انطلاق الفصل التشريعي الجديد رسميًا.. مجلس النواب يبدأ أولى جلساته بعد دعوة الرئيس السيسي وسط ترقب سياسي واسع

أيمان محمد
انطلاق الفصل التشريعي الجديد رسميًا.
يشهد مجلس النواب المصري، اليوم، انطلاق أولى جلساته في فصله التشريعي الجديد، وذلك عقب دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لانعقاد المجلس وفقًا للإجراءات الدستورية المنظمة لبدء أعمال البرلمان، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل التشريعي والرقابي داخل الدولة.
وتحظى الجلسة الافتتاحية باهتمام سياسي وإعلامي كبير، نظرًا لما تحمله من دلالات مهمة تتعلق بتشكيل خريطة العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة، حيث تبدأ الجلسة بتلاوة القرار الجمهوري الصادر بدعوة مجلس النواب للانعقاد، إيذانًا ببدء ممارسة المجلس لاختصاصاته الدستورية في التشريع والرقابة ومناقشة القضايا الحيوية التي تمس حياة المواطنين.
ومن المقرر أن يؤدي الأعضاء الجدد اليمين الدستورية خلال الجلسة، في مشهد رسمي يعكس التزام النواب بتحمل المسؤولية الوطنية، والعمل على خدمة الشعب والدفاع عن مصالحه، واحترام الدستور والقانون. ويعد أداء اليمين الدستورية خطوة أساسية تمهد لمباشرة النواب مهامهم داخل اللجان المختلفة وقاعة المجلس.
كما تتضمن الجلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ووكيلين، وفقًا لما ينص عليه الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، حيث يتم فتح باب الترشح ثم إجراء التصويت لاختيار القيادة البرلمانية التي ستتولى إدارة الجلسات وتنظيم العمل داخل المجلس خلال الفصل التشريعي الجديد. ويترقب الشارع السياسي هذه الانتخابات لما لها من دور مؤثر في توجيه دفة العمل البرلماني وتعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وبعد الانتهاء من تشكيل هيئة مكتب المجلس، تبدأ مناقشة الترتيبات الخاصة بتشكيل اللجان النوعية، التي تمثل العمود الفقري للعمل البرلماني، حيث يتم توزيع النواب على اللجان المختلفة وفق تخصصاتهم وخبراتهم، تمهيدًا لاستئناف العمل التشريعي ومناقشة مشروعات القوانين، والملفات الاقتصادية والاجتماعية، وقضايا التعليم والصحة والخدمات.
ويأتي انعقاد مجلس النواب في فصله التشريعي الجديد في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات الإقليمية والدولية، والظروف الاقتصادية التي تتطلب تشريعات مرنة ورقابة فعالة لضمان حماية حقوق المواطنين ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة.
ويأمل الشارع المصري أن يشهد هذا الفصل التشريعي نشاطًا مكثفًا وحضورًا قويًا للنواب داخل دوائرهم، وأن يكون المجلس على قدر المسؤولية في التعبير عن هموم المواطنين، ومناقشة مشكلاتهم، والعمل على إيجاد حلول تشريعية تواكب تطلعات الشعب نحو مستقبل أفضل.



