محافظات

تسول بأسلوب جديد يثير الجدل في أخميم بسوهاج.. عبارات مؤثرة ورفض للطعام مقابل المال

فاطمة محمود
شهدت عدد من شوارع مركز أخميم شرق محافظة سوهاج خلال الأيام الماضية، ظهور نمط جديد من التسول أثار حالة من الجدل والاستياء بين الأهالي، بعد ملاحظات متكررة حول عدم توافق الشعارات الإنسانية المستخدمة مع السلوك الفعلي لبعض المتسولين.

وبحسب روايات عدد من المواطنين، شوهد شاب في مقتبل العمر، يتمتع ببنية جسدية تؤهله للعمل، يتجول بين منازل القرى مرددًا عبارات مؤثرة مثل: «عايزين ناكل يا ناس»، في محاولة واضحة لاستدرار التعاطف الإنساني، مستغلًا طبيعة المجتمع المعروف بالتكافل وعدم رد المحتاج.

رفض الطعام يثير الشكوك

وأكد الأهالي أن معظم المنازل، رغم بساطتها، لا تخلو من الطعام، ما يدفع الكثيرين لتقديم مساعدات عينية بدلًا من المال، إلا أن المفاجأة – وفقًا لشهود عيان – تمثلت في رفض الشاب للطعام المعروض عليه، مع إصراره على الحصول على مبالغ مالية نقدية فقط، وهو ما أثار علامات استفهام عديدة حول حقيقة حاجته.

وتساءل المواطنون: إذا كان الهدف هو الطعام، فلماذا يتم رفضه وقبول المال فورًا؟، معتبرين أن هذا التصرف يعكس استغلالًا عاطفيًا أكثر منه حاجة حقيقية.

تحذيرات من استغلال المشاعر

وحذر مواطنون من أن هذا السلوك يمثل تحولًا مقلقًا في ظاهرة التسول، التي لم تعد في بعض الحالات مرتبطة بالفقر الفعلي، بل باتت تعتمد على الضغط النفسي واستخدام عبارات مؤثرة لاستدرار الأموال، دون وجود مؤشرات حقيقية على الاحتياج.

من جانبهم، أكد مختصون في الشأن الاجتماعي أن انتشار هذا النوع من التسول قد يؤدي إلى فقدان الثقة في الحالات الإنسانية الحقيقية، ويضر بالأسر الأكثر احتياجًا، التي تعتمد بالفعل على المساعدات العينية أو النقدية لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وأشاروا إلى أن رفض الطعام وقبول المال فقط يُعد مؤشرًا يستوجب الحذر، خاصة في ظل تنوع أساليب التسول وظهورها بأشكال جديدة.

مطالبات بالحذر ودور الجهات المعنية

وطالب أهالي أخميم المواطنين بضرورة توخي الحذر وعدم الانسياق وراء العبارات المؤثرة دون تحقق، مؤكدين أن مساعدة المحتاج الحقيقي لا تقتصر على المال، بل يمكن أن تكون عبر تقديم الطعام مباشرة أو توجيه الدعم من خلال قنوات موثوقة.

كما شددوا على أهمية دور الأجهزة المعنية في متابعة هذه الظواهر، حمايةً للمجتمع من الاستغلال، وضمانًا لوصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى