وزير التعليم: انتهاء الكثافة الطلابية نهائيًا ولا عجز في المعلمين بالمواد الأساسية

إعادة صياغة الخبر:
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن ملف التعليم شهد تحولات جذرية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن أكبر تحدٍ واجهه مع توليه المسئولية كان ضعف نسب حضور الطلاب بالمدارس الحكومية، والتي تراوحت حينها ما بين 9% و15% فقط، رغم أن طلاب المدارس الحكومية يمثلون نحو 87% من إجمالي طلاب التعليم قبل الجامعي.
وأوضح الوزير أن دراسة أسباب عزوف الطلاب عن الحضور كشفت عن سببين رئيسيين، أولهما الارتفاع الشديد في الكثافات داخل الفصول، حيث وصل عدد الطلاب في بعض المدارس إلى ما بين 150 و200 طالب في الفصل الواحد، خاصة في إدارات مثل الخانكة والخصوص ووسط الجيزة وعدد من المحافظات الأخرى، أما السبب الثاني فتمثل في العجز الكبير في أعداد المعلمين، والذي بلغ نحو 469 ألف معلم من إجمالي 830 ألفًا.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن هذه الأوضاع دفعت أولياء الأمور والطلاب للبحث عن بدائل خارج المدرسة، ما استدعى تدخلًا عاجلًا لإصلاح المنظومة التعليمية، مؤكدًا أن الحل التقليدي كان يتطلب بناء 250 ألف فصل جديد بتكلفة تتراوح بين 300 و400 مليار جنيه، إضافة إلى توفير آلاف قطع الأراضي وتعيين مئات الآلاف من المعلمين، وهو ما كان شبه مستحيل في ظل الإمكانيات المتاحة.
حلول غير تقليدية أنهت الأزمة
وأوضح الوزير أن الوزارة، بالتعاون مع هيئة الأبنية التعليمية، قامت بدراسة المدارس ذات الكثافات المرتفعة باستخدام خرائط GPS، وتم خلال صيف العام قبل الماضي نقل طلاب 4700 مدرسة إلى مدارس قريبة في نطاق كيلومتر واحد، مما ساهم في تخفيف التكدس داخل الفصول.
كما جرى تحويل غرف الكنترول بالمدارس الحكومية، التي كانت تُستخدم لفترة قصيرة خلال الامتحانات فقط، إلى فصول دراسية دائمة، وهو ما أسفر عن توفير نحو 98 ألف فصل جديد دون المساس بغرف الأنشطة، بالتوازي مع استمرار هيئة الأبنية التعليمية في بناء مدارس وفصول جديدة.
وأكد محمد عبد اللطيف أن نسب الحضور ارتفعت حاليًا إلى 87%، مشددًا على أنه لا يوجد فصل دراسي في مصر يزيد عدد طلابه عن 50 طالبًا، كما تم القضاء تمامًا على عجز المعلمين في المواد الأساسية.
الكثافة انتهت لسنوات مقبلة
وأضاف وزير التعليم: «الكثافات الطلابية انتهت إلى الأبد، أو على الأقل لمدة 7 سنوات مقبلة»، موضحًا أن تراجع معدلات المواليد نتيجة جهود الدولة في تنظيم الأسرة، أدى إلى انخفاض أعداد الطلاب المتوقع التحاقهم بالمدارس خلال السنوات المقبلة مقارنة بعدد الخريجين.
وكشف الوزير أن التحدي الحالي يتمثل في إنهاء نظام الفترة المسائية بجميع المدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027، باعتبارها المرحلة الأهم التي تحتاج إلى يوم دراسي كامل، على أن يتم لاحقًا معالجة الفترات المسائية بالمراحل التعليمية الأخرى.
حل أزمة عجز المعلمين
وعن سد عجز المعلمين، أوضح الوزير أن مد فترة الدراسة إلى 31 أسبوعًا (173 يومًا) بدلًا من 23 أسبوعًا سابقًا، ساهم في إعادة ضبط نصاب الحصص الأسبوعية للمعلمين، وتحقيق التوازن داخل المدارس.
واختتم وزير التربية والتعليم تصريحاته بالتأكيد على أن الإجراءات المتخذة أسهمت في تحسين جودة العملية التعليمية، مع عودة الطلاب للمدارس، وتوفير الفصول والمعلمين، مشيرًا إلى أن وحدة القياس والجودة بالوزارة تتابع بشكل مستمر لضمان تطوير التعليم وتحقيق أفضل النتائج.



