محافظات

«اتحقق قبل ما تصدق» تصل جامعة بدر بأسيوط.. ندوة توعوية تؤكد دور الشباب في مواجهة الشائعات وحماية الهوية الوطنية

أسيوط محمود ناصر

في إطار سلسلة الفعاليات التوعوية التي يطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات الأستاذ الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة، والدكتور أحمد يحيى، رئيس القطاع، وضمن حملة «اتحقق.. قبل ما تصدق»، التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، نظم مجمع إعلام أسيوط نشاطًا توعويًا تحت عنوان «دور الشباب في مواجهة الشائعات وتعزيز قيم الهوية الوطنية».

جاءت الفعالية تحت إشراف الأستاذ حمدي سعيد، رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، وذلك صباح اليوم الثلاثاء الموافق 23 ديسمبر 2025، بمقر كلية القانون بجامعة بدر بأسيوط، وبمشاركة واسعة من طلاب وطالبات الكلية.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في ضوء الجهود المتواصلة للدولة المصرية لمواجهة الشائعات وترسيخ الوعي المجتمعي، في ظل التحديات المتزايدة التي فرضتها وسائل التواصل الاجتماعي، وما تمثله الأخبار غير الموثوقة من خطر على استقرار المجتمع وتماسكه. وهدفت الندوة إلى تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، ورفع وعي الشباب بوصفهم الفئة الأكثر استخدامًا للمنصات الرقمية، والأكثر قدرة على التصدي للأفكار المغلوطة.

وحاضر في اللقاء الأستاذ الدكتور عصام الزناتي، نائب رئيس جامعة بدر بأسيوط، الذي أكد أن الشائعات أصبحت من أخطر أدوات حروب الجيلين الرابع والخامس، لما لها من تأثير مباشر على الوعي الجمعي، وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، مشددًا على أن الشباب يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التحديات.

وأوضح الدكتور الزناتي أن الشائعة لا تنتشر إلا في بيئة تفتقر إلى الوعي والمعلومة الصحيحة، داعيًا الطلاب إلى عدم الانسياق وراء الأخبار المثيرة أو العناوين المضللة، وضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية قبل تداول أي محتوى، خاصة ما يتعلق بالقضايا الوطنية والشأن العام.

كما تناول مفهوم الهوية الوطنية، موضحًا أنها لا تقتصر على الانتماء الجغرافي فقط، بل تشمل منظومة القيم والثقافة والتاريخ المشترك، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية يبدأ بالوعي والمعرفة الصحيحة، والتصدي لكل ما يستهدف تشويه صورة الوطن أو بث الإحباط واليأس بين أبنائه.

وشدد المحاضر على الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في تنمية روح الانتماء لدى الشباب، وتعزيز مهارات التفكير النقدي، بما يمكنهم من التمييز بين الحقيقة والزيف، والمشاركة الإيجابية في بناء المجتمع.

تم تنفيذ اللقاء تحت إشراف الأستاذة عبير جمعة، مدير مجمع إعلام أسيوط، وأدارت الندوة الأستاذة فاطمة أحمد، أخصائي الإعلام بالمجمع، وشهدت الفعالية تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب، حيث طُرحت العديد من الأسئلة حول آليات التحقق من الأخبار، ودور الفرد في مواجهة الشائعات داخل محيطه الاجتماعي، ومسؤولية مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في عدم إعادة نشر المحتوى المشكوك في صحته.

وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أن مواجهة الشائعات ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تبدأ من الفرد، وتعتمد على الوعي، والتحقق، والانتماء الصادق للوطن، وهو ما تسعى حملة «اتحقق.. قبل ما تصدق» إلى ترسيخه في وجدان المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى