محافظات

ثقافة بني عدي بأسيوط تحتفي باليوم العالمي للغة العربية وتناقش «اللغة العربية الجسر الأقوى بين الماضي والحاضر والمستقبل

كتبت: رشا العطيفي

اليوم العالمي للغة العربية

في إطار الاحتفال بـ اليوم العالمي للغة العربية، وضمن الجهود المستمرة لنشر الوعي الثقافي واللغوي بين النشء، نظم بيت ثقافة بني عدي ندوة مكتبية بعنوان «اللغة العربية الجسر الأقوى بين الماضي والحاضر والمستقبل»، وذلك بمدرسة بني عدي الإعدادية بنات، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بدعم اللغة العربية وترسيخ مكانتها الثقافية والحضارية في وجدان الأجيال الصاعدة.

وجاءت الندوة ضمن خطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، الهادفة إلى تعزيز الهوية الثقافية، والحفاظ على اللغة العربية باعتبارها وعاء الفكر والمعرفة، وأحد أهم مقومات الشخصية العربية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه اللغة في عصر العولمة والانفتاح التكنولوجي.


فعاليات ثقافية مجانية ضمن خطة إقليم وسط الصعيد

أقيمت الفعاليات بالمجان ضمن خطة إقليم وسط الصعيد الثقافي، بإدارة الدكتور جمال عبد الناصر مدير عام الإقليم، ومن خلال فرع ثقافة أسيوط بإدارة خالد خليل، وبالتعاون مع إدارة المكتبات بالفرع برئاسة آدم توفيق، ونفذها بيت ثقافة بني عدي برئاسة بدر حسن.

وتأتي هذه الأنشطة في إطار استراتيجية وزارة الثقافة الرامية إلى الوصول بالخدمة الثقافية إلى المدارس والمؤسسات التعليمية، وربط الطلاب بالهوية اللغوية والثقافية، وتعزيز دور المكتبات وبيوت الثقافة في تنمية الوعي المجتمعي.


اللغة العربية جسر يربط الأجيال والحضارات

وقاد الندوة الشاعر سيد حسن عبد الرحمن، الذي استعرض الدور المحوري للغة العربية في ربط الأجيال ببعضها البعض، مؤكدًا أنها تمثل جسرًا ممتدًا من الماضي العريق بتراثه الأدبي والحضاري، إلى الحاضر المتجدد، وصولًا إلى المستقبل الواعد.

وأوضح أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي هوية وثقافة وفكر، تحمل في طياتها تاريخ أمة كاملة، وتعكس القيم والمعاني الإنسانية العميقة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على اللغة العربية يعد حفاظًا على الذاكرة الحضارية للأمة.

كما تناول خلال اللقاء أهمية نشر اللغة العربية واستخدامها بشكل صحيح في مختلف مجالات الحياة، سواء في التعليم أو الإعلام أو الحياة اليومية، مؤكدًا أن اللغة العربية تمتلك خصائص جمالية وبلاغية فريدة، وقدرة فائقة على التعبير عن أدق المشاعر وأعمق المعاني.


دور المدارس والمكتبات في دعم اللغة العربية

وسلط الشاعر سيد حسن الضوء على الدور المهم الذي تقوم به المدارس والمكتبات في تعزيز مكانة اللغة العربية لدى الطلاب، من خلال تنظيم الأنشطة الثقافية، والندوات، وورش العمل التعليمية، التي تربط بين القراءة والكتابة والإبداع اللغوي.

وأشار إلى أن الاهتمام باللغة العربية يسهم بشكل مباشر في بناء شخصية متوازنة ومثقفة، قادرة على التفكير النقدي، والتواصل الفعّال، والتفاعل الإيجابي مع مختلف الثقافات، دون التفريط في الهوية أو الانسلاخ عن الجذور.

وأكد أن غرس حب اللغة العربية في نفوس الطالبات منذ الصغر يعد استثمارًا حقيقيًا في المستقبل، ويعزز من قدرتهن على التعبير عن أفكارهن وطموحاتهن بثقة ووعي.


تفاعل إيجابي من الطالبات

وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الطالبات، حيث شاركن بأفكارهن وأسئلتهن حول أهمية اللغة العربية في حياتهن اليومية، ودورها في التعليم والتواصل وبناء الشخصية، مما أضفى على اللقاء طابعًا حيويًا وعمليًا.

وعكست المناقشات مدى وعي الطالبات بقيمة لغتهن الأم، وأهمية الحفاظ عليها وتطوير مهارات استخدامها، في ظل التحديات التي تفرضها اللغات الأجنبية ووسائل التواصل الحديثة.


مبادرات مستمرة لدعم الوعي اللغوي

ويأتي هذا النشاط ضمن سلسلة المبادرات الثقافية التي ينفذها بيت ثقافة بني عدي، بهدف دعم الوعي الثقافي واللغوي، وتعزيز الانتماء للغة العربية بين الأجيال الصاعدة، بما يسهم في بناء مجتمع واعٍ، متمسك بهويته، وقادر على مواكبة العصر دون التفريط في أصالته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى