«طفولة آمنة.. حمايتهم واجبنا»مجمع إعلام أسيوط ينظم لقاءً توعويًا لحماية الأطفال من التحرش ونشر ثقافة الحدود الآمنة

متابعة محمود ناصر
في إطار تنفيذ الحملة الإعلامية «طفولة آمنة.. حمايتهم واجبنا»، التي ينظمها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات الأستاذ الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة، والدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي، نظم مجمع إعلام أسيوط لقاءً إعلاميًا توعويًا بعنوان «حماية الأطفال من التحرش ونشر ثقافة الحدود الآمنة في المدارس والمرافق العامة»، وذلك صباح اليوم الأحد الموافق 14 ديسمبر، بمدرسة الجامعة الإعدادية المشتركة.
جاء اللقاء تحت إشراف الأستاذ حمدي سعيد، رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، وبمشاركة فعّالة من طلبة وطالبات المدرسة، باعتبارهم الفئة المستهدفة من هذا اللقاء، في إطار حرص الهيئة العامة للاستعلامات على الوصول المباشر للنشء، وبناء وعيهم بالقضايا التي تمس أمنهم النفسي والاجتماعي.
دور توعوي ومسؤولية مجتمعية
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الدور التوعوي المهم الذي يضطلع به قطاع الإعلام الداخلي، من خلال تسليط الضوء على القضايا المجتمعية ذات الأولوية، وعلى رأسها قضايا حماية الطفل، وبناء وعي النشء، خاصة في ظل التحديات التي قد تواجه الأطفال داخل المدارس أو في المرافق العامة، وما يستدعيه ذلك من تكاتف الجهود بين المؤسسات التعليمية والإعلامية والمجتمعية.
محاضرة متخصصة بلغة تناسب النشء
وحاضرت في اللقاء الدكتورة نسرين خطاب، أستاذ الصحة النفسية بجامعة أسيوط، حيث استهلت حديثها بالتأكيد على أن حماية الأطفال من التحرش مسؤولية جماعية، تبدأ من نشر الوعي الصحيح، وتنتهي بالممارسة السليمة داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع ككل.
وأوضحت أن نشر ثقافة الحدود الآمنة يعد من أهم الوسائل الوقائية لحماية الأطفال، لما له من دور محوري في تعزيز شعورهم بالأمان، وتمكينهم من إدراك حقوقهم، وبناء قدرتهم على حماية أنفسهم والتعبير عن أي مواقف غير مريحة يتعرضون لها.
تعريف مبسط للتحرش وسبل الوقاية
وتناولت المحاضِرة مفهوم التحرش بصورة مبسطة تتناسب مع المرحلة العمرية للطلاب، موضحة أنواعه المختلفة، سواء كانت لفظية أو جسدية أو سلوكية، مع التأكيد على أن أي تصرف يسبب للطفل شعورًا بعدم الارتياح أو الخوف هو تصرف مرفوض تمامًا، ويجب الإبلاغ عنه فورًا دون تردد.
كما شددت على أهمية تعليم الأطفال الفرق بين اللمسة الآمنة وغير الآمنة، وكيفية التصرف السليم في المواقف التي قد يتعرضون لها داخل المدرسة أو في الأماكن العامة، مع التأكيد على ضرورة اللجوء إلى شخص موثوق من الأسرة أو المدرسة عند الشعور بأي تهديد.

آثار نفسية ودور الدعم المجتمعي
وسلطت الدكتورة نسرين خطاب الضوء على الآثار النفسية السلبية للتحرش على الأطفال، مشيرة إلى أن هذه الآثار قد تمتد إلى مراحل عمرية لاحقة إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح وفي الوقت المناسب، مؤكدة أهمية الدعم النفسي، وفتح قنوات الحوار مع الأطفال، والاستماع إليهم دون خوف أو تهديد، بما يعزز ثقتهم في الكبار من حولهم.
المدرسة والأسرة… شراكة للحماية
وأكد اللقاء على الدور المحوري للمدرسة في نشر الوعي، من خلال دمج المفاهيم التربوية السليمة في الأنشطة التعليمية، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل، وتهيئة بيئة مدرسية آمنة تشجع الطلاب على التعبير عن مشكلاتهم دون قلق أو تردد.
كما تم التأكيد على دور الأسرة في المتابعة المستمرة، والتوجيه السليم، وغرس القيم السلوكية الصحيحة لدى الأبناء، بما يسهم في وقايتهم من المخاطر المختلفة، ويعزز قدرتهم على التمييز بين السلوك السليم وغير السليم.
تفاعل إيجابي وحوار مفتوح
وأدار اللقاء الأستاذ أحمد جلال، كبير أخصائيين بمجمع إعلام أسيوط، تحت إشراف الأستاذة عبير جمعة، مدير مجمع إعلام أسيوط، حيث شهد اللقاء تفاعلًا إيجابيًا من الطلبة والطالبات، وتم فتح باب الحوار والمناقشة، وطرح العديد من الأسئلة والاستفسارات، التي أجابت عنها المحاضِرة بأسلوب مبسط وواعٍ، ساهم في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة، وترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى الطلاب.
رسالة ختامية
وفي ختام اللقاء، أكد منظمو الفعالية أن هذه اللقاءات التوعوية تأتي ضمن خطة متكاملة لمجمع إعلام أسيوط، تستهدف رفع الوعي المجتمعي بقضايا الطفولة، وترسيخ مفهوم أن «حماية الأطفال واجب وطني وإنساني»، بما يسهم في بناء جيل واعٍ، قادر على حماية نفسه، والمشاركة الإيجابية في بناء المجتمع.



