اقتصادالأزهرالأوقاف

هل البورصة حلال أم حرام؟ دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي للمضاربة والاستثمار

أيمان محمد

يواصل عدد كبير من المواطنين البحث عن حكم المضاربة في البورصة وهل الاستثمار فيها جائز شرعًا أم لا، خاصة مع انتشار اعتقادات خاطئة بأن التعامل في البورصة محرم. وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بشكل قاطع، مؤكدة أن البورصة في أصلها ليست محرمة.

حكم المضاربة في البورصة

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الاستثمار في البورصة جائز شرعًا ما دام منضبطًا بضوابط الشريعة، ولا يتضمن أي تلاعب أو إضرار بالسوق أو بالشركات.

وأوضح أن البورصة سوق مالي مشروع، يشبه باقي وسائل الاستثمار المتعارف عليها، مشددًا على أن المحظور الشرعي الوحيد هو المضاربة غير الأخلاقية التي تعتمد على رفع أو خفض أسعار الأسهم بشكل مصطنع للإضرار بالمتعاملين، وهذه تعد محرمة لأنها تضر بالاقتصاد وتقوم على الخداع.

هل القرض من البنك حلال أم حرام؟

قال الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن إيداع الأموال في البنوك يعد استثمارًا مشروعًا، ولا حرج في الأرباح الناتجة عنه لأنها أرباح تمويلية وليست فوائد ربوية.

كما أوضح أنه يجوز الاقتراض من البنك إذا كان لسبب واضح ومحدد، مثل شراء وحدة سكنية أو تمويل مشروع أو شراء سلعة، مؤكدًا:

“القرض الأفضل أن يكون له سبب واضح… العملية تكون منظمة ومبنية على مصلحة حقيقية.”

وأشار إلى أن القروض البنكية الحديثة تتم وفق أنظمة مالية واضحة، ولا علاقة لها بالربا المحرم طالما تمت وفق اللوائح القانونية والمعاملات المعتمدة.

ما حكم فوائد البنوك؟ وهل يجوز الانتفاع بها؟

أكّدت دار الإفتاء المصرية أن فوائد البنوك حلال وجائزة شرعًا، ولا إثم في أخذها أو الانتفاع بها، لأنها ليست فوائد قروض ربويّة، بل نتيجة عقود تمويل واستثمار.

وأوضحت أن البنك يستثمر أموال المودعين ويوزع عليهم أرباحًا تمثل ثمرة هذا الاستثمار، ولذلك فهي ليست من الربا في شيء.

رأي مفتي الجمهورية السابق

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إنه لا مانع شرعًا من التعامل مع البنوك أو أخذ فوائدها، موضحًا أن:

“العلاقة بين البنوك والمتعاملين هي علاقة تمويل، وليست فوائد قروض، وبالتالي فهي ليست من الربا الذي حرمه القرآن والسنة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى