من الترند إلى الزنزانة.. كروان مشاكل يعيش أولى لياليه خلف القضبان

أصالة وطن
لم تمر أيام قليلة على خروج “كروان مشاكل” من السجن بعد قضائه عقوبة الحبس في إحدى القضايا، حتى وجد نفسه مجددًا داخل الزنزانة، يواجه اتهامات جديدة تعيده إلى دائرة الجدل والقانون التي لم تفارقه منذ صعوده على مواقع التواصل الاجتماعي.
في الليلة الماضية، ألقت أجهزة الأمن القبض على “كروان مشاكل” للمرة الثالثة، بعد صدور حكم بحبسه 4 أشهر بتهمة نشر أخبار كاذبة، وبث محتوى خادش للحياء عبر حساباته على السوشيال ميديا، إلى جانب اتهامات تتعلق بالتحريض على الفسق والفجور. وتم اقتياده إلى قسم الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية، تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة.
ليلة بكاء وارتباك
بحسب مصادر أمنية، فوجئ “كروان مشاكل” بقرار القبض عليه، إذ لم يكن يعلم أن إحدى القضايا القديمة المتعلقة بفيديو مياه أسوان لا تزال منظورة أمام المحكمة.
وعقب القبض عليه، دخل في نوبة بكاء هستيرية داخل الحجز، مطالبًا بسرعة التواصل مع محاميه، كما طلب من أسرته إحضار طعام وملابس له، إلى جانب نسخ من القضايا السابقة لتقديمها أمام جهات التحقيق، على أمل أن يتمكن من تبرئة نفسه سريعًا.
القضية الجديدة: فيديو مياه أسوان
تعود تفاصيل القضية الأخيرة إلى فيديو بثه “كروان مشاكل” عبر صفحاته على مواقع التواصل، زعم فيه وجود تلوث بمياه الشرب في محافظة أسوان.
الفيديو أثار حالة من الجدل والغضب بين الأهالي، لتصدر النيابة العامة بيانًا توضح فيه أن الفيديو تضمن “معلومات غير دقيقة تسيء إلى مرافق الدولة وتضر بالصالح العام”، ليُحال على إثره المتهم للمحاكمة التي انتهت بحكم الحبس 4 أشهر.
سجل حافل بالقضايا
القضية الحالية ليست الأولى في سجل كروان مشاكل، إذ سبق أن واجه خلال العامين الماضيين سلسلة من القضايا أمام المحاكم، تنوعت بين السب والقذف، ونشر محتوى خادش للحياء، والتهديد، والإساءة لشخصيات عامة.
وخلال هذه المدة، صدرت ضده أحكام بالحبس في ثلاث قضايا مختلفة، بينما لا تزال قضايا أخرى منظورة أمام المحاكم الاقتصادية.
من بين أبرز القضايا:
قضية الفيديوهات الخادشة: حكم عليه فيها بالحبس سنة وغرامة 100 ألف جنيه.
قضية تهديد أحد الأشخاص بالخطف: حكم بالحبس 3 أشهر.
قضية المنتجة ليلى الشيخ: حكم بالحبس 3 أشهر وغرامة 20 ألف جنيه.
قضية الإعلامية ريهام سعيد: حكم بالحبس سنتين وغرامة 100 ألف جنيه.
قضية مياه أسوان الأخيرة: حكم بالحبس 4 أشهر بتهمة نشر أخبار كاذبة.
كما دخل “كروان مشاكل” في خلافات علنية مع أكثر من 7 شخصيات عامة، من بينهم إعلاميون ومنتجون ومؤثرون على مواقع التواصل، انتهى بعضها بالتصالح، بينما لا تزال قضايا أخرى قيد التحقيق.
من الشهرة إلى المحاكم
بدأ “كروان مشاكل” طريقه عبر تقديم مقاطع تعتمد على الانتقاد والسخرية اللاذعة من شخصيات عامة، ما جعله يحقق انتشارًا واسعًا على مواقع التواصل.
لكن مع ازدياد متابعيه، تصاعدت شكاوى المتضررين من محتواه، لتتحول شهرته تدريجيًا إلى سلسلة من البلاغات الرسمية، حتى بات اسمه حاضرًا بشكل متكرر في بيانات النيابة العامة، ووُصف بأنه “أكثر تيك توكر مثولًا أمام القضاء في 2024”.
الليلة التي غيرت مسار “كروان مشاكل”
في تلك الليلة، لم يعد صوته مسموعًا عبر البث المباشر الذي اعتاد عليه متابعوه، بل أُغلق الميكروفون، وفتح باب الزنزانة.
هناك، خلف الجدران، عاش لحظاته الأولى من الصمت والندم، في وقت لا تزال فيه القضايا تتراكم عليه، لتتحول قصة “كروان مشاكل” من محتوى ترفيهي مثير للجدل، إلى حكاية تحذيرية عن حدود الشهرة عندما تتجاوز القانون.



