أخبار مصروزارة

سوق عمل كفء وبيئة عمل لائقة.. وزير العمل يؤكد أن الاستثمار يبدأ ببناء الإنسان وتنمية المهارات

حسن رداد: الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تستهدف توفير 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا وتعزيز جاذبية مصر للاستثمارات الأجنبية

متابعة أصالة وطن

أكد وزير العمل حسن رداد أن بناء سوق عمل كفء وتوفير بيئة عمل لائقة يمثلان أحد أهم ركائز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تنمية مهارات العنصر البشري وتأهيله بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير، في مستهل الأسبوع، في اجتماع عقد بمقر وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بمشاركة عدد من الوزراء وممثلي مجموعة البنك الدولي، لمناقشة محاور الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، في إطار جهود الدولة لتعزيز مناخ الاستثمار وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأوضح وزير العمل أن الخطة الاستراتيجية الجاري مناقشتها تكتسب أهمية خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، كما تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الهادفة إلى تطوير منظومة الاستثمار وزيادة معدلات جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة.

وشدد الوزير على أهمية أن تتكامل هذه الرؤية مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا، باعتبارها إطارًا وطنيًا شاملًا يضع التدريب المهني وبناء القدرات والتشغيل اللائق في قلب عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أن وزارة العمل تؤدي دورًا محوريًا في دعم المستثمرين قبل وأثناء وبعد تنفيذ المشروعات الاستثمارية، من خلال توفير العمالة المدربة، وبناء القدرات، وتقديم برامج التدريب والتأهيل، إلى جانب المساهمة في توفير بيئة عمل آمنة ومحفزة تحقق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات الاستثمار، مع الالتزام بمعايير العمل الدولية.

وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالمناطق الجغرافية الأكثر جذبًا للاستثمارات، خاصة الاستثمارات الأجنبية، من خلال توفير الكفاءات البشرية المؤهلة وتطوير منظومة التدريب بما يتناسب مع احتياجات تلك المشروعات.

وأكد الوزير أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، الممتدة حتى عام 2030، تستهدف توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا، عبر تهيئة بيئة عمل جاذبة للاستثمار، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات كثيفة العمالة، وتعزيز مهارات الشباب، وربط منظومة التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل ووظائف المستقبل.

وأوضح أن الوزارة تؤمن بأن الاستثمار الناجح لا يمكن أن ينفصل عن وجود سوق عمل منظم وقادر على توفير العمالة الماهرة، إلى جانب بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تمثل منصة متكاملة لتعزيز التنافسية الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة من خلال شراكات فعالة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية.

وأشار وزير العمل إلى أن خلق فرص العمل اللائقة، وتحسين بيئة العمل، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب والمرأة، تمثل جميعها ركائز أساسية في الاستراتيجية الوطنية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو شاملة ومستدامة.

وقال الوزير: “إننا ننظر إلى التدريب والتشغيل وبناء القدرات وتنمية مهارات العمال والاستثمار باعتبارها مسارات متكاملة، فكلما نجحنا في بناء سوق عمل أكثر كفاءة ومرونة وشمولًا، أصبحنا أكثر قدرة على جذب الاستثمارات وتحويلها إلى فرص عمل حقيقية تُحسن جودة حياة المواطنين وتدعم أهداف الدولة المصرية في التنمية المستدامة.”

وشارك في الاجتماع الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، إلى جانب عدد من ممثلي الوزارات المعنية ووفد رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي، حيث ناقش الحضور آليات تنفيذ استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى