
بعد مرافعة استمرت ساعة.. تطور جديد في طعون قانون الإيجار القديم وتأجيل الدعوى إلى أغسطس المقبل
أصالة وطن
شهد ملف قانون الإيجار القديم تطورًا جديدًا، بعدما قررت هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا تأجيل نظر الدعوى المقامة للطعن على تعديلات القانون رقم 164 لسنة 2025، إلى جلسة 9 أغسطس المقبل، لاستكمال دراسة أوجه الطعن المقدمة.
وتنظر المحكمة الدعوى رقم 43 لسنة 47 قضائية “دستورية”، والتي تطالب بعدم دستورية تعديلات قانون الإيجار القديم، خاصة المادة السابعة المتعلقة بإنهاء العلاقة الإيجارية وإخلاء الوحدات السكنية بعد مرور سبع سنوات.
وخلال الجلسة، قدم المستشار يحيى وفا، المحامي بالنقض والدستورية العليا، مرافعة مطولة استمرت نحو ساعة، استعرض خلالها أوجه الطعن على القانون، مؤكدًا أن بعض مواده تمس حقوقًا دستورية أساسية، وفي مقدمتها الحق في السكن وحرية الإقامة والتنقل.
واستند دفاع المستأجرين إلى عدة دفوع قانونية تتعلق بإجراءات إصدار القانون، من بينها عدم عرضه على مجلس الشيوخ قبل إقراره، بالإضافة إلى غياب بيانات وإحصاءات دقيقة بشأن أعداد المستأجرين المتأثرين بالتعديلات وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، فضلًا عن ملاحظات تتعلق بآلية التصويت داخل مجلس النواب.
كما تناولت المرافعة الآثار الاجتماعية والإنسانية المترتبة على تطبيق القانون، حيث أشار الدفاع إلى أن تنفيذ بعض مواده قد ينعكس بشكل مباشر على أوضاع آلاف الأسر المقيمة بوحدات خاضعة لقانون الإيجار القديم، مطالبًا بمراعاة البعد الاجتماعي عند تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.
واستشهد الدفاع بعدد من الأحكام السابقة الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا، والتي تناولت تنظيم العلاقة الإيجارية وضرورة تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين في إطار مبادئ العدالة الاجتماعية.
ومن المقرر أن تواصل هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا نظر الدعوى خلال الجلسات المقبلة، تمهيدًا لإعداد تقريرها القانوني ورفعه إلى المحكمة للفصل النهائي في مدى دستورية تعديلات قانون الإيجار القديم.



