مأساة في الهرم.. لحظة سهو أنهت حياة طفلة

أصالة وطن
لم يكن صباح الهرم مختلفًا عن أي يوم آخر، أطفال يلهون في الشرفات، وأصوات الحياة تتداخل بين الأحياء الهادئة، لكن في لحظة واحدة، تحوّل الهدوء إلى صرخة مفزعة هزّت الشارع كله.
في الدور العاشر من أحد العقارات، كانت طفلة لم تتجاوز الرابعة من عمرها تلهو بالقرب من الشرفة بينما كانت والدتها منشغلة داخل المنزل. لم تدرك الصغيرة أن خطوة واحدة للأمام ستفصل بين اللعب والحياة، فاختل توازنها وسقطت بسرعة مروّعة نحو الأرض، لتفارق الحياة في الحال قبل أن تصل إليها أيادي الإنقاذ.
هرع الجيران إلى موقع الحادث، والدهشة والذهول تملأ وجوههم، فيما خيّم الصمت على المكان بعد أن أدرك الجميع أن الصغيرة رحلت بلا عودة.
وصلت قوات الشرطة بقيادة المقدم مصطفى الدكر رئيس مباحث قسم الهرم، وبالفحص والتحريات تأكد أن الحادث قَدَرٌ مأساوي لا شبهة جنائية فيه.
نُقلت الجثة إلى المستشفى تحت تصرف النيابة، التي أمرت بالتصريح بدفنها بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية.
وبينما غادر رجال الأمن المكان، ظلّت كلمات الجيران تتردد: “كانت بتضحك من شوية”.
رحلت الطفلة، لكنها تركت درسًا موجعًا للأهالي بضرورة تأمين النوافذ والشرفات، فثوانٍ من الغفلة قد تصنع مأساة لا تُنسى.



