الذكاء الاصطناعي تحت رقابة «الصحة»

كتب أصالة وطن
في قاعة مزدحمة بالخبراء والأطباء والباحثين، دار حديث موسّع حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية خلال المائدة المستديرة التي شارك فيها الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، تحت عنوان «استخدامات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية: خارطة طريق مصر».
حضر اللقاء الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي صادق، رئيس جامعة القاهرة، إلى جانب عدد من المتخصصين في مجالات الطب والتكنولوجيا الرقمية.
وخلال النقاش، شدّد وزير الصحة على أن الحفاظ على سرية وأمان بيانات المرضى يمثل أولوية مطلقة عند استخدامها في الأغراض البحثية أو إدماجها في أنظمة الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على وضع ضوابط ومعايير دقيقة لضمان تداول البيانات بشكل آمن، بما يتوافق مع القوانين المنظمة لحماية الخصوصية.
وأشار عبدالغفار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستحدث تحولًا نوعيًا في تحليل الخرائط الصحية لمصر، من خلال التنبؤ بأنماط انتشار الأمراض، وتوجيه الموارد الصحية بفاعلية، بما يرفع كفاءة النظام الصحي ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد وزير التعليم العالي الدكتور أيمن عاشور أن الدولة تراهن على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية للمستشفيات والتعليم الطبي، موضحًا أن إدخاله في المناهج الجامعية بات ضرورة لتأهيل جيل قادر على قيادة التحول الرقمي الصحي في المستقبل.
كما شدد الدكتور محمد سامي صادق، رئيس جامعة القاهرة، على أهمية التنسيق بين المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة لتحقيق التكامل في تقديم الخدمات الطبية والبحثية، مشيرًا إلى أن التعاون المؤسسي هو الطريق نحو نموذج وطني ناجح لتطبيق الذكاء الاصطناعي في القطاع الطبي.
وفي سياق متصل، لفتت الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية الاقتصادية، إلى أن الاستثمار في العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لأي تنمية مستدامة، مؤكدة أن الدولة تضع الإنسان في صميم خططها من خلال تطوير التعليم والتدريب المستمر في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
تأتي هذه الخطوات في إطار توجه الدولة المصرية لتبني الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية لتطوير الخدمات الصحية، بما يشمل بناء قواعد بيانات موحدة للمرضى وتحسين قدرات التشخيص المبكر، في وقت يشهد فيه العالم سباقًا متسارعًا لتوظيف التكنولوجيا في خدمة صحة الإنسان.



