القطاع الخاص يشتعل: نطالب بـ9 آلاف جنيه حدًا أدنى للأجور

كتب أحمد الريس
تتابع النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص باهتمام بالغ قرار الحكومة الصادر يوم الخميس 17 أكتوبر 2025، والخاص برفع أسعار الوقود (البنزين – السولار – البوتاجاز) بنسب تراوحت بين 10% و12% تقريبًا، بحسب ما أعلنته اللجنة المعنية بتسعير المنتجات البترولية.
ويأتي ذلك بعد سلسلة من الزيادات التي طالت الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، ما أثار حالة من القلق بين العاملين في ظل تصاعد تكاليف المعيشة.
وقال شعبان خليفة، رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص، إن توقيت القرار وصيغته يثيران قلقًا مشروعًا لدى عمال مصر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة التي تثقل كاهل العمال وأسرهم، إلى جانب تأثر الطبقتين الكادحة والوسطى، سواء من العاملين أو أصحاب المعاشات.
وأضاف خليفة أن تحمل المواطنين لمزيد من الأعباء أصبح أمرًا غير ممكن، مشيرًا إلى أنه لا يجوز تمويل عجز الموازنة من جيوب الفقراء ومحدودي الدخل، مؤكدًا أن «الأسعار أصبحت غولًا يلتهم أي زيادة في الأجور».
وطالب رئيس النقابة المجلس القومي للأجور بالانعقاد العاجل للنظر في رفع الحد الأدنى للأجور إلى 9 آلاف جنيه على الأقل، بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في الأسعار ومستوى المعيشة الحالي، تنفيذًا لأحكام المادة (102) من قانون العمل رقم (14) لسنة 2025، والتي تنص على أن المجلس يختص بوضع الحد الأدنى للأجور على المستوى القومي، مع مراعاة احتياجات العمال وأسرهم وتكاليف المعيشة وتوازن العلاقة بين طرفي العمل بما يضمن زيادة معدلات الإنتاج.
كما أشار خليفة إلى المادة (103) من القانون ذاته، التي تنص على أن المجلس القومي للأجور يجتمع كل ستة أشهر على الأقل أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك، مؤكدًا أن الظروف الاقتصادية الراهنة تستدعي اجتماعه الفوري.
وطالب نقيب العاملين بالقطاع الخاص وزارة العمل باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتفعيل قرارات المجلس القومي للأجور، تنفيذًا للمادة (104) من قانون العمل، التي تلزم جميع المنشآت الخاضعة للقانون بتطبيق قرارات المجلس، كل فيما يخصه.
وشدد خليفة كذلك على أهمية تغليظ العقوبات على المنشآت التي لا تلتزم بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وفقًا للمادة (287) من قانون العمل رقم (14)، التي تنص على معاقبة المخالفين بغرامة لا تقل عن 2000 جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة، وتتعدد الغرامة بتعدد العمال المتضررين.
وفي ختام تصريحاته، دعا نقيب العاملين بالقطاع الخاص الحكومة إلى تشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة جشع التجار والاحتكار، وتفعيل الدورين المجتمعي والبرلماني في الرقابة على الأسعار والإنفاق العام، حتى لا يتحمل المواطن وحده نتائج السياسات المالية والاقتصادية.
وأكد خليفة أن انحياز الدولة للفئات العاملة ومحدودي الدخل واجب وطني وأخلاقي، وأن تحقيق الاستقرار لن يتم إلا عبر سياسات عادلة للأجور تراعي قدرات المواطنين وتضمن لهم حياة كريمة تصون كرامتهم.



