حوادثمحافظات

البراءة خلف القضبان.. مصير رضيع قــ ـاتلـ ــة أسرتها في المنيا

كيرلس نادى

في مشهد تختلط فيه المأساة بالدهشة، أحالت محكمة جنايات المنيا، المتهمة بقتل زوجها وأطفالها الستة بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس، إلى فضيلة مفتي الجمهورية، تمهيدًا لإصدار حكم الإعدام بحقها، في واحدة من أسرع القضايا الجنائية التي شهدتها المحافظة.

وخلال جلسة النطق بالقرار، لفت أنظار الحضور طفل صغير تحمله والدته المتهمة بين يديها، ذلك الرضيع الذي لم يدرك بعد فداحة الجريمة التي ارتكبتها أمه، ولم يعرف أن مصيره بات مجهولًا بعد أن صار يتيم الأب والأشقاء، وأمه تنتظر حكم الإعدام.

وبعد صدور القرار، تصاعدت التساؤلات حول مصير الطفل، وهل سيبقى إلى جوار والدته في السجن، أم سيتم إيداعه في دار رعاية؟

القانون المصري حسم هذا الجدل منذ عقود، إذ تنص المادة 20 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 على أن يبقى طفل السجينة معها داخل حضانة السجن حتى يبلغ الرابعة من عمره، على أن تلازمه خلال العامين الأولين، ثم يُسلم لمن له الحق في حضانته قانونًا أو يُودع في دار رعاية إذا تعذر ذلك.

كما تضمن المادة 19 معاملة خاصة للأم السجينة الحامل أو المرضعة، من حيث التغذية والرعاية الصحية، دون أي قيود أو عقوبات تحرمها من حقوقها الإنسانية.

وفي السياق نفسه، نص قانون الطفل المصري على إنشاء دور حضانة داخل سجون النساء، تتوافر فيها شروط الرعاية الكاملة للأطفال حتى سن أربع سنوات، مع السماح للأم برؤية طفلها بشكل دوري بعد فصله عنها.

وبينما يستعد القضاء لإصدار الحكم النهائي بحق الأم، يبقى الرضيع شاهدًا على جريمة هزت وجدان المجتمع، وضحية جديدة لمعركة غابت عنها الرحمة والعقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى