محافظات

ملحمة طبية في أسيوط.. جراحة 4 ساعات تنقذ رضيعًا من موت محقق

أسيوط محمود ناصر

في إنجاز طبي جديد، تمكن فريق طبي بمستشفى جامعة الأزهر بأسيوط من إنقاذ حياة رضيع لا يتجاوز عمره 7 أيام، بعدما أجرى له جراحة دقيقة ومعقدة استغرقت أكثر من 4 ساعات متواصلة، لعلاج حالة نادرة من انسداد المريء مصحوبة بناسور كبير بين المريء والقصبة الهوائية، وهي من الحالات التي تهدد الحياة منذ اللحظات الأولى للولادة.

وقال الدكتور إبراهيم شعلان، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفى جامعة الأزهر بأسيوط، إن الرضيع وصل إلى المستشفى عبر منظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء، بعد تحويله من أحد مستشفيات محافظة قنا، في حالة حرجة للغاية، حيث كان يعاني من صعوبة في التنفس وعدم القدرة على الرضاعة الطبيعية.

وأضاف أن الفحوصات أظهرت وجود انسداد كامل بالمريء مع ناسور ضخم متصل بالقصبة الهوائية، مما استدعى التدخل الجراحي الفوري لإنقاذ حياة الطفل. وتم تجهيز غرفة العمليات لإجراء الجراحة التي تُعد من أدق وأصعب جراحات الأطفال حديثي الولادة.

وأوضح شعلان أن الفريق الجراحي تمكن من فصل الناسور تمامًا عن القصبة الهوائية وإعادة توصيل المريء بنجاح، كما تم تركيب قسطرة وريدية مركزية لتسهيل إعطاء العلاج بعد العملية. وأكد أن الرضيع خرج من غرفة العمليات في حالة مستقرة وتحت المتابعة الدقيقة بقسم الحضّانات.

ووجّه عميد كلية الطب الشكر للفريق الطبي المشرف على العملية لما أبدوه من احترافية ودقة عالية، مشيرًا إلى أن هذا النجاح يأتي ثمرة دعم إدارة جامعة الأزهر بقيادة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، ونوابه، الذين يولون قطاع المستشفيات الجامعية عناية خاصة لتطوير الخدمات الطبية في صعيد مصر.

شارك في العملية كلٌّ من الدكتور محمد عبد الفتاح رئيس أقسام الجراحة، والدكتور أحمد الشامي رئيس وحدة جراحة الأطفال، والدكتور محمود عبد الهادي مدرس جراحة الأطفال، والدكتور محمود ياسر طبيب مقيم جراحة أطفال، إلى جانب فريق التخدير بقيادة الدكتور وحيد محمد، ومدد من طاقم الأطباء والتمريض بالمستشفى.

ويُعد هذا النجاح الجديد دليلاً على كفاءة الكوادر الطبية بمستشفيات جامعة الأزهر في التعامل مع أكثر الحالات تعقيدًا، وتأكيدًا على قدرة مؤسسات الصعيد على تقديم رعاية طبية تضاهي المستويات العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى