إعلام إثيوبي يهـــ ـاجــ ــم الأمم المتحدة بسبب دعمها لموقف مصر في ملف سد النهضة

أصالة وطن
شنت وسائل إعلام إثيوبية هجومًا حادًا على منظمة الأمم المتحدة، متهمة إياها بالتحيز لصالح موقف مصر في قضية سد النهضة الإثيوبي الكبير، رغم ما وصفته أديس أبابا بأنه “حق مشروع” في استخدام مواردها المائية.
وفي تقرير نشره موقع “ذا ريبورتر” الإثيوبي، أشار إلى أن انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة جاء متزامنًا مع تصاعد التوترات بين إثيوبيا ومصر، بعد إعلان افتتاح المرحلة الرابعة من السد، واستمرار التوتر مع إريتريا، بالتزامن مع ما وصفه التقرير بحملة إثيوبية للحصول على منفذ بحري.
اتهامات للأمم المتحدة بالفشل والتحيز
وزعم التقرير أن مصر وإريتريا استغلتا الجمعية العامة لتسليط الضوء على ما وصفه بـ”ادعاءات” ضد إثيوبيا، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة أظهرت ما سماه بـ”التحيز الواضح” من خلال دعمها للموقف المصري، دون النظر إلى ما تعتبره إثيوبيا “حقوقًا سيادية” في بناء السد واستخدام مواردها الطبيعية.
كما انتقد الإعلام الإثيوبي أداء المنظمة الدولية، متهمًا إياها بالعجز عن حل الأزمات الدولية الكبرى، مشيرًا إلى فشلها في التوصل لتسويات بشأن النزاعات المستمرة في غزة والسودان وأوكرانيا.
وأكد التقرير أن “التوترات الجيوسياسية في القرن الإفريقي” مرشحة للاستمرار في ظل عدم وجود حلول واقعية، وأن ما تم طرحه خلال جلسات الأمم المتحدة يعكس “تناقضات صارخة” بين الواقع والمواقف التي يتم الترويج لها دوليًا، حسب زعمه.
سياق التوتر
وتأتي هذه التصريحات الإعلامية الإثيوبية وسط توترات مستمرة بين مصر وإثيوبيا بسبب ملف سد النهضة، الذي ترى القاهرة أنه يهدد حصتها التاريخية من مياه نهر النيل، بينما تصر أديس أبابا على أن السد مشروع تنموي لا يضر بدول المصب.
يُذكر أن مصر سبق أن قدّمت شكاوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة، محذرة من تداعيات استمرار إثيوبيا في خطواتها الأحادية دون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.



