الإسكندرية تدعم الصيدلة الإكلينيكية وتعيد رسم منظومة الدواء

اصالة وطن
الاجتماع الأخير للجنة الدواء والعلاجيّات المركزية بمديرية الصحة في الإسكندرية يعكس تحولًا تدريجيًا في فلسفة إدارة الدواء، من مجرد تخزين وتوزيع إلى منظومة متكاملة تقوم على الكفاءة والرقمنة وسلامة المريض.
أبعاد التطوير
البنية التحتية الدوائية:
تركيب أجهزة تكييف وثلاجات إضافية، وتزويد المخازن بأجهزة قياس حرارة ورطوبة، تمثل خطوة نحو ضمان بيئة آمنة ومستقرة لتخزين الأدوية.
دعم المستشفيات بأجهزة حاسب وإنترنت لتطبيق نظام الشراء الموحد يعزز الشفافية ويقلل الهدر.
الجانب العلمي والمهني:
إطلاق مجلة علمية شهرية ويوم علمي شهري يعكس توجهًا نحو بناء قاعدة معرفية مستدامة للصيادلة.
إعداد برامج تدريبية متخصصة خاصة في أقسام الأورام يعكس إدراكًا لأهمية تأهيل الكوادر البشرية جنبًا إلى جنب مع تجهيز البنية التحتية.
الصيدلة الإكلينيكية كركيزة:
تخصيص صيادلة وأطباء مدرَّبين للتغذية العلاجية.
متابعة دقيقة لصرف المضادات الحيوية، حيث ارتفعت نسبة توثيق الدواعي الطبية لأكثر من 90%، وهو إنجاز في مواجهة ظاهرة مقاومة المضادات.
التحديات
نقص بعض المستلزمات الدوائية: رغم التطوير ما زال هناك عجز في أنواع معينة من ديسكات المضادات الحيوية.
الاستدامة المالية: التطوير يتطلب تمويلًا مستمرًا لصيانة الأجهزة ودعم مراكز المعلومات الجديدة.
تغيير الثقافة الطبية: التطبيق الصارم للنظم الجديدة يحتاج التزامًا أكبر من الأطباء والصيادلة في الوقت نفسه.
الإسكندرية تضع نموذجًا لإعادة رسم مستقبل الدواء في مصر، من خلال دمج التكنولوجيا، تطوير الكوادر، وضبط بروتوكولات العلاج. ما يحدث ليس مجرد تحسينات إدارية، بل هو تأسيس لمنظومة دوائية حديثة تراعي الجودة وسلامة المريض، وتتماشى مع المعايير العالمية.



