أخبار عالمية

نائب إيراني يدعو قطر لطرد القوات الأمريكية واستضافة صـ ـواريخ الحرس الثوري: هل تغير الدوحة تحالفاتها؟

اصالة وطن

في تطور سياسي وعسكري لافت، دعا نائب في البرلمان الإيراني، مجتبى زارعي، دولة قطر إلى طرد القوات الأمريكية من أراضيها، وفتح المجال أمام الحرس الثوري الإيراني لنشر صواريخ أسرع من الصوت تحت مزاعم “حمايتها من العدوان الإسرائيلي”.

وكتب زارعي عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا) باللغة الفارسية، موجّهًا حديثه مباشرة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني:

“على قطر أن تطرد الجيش الأميركي المتواطئ مع إسرائيل، وأن تسمح للقوة الجوية الفضائية للحرس الثوري بنشر صواريخ فاتح الأسرع من الصوت لحماية سيادتها”.

خلفية التوتر: غارة إسرائيلية غير مسبوقة في الدوحة

تأتي هذه التصريحات في أعقاب غارة إسرائيلية نادرة استهدفت العاصمة القطرية الدوحة، أسفرت عن مقتل ضابط أمني قطري وعدد من عناصر حركة حماس. الغارة أثارت حالة من الغضب في طهران، التي اتهمت الولايات المتحدة بالتواطؤ مع إسرائيل في تنفيذ الهجوم.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إن الهجوم “ما كان ليحدث لولا الدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي”، مشيرة إلى أن واشنطن “شريكة في جرائم النظام الصهيوني”، بحسب وصفها.

ردود أمريكية وإسرائيلية: تضارب في المواقف

في أول تعليق من واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “إكس”:

“إسرائيل اتخذت القرار بشكل مستقل، ولم تكن واشنطن على علم مسبق. قطر حليف وشريك، والهجوم على أراضيها لا يخدم المصالح الأميركية أو الإسرائيلية”.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد أكد بشكل واضح:

“الغارة على الدوحة نُفذت بقرار إسرائيلي خالص، وهي مسؤولية حكومتي بالكامل”.

قاعدة العديد.. نقطة التوازن الحرج

تُعد قاعدة العديد الجوية في قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، وتضم ما يقرب من 10,000 جندي أميركي، وهي مركز رئيسي للعمليات الأميركية في المنطقة. هذا يجعل قطر في موضع استراتيجي حساس بين قوتين متنافستين: واشنطن وطهران.

خلال الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل، التي استمرت 12 يومًا، أطلقت طهران عدة صواريخ باتجاه قاعدة العديد، تم اعتراض معظمها، فيما اعتبر البعض أن إيران أبلغت قطر مسبقًا، في إشارة إلى وجود تنسيق أمني غير مباشر.

هل تتغير خريطة التحالفات في الخليج؟

يرى محللون أن العرض الإيراني الأخير يعكس رغبة طهران في توسيع نفوذها العسكري في الخليج العربي، في وقت يزداد فيه الضغط على الدوحة بسبب تحالفها الأمني مع واشنطن، وعلاقاتها المفتوحة مع طهران وحماس.

وتتساءل تقارير سياسية ودبلوماسية:

  • هل تفكر قطر في المقايضة بين الحماية الصاروخية الإيرانية وطرد القوات الأميركية؟
  • أم أنها ستواصل السير على حبل دبلوماسي مشدود بين الولايات المتحدة وإيران دون الانحياز لأي طرف بشكل كامل؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى