بالصور : قصر ثقافة أبوتيج ينظم ورش استعراضية وغنائية للأطفال ضمن الموسم الصيفي المجاني بأسيوط

كتبت رشا العطيفي
في إطار حرص وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة على نشر الفنون والوعي الثقافي بين مختلف فئات المجتمع، وخاصة الأطفال والشباب، وضمن فعاليات الموسم الصيفي المجاني بأسيوط، نظم قصر ثقافة أبوتيج عدداً من الورش الفنية والاستعراضية والغنائية المخصصة للنشء، وذلك بمشاركة فريق بسمة أمل بقيادة الفنان طارق مصبح.
رسالة الفنون في خدمة المجتمع
تأتي هذه الورش في إطار الخطة الاستراتيجية التي تتبناها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، والتي تستهدف نشر الفنون الراقية في مختلف محافظات الصعيد، وإتاحة الفرصة أمام الأطفال والشباب للمشاركة في أنشطة فنية وثقافية مجانية تعزز من قدراتهم وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة للإبداع.
وقد شهدت الورش التي استضافها قصر ثقافة أبوتيج تنوعاً كبيراً في الفقرات، حيث اشتملت على تدريبات غنائية واستعراضية، تهدف إلى صقل مهارات المشاركين وتنمية الحس الفني لديهم، مع التركيز على غرس قيم التعاون وروح الفريق بين الأطفال، وتشجيعهم على تقديم أعمال جماعية تحمل رسائل إنسانية هادفة.
تنظيم متكامل وجهود جماعية
أقيمت هذه الورش تحت إشراف الإدارة المركزية لإقليم وسط الصعيد الثقافي برئاسة الأستاذ جمال عبد الناصر، ومن خلال فرع ثقافة أسيوط بقيادة الأستاذ خالد خليل، فيما تولى إدارة قصر ثقافة أبوتيج الأستاذ محمود علوي بيوض، حيث جرى التنسيق بين جميع الجهات المعنية لضمان خروج الفعاليات بصورة تليق برسالة قصور الثقافة.
وقد أعرب القائمون على الورش عن سعادتهم بالإقبال الكبير من الأطفال وأولياء الأمور، مؤكدين أن هذه الأنشطة المجانية تمثل فرصة حقيقية لاكتشاف المواهب الفنية الواعدة في مجالات الغناء والاستعراض، تمهيداً لضمها إلى الفرق الفنية التابعة للهيئة وتطويرها بشكل احترافي.
الفن كوسيلة للتربية والتنشئة
لم تقتصر الورش على الجانب الفني فقط، بل تضمنت رسائل تربوية تهدف إلى تعزيز القيم الأخلاقية والوطنية في نفوس المشاركين، حيث ركزت التدريبات على دمج الفن بالحياة اليومية للأطفال، وجعل الاستعراض والغناء وسيلة للتعبير عن الذات وبث الطاقة الإيجابية، بعيداً عن السلوكيات السلبية التي قد تهدد النشء في ظل العصر الرقمي والانفتاح الإعلامي.
دور الهيئة العامة لقصور الثقافة
تولي الهيئة العامة لقصور الثقافة اهتماماً خاصاً بالصعيد من خلال تنفيذ برامج ثقافية وفنية متكاملة تستهدف القرى والمراكز البعيدة عن العاصمة، وذلك إيماناً منها بحق المواطن في الحصول على خدمات ثقافية متساوية، وتأكيداً على أن الثقافة والفن من أهم أدوات التنمية الشاملة.
وتعد محافظة أسيوط واحدة من أكثر المحافظات نشاطاً في هذا المجال، حيث ينظم فرع ثقافة أسيوط على مدار العام العديد من الأنشطة في قصور ومكتبات الثقافة المنتشرة بمراكز المحافظة المختلفة، مثل: أبوتيج، القوصية، منفلوط، ديروط، صدفا، وأسيوط الجديدة.
إقبال كبير من الأطفال والأسر
شهدت ورش قصر ثقافة أبوتيج حضوراً لافتاً من الأطفال وأسرهم، الذين أعربوا عن سعادتهم بهذه المبادرة، خاصة أنها تقدم بشكل مجاني بالكامل، مما يتيح الفرصة أمام أبناء مختلف الفئات الاجتماعية للاستفادة منها.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن مثل هذه المبادرات تسهم في شغل أوقات فراغ الأطفال خلال العطلة الصيفية، وتوفر لهم بيئة صحية للتعلم والإبداع بعيداً عن السلوكيات السلبية، مطالبين باستمرار هذه الفعاليات طوال العام الدراسي وليس في فصل الصيف فقط.
استثمار المواهب المحلية
من جانبه، أوضح الفنان طارق مصبح، قائد فريق بسمة أمل، أن الورش تهدف إلى استثمار الطاقات الإبداعية لدى الأطفال والشباب، وتحويلها إلى أعمال فنية راقية، مؤكداً أن فريقه سيواصل تقديم الدعم الفني للمواهب الجديدة حتى يتمكنوا من المشاركة في المهرجانات والاحتفالات الفنية التي تنظمها قصور الثقافة محلياً وإقليمياً.
الفن والتنمية المستدامة
تأتي هذه الفعاليات في سياق رؤية الدولة المصرية التي تؤكد أن الثقافة والفن ركيزتان أساسيتان للتنمية المستدامة، حيث تلعب الأنشطة الفنية دوراً محورياً في مواجهة الأفكار الهدامة، وبناء مجتمع قادر على الإبداع والابتكار.
كلمة أخيرة
يُعد تنظيم ورش استعراضية وغنائية للأطفال بقصر ثقافة أبوتيج نموذجاً حياً على التكامل بين المؤسسات الثقافية والفنية في مصر، ورسالة واضحة بأن الموسم الصيفي المجاني بأسيوط لا يقتصر على الترفيه، بل هو مشروع تربوي وفكري يهدف إلى بناء الإنسان أولاً.
ومع استمرار هذه المبادرات، يبقى الأمل قائماً في أن تفرز محافظة أسيوط جيلاً جديداً من المبدعين في مجالات الغناء والاستعراض، ليكونوا سفراء للفن الراقي الذي يليق بتاريخ وحضارة مصر.





