“القانون لا يرحم.. فصل مدرس عمل بالكويت دون إذن”

أصالة وطن
حسمت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة نزاعًا وظيفيًا مثيرًا للجدل، حيث أصدرت حكمًا نهائيًا يقضي بإنهاء خدمة مدرس مساعد بمعهد التخطيط القومي، بعدما تبين عمله بدولة أجنبية خلال فترة إجازته دون الحصول على موافقة من جهة عمله.
تفاصيل الواقعة بدأت عندما حصل المدرس على إجازة لمرافقة زوجته، لكنه استغلها للعمل بإحدى الجامعات في الكويت دون إذن رسمي. التحقيقات أكدت أن سلوكه يُعد خروجًا على مقتضيات الواجب الوظيفي وإخلالًا بقيم وتقاليد العمل الجامعي.
وفي عام 2021 أصدر مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بالمعهد قرارًا بإنهاء خدمته بعد ثبوت المخالفة، وهو ما دفعه إلى الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا مطالبًا بإلغاء القرار.
إلا أن المحكمة وبعد فحص أوراق الدعوى في الطعن رقم 95860 لسنة 69 ق عليا، قضت برفض طعنه وأكدت أن القرار صدر صحيحًا ومتفقًا مع أحكام القانون، لتضع بذلك حدًا نهائيًا لمسيرته الوظيفية.
الحكم الجديد يجدد تأكيد “الإدارية العليا” على أن العمل بالخارج دون تصريح يُعد مخالفة جسيمة لا تتهاون فيها القوانين واللوائح المنظمة للعمل الجامعي.
تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من القضايا التي تشدد فيها المحكمة الإدارية العليا على ضرورة التزام أعضاء هيئات التدريس والباحثين بمقتضيات الوظيفة العامة، وعدم استغلال الإجازات في ممارسة أنشطة مهنية بالخارج دون إذن رسمي، حفاظًا على هيبة المؤسسات العلمية وضمان الانضباط الوظيفي.
وكانت المحكمة قد أرست في أحكام سابقة مبدأً ثابتًا مفاده أن “العمل بالخارج دون تصريح يُعد إخلالًا جسيمًا بالواجبات الوظيفية يستوجب إنهاء الخدمة”، وهو ما يعزز من رسالة الردع ويؤكد عدم التسامح مع أي تجاوزات.



