محافظات

حل مبتكر يعيد الحياة لمحطة مياه المثلث في أسيوط

اسيوط زياد احمد

في خطوة غير مسبوقة تدعم التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا، أعلن اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، عن تصنيع قطع غيار محلية لإصلاح محطة رفع مياه المثلث بحي شرق مدينة أسيوط، بما يسهم في إعادة تشغيلها بشكل عاجل وضمان استقرار الخدمة المقدمة لعشرات الآلاف من المواطنين.

أهمية محطة المثلث

تُعد محطة مياه المثلث واحدة من أهم المحطات الاستراتيجية بمدينة أسيوط، إذ تربط بين محطتي مياه الوليدية والهلالي، وتغذي أحياءً كثيفة السكان بشرق المدينة. وتعتمد آلاف الأسر على هذه المحطة بشكل يومي للحصول على المياه، ما يجعل استقرار عملها ضرورة قصوى للحياة اليومية وللخدمات الحيوية مثل المستشفيات والمدارس والمصالح الحكومية.

تفاصيل الجولة
جاء ذلك خلال جولة ميدانية للمحافظ، رافقه فيها المهندس محمود شحاتة رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط والوادي الجديد، وأبو العيون إبراهيم رئيس حي شرق، إلى جانب قيادات الشركة بينهم المهندس حسام رفعت رئيس قطاع وسط، والمهندس أحمد علي مدير منطقة مياه شرق.

وخلال الجولة استمع المحافظ لشرح تفصيلي حول طبيعة عمل المحطة والأعطال التي واجهتها، حيث تبين توقف المرشح الرئيسي نتيجة تلف قطع غيار حساسة. وهو ما دفع للتوجه نحو حل عملي يتمثل في التعاون مع جامعة أسيوط الجديدة التكنولوجية والكلية المصرية الألمانية التكنولوجية لتصنيع تلك القطع محليًا بدلًا من استيرادها، مما وفر الوقت والتكاليف وساهم في سرعة الإصلاح.

رؤية الدولة للتنمية

وأكد المحافظ أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وتعظيم دور الكفاءات الوطنية في دعم البنية التحتية والخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أن الاعتماد على التصنيع المحلي لقطع الغيار لن يخدم محطة المثلث وحدها، بل سيكون نموذجًا رائدًا يمكن تعميمه على باقي المحطات بالمحافظة.

وأضاف أن قطاع المياه والصرف الصحي يشهد طفرة غير مسبوقة ضمن خطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مشددًا على أن توفير مياه نظيفة ومستقرة للأهالي يمثل أولوية قصوى لما له من تأثير مباشر على الصحة العامة وجودة الحياة.

يذكر أن محطة مياه المثلث تُعد من أبرز محطات الدعم في شبكة مياه مدينة أسيوط، حيث تعمل كحلقة وصل رئيسية بين محطتي الوليدية والهلالي، ما يجعلها مسؤولة عن تغذية عدد كبير من الأحياء بشرق المدينة بالمياه النظيفة. وتخدم المحطة عشرات الآلاف من المواطنين يوميًا، إلى جانب المنشآت الخدمية مثل المستشفيات، المدارس، والهيئات الحكومية.

وتأتي أهمية هذا الإصلاح في وقت يشهد فيه قطاع المياه بأسيوط توسعات كبيرة ضمن خطة قومية لتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي على مستوى الجمهورية، حيث تستثمر الدولة مليارات الجنيهات في مشروعات البنية التحتية، مع التركيز على الاعتماد على التصنيع المحلي لتقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي.

كما أن تجربة تصنيع قطع الغيار محليًا بالتعاون مع جامعة أسيوط التكنولوجية والكلية المصرية الألمانية التكنولوجية تعكس توجه الدولة لتوظيف الكفاءات العلمية في حل المشكلات الواقعية، وهو ما يعزز من ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، ويدعم توجهات رؤية مصر 2030 التي تضع الابتكار والاستدامة في قلب عملية التنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى