عامل بكافيه شهير يزرع هاتفه في دورة مياه السيدات لتصويرهن خلسة والأمن يلقي القبض عليه في النزهة

أصالة وطن
كشفت وزارة الداخلية المصرية عن تفاصيل واقعة صادمة شهدتها منطقة النزهة بمحافظة القاهرة حيث تم ضبط عامل في أحد الكافيهات المعروفة عقب قيامه بتصرف غير أخلاقي تمثل في زرع هاتف محمول داخل دورة مياه السيدات بغرض تصويرهن خلسة أثناء استخدام الحمام دون علمهن
الواقعة بدأت عندما تقدمت سيدة ببلاغ رسمي إلى قسم شرطة النزهة أفادت فيه بأنها لاحظت وجود هاتف محمول موضوع بشكل مريب داخل دورة مياه السيدات في كافيه شهير يقع بدائرة القسم وبعد تفقد المكان بدقة تأكدت من أن الهاتف مخبأ بطريقة احترافية بهدف تسجيل فيديوهات أو التقاط صور دون إذن من السيدات اللاتي يستخدمن دورة المياه
السيدة التي تقيم في منطقة عين شمس أكدت خلال البلاغ أنها شعرت بقلق شديد عقب اكتشاف الهاتف وهو ما دفعها على الفور للتوجه إلى الجهات الأمنية والإبلاغ عن الواقعة التي تم التعامل معها بجدية تامة من قبل رجال المباحث
فور تلقي البلاغ بدأت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القاهرة في جمع المعلومات والتحريات حول الواقعة وتم تحديد هوية العامل الذي يعمل في الكافيه والذي تبيّن أنه المسؤول عن الواقعة حيث قام بإخفاء الهاتف في دورة المياه بهدف تسجيل محتوى غير قانوني للسيدات داخل المكان
وتم ضبط المتهم على الفور واقتياده إلى قسم الشرطة حيث عُثر بحوزته على الهاتف المستخدم في الواقعة والذي تم فحصه فنيًا من قبل الجهات المختصة ليكشف الفحص عن وجود مقاطع وصور تؤكد ارتكابه الجريمة حيث احتوى الهاتف على لقطات تم تصويرها خلسة دون علم الضحايا
بمواجهة المتهم بالتسجيلات والأدلة الفنية أقر بجريمته واعترف بأنه وضع الهاتف بالفعل داخل دورة المياه وكان يهدف إلى تصوير السيدات دون علمهن مؤكدًا أنه فعل ذلك بدافع الفضول وانحراف السلوك
وقامت الجهات المعنية باتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضده وأحالته إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق في الواقعة حيث يواجه المتهم عدة اتهامات من بينها انتهاك حرمة الحياة الخاصة وارتكاب فعل فاضح والإساءة إلى استخدام وسائل التكنولوجيا وهو ما يعاقب عليه القانون المصري بعقوبات تصل إلى السجن المشدد والغرامة
الواقعة أثارت حالة من الغضب والاستياء بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين عبّروا عن صدمتهم من تكرار مثل هذه الحوادث في أماكن عامة من المفترض أن تكون آمنة ومحمية خاصة للسيدات وطالب عدد كبير من المتابعين بضرورة فرض رقابة مشددة على دورات المياه في المقاهي والمطاعم إلى جانب تفعيل كاميرات المراقبة في الممرات المحيطة بها لمنع تكرار مثل هذه الوقائع المخلة
كما دعا البعض إلى تشديد العقوبات على من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم التي تهدد خصوصية المواطنين وتنتهك أبسط حقوق الإنسان في الأمان والاحترام داخل الأماكن العامة وأشاروا إلى أن التطور التكنولوجي يجب أن يُستخدم لخدمة المجتمع لا لانتهاك خصوصيته
وفي الوقت ذاته أشار خبراء قانونيون إلى أن الواقعة تندرج تحت بند الجرائم المعلوماتية التي ينظمها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر برقم مئة وخمسة وسبعين لسنة ألفين وثمانية عشر حيث ينص على أن كل من تعمد استخدام أجهزة تكنولوجية في انتهاك حرمة الحياة الخاصة أو تسجيل أو نقل صور دون إذن أصحابها يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه
من جانبها أكدت وزارة الداخلية أنها لن تتهاون مع مثل هذه الأفعال المشينة وأنها تواصل حملاتها الأمنية للرقابة على الأماكن العامة والمغلقة التي قد تستغل من بعض ضعاف النفوس في ارتكاب أفعال غير قانونية تضر بسمعة المجتمع وأمان المواطنين كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي ممارسات مريبة أو مخالفات تمس السلوك العام أو تنتهك خصوصيتهم
تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الجرائم المماثلة التي باتت تظهر بين الحين والآخر ما يتطلب نشر مزيد من التوعية بين المواطنين بشأن مخاطر التصوير غير القانوني وضرورة الانتباه لأي سلوك مشبوه داخل الأماكن العامة للحفاظ على الأمن المجتمعي وحقوق الأفراد
وفي الختام تبقى هذه الحادثة إنذارًا جديدًا لأهمية وعي الأفراد بحقوقهم وأهمية الدور الرقابي للمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في مواجهة السلوكيات التي تهدد الخصوصية والأمن داخل المجتمع المصري



