أخبار مصر

الرئيس السيسي يصدق على تعديلات جديدة في قانون التعليم لتعزيز التعليم الفني والتقني

أصالة وطن

في خطوة تشريعية مهمة تمهد الطريق لتحديث منظومة التعليم الفني في مصر، صدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون رقم 169 لسنة 2025، الذي يتضمن تعديلات جوهرية على قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، وذلك ضمن جهود الدولة لإصلاح التعليم وتطويره بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.

وقد نُشرت التعديلات رسميًا في الجريدة الرسمية، بما يمنحها الصفة القانونية ويجعلها سارية التنفيذ اعتبارًا من تاريخ النشر.

🏛️ نص التعديل كما ورد في القانون

جاء في القانون الجديد الذي أقرّه مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية:

المادة الأولى:
“تُستبدل عبارة (التعليم الفني والتقني الثانوي التكنولوجي) بعبارة (التعليم الثانوي الفني) أينما وردت في قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981. كما يُستبدل عنوان الباب الرابع “التعليم التكنولوجي المتقدم” بعنوان: “الباب الرابع: التعليم الفني نظام السنوات الخمس” من القانون ذاته.”

🧭 فهم أعمق للتعديلات: ما الذي تغير؟
🔄 1. استبدال المصطلحات

تم استبدال مصطلح “التعليم الثانوي الفني” بـ “التعليم الفني والتقني الثانوي التكنولوجي”، وهو تعديل يحمل دلالة قوية على تغيير النظرة إلى هذا النوع من التعليم ليشمل التقنيات الحديثة والتخصصات المتقدمة التي يحتاجها سوق العمل في المستقبل.

🧱 2. إعادة هيكلة الأبواب داخل القانون

التعديل تضمن أيضًا تغيير عنوان الباب الرابع من “التعليم التكنولوجي المتقدم” إلى “التعليم الفني نظام السنوات الخمس”، ما يشير إلى إعادة تنظيم البنية التشريعية الخاصة بمسارات التعليم الفني، لتشمل نظامًا مدروسًا يمتد لخمس سنوات، وهو ما قد يوازي التعليم الجامعي من حيث العمق الأكاديمي والتأهيل المهني.

🎯 أهداف التعديل الجديد لقانون التعليم

تأتي هذه التعديلات في سياق أوسع من استراتيجية الدولة لتطوير التعليم الفني والتقني، والتي تتضمن:

تحسين جودة التعليم الفني والتقني بما يتماشى مع المعايير العالمية.

سد الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، من خلال التركيز على المهارات العملية والتطبيقية.

تشجيع الطلاب على الالتحاق بالتعليم الفني عبر تحسين صورته المجتمعية وتوسيع فرصه المستقبلية.

دعم خطط التحول الرقمي والتكنولوجي من خلال إدراج التخصصات التقنية الحديثة ضمن مناهج التعليم.

🏫 لماذا التركيز على التعليم الفني والتقني في مصر؟

لطالما واجه التعليم الفني في مصر تحديات عدة، أبرزها:

قلة الموارد والتجهيزات العملية.

صورة نمطية سلبية في المجتمع.

عدم ملاءمة المناهج لاحتياجات سوق العمل.

إلا أن الدولة خلال السنوات الأخيرة بدأت باتخاذ خطوات فعلية لتحويل هذا القطاع إلى محرك رئيسي للتنمية. وتشمل هذه الجهود:

إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص.

تطوير المناهج لتشمل التدريب العملي والمهارات الحياتية.

فتح مسارات جديدة أمام خريجي التعليم الفني لاستكمال دراستهم الجامعية.

اعتماد نظام الجدارات، الذي يركز على مخرجات التعلم بدلًا من ساعات الدراسة فقط.

🔍 ما معنى نظام السنوات الخمس في التعليم الفني؟

وفقًا للتعديل الجديد، يشير “نظام السنوات الخمس” إلى برامج تعليمية فنية تمتد على مدار خمس سنوات بعد المرحلة الإعدادية، وتشمل عادة:

3 سنوات تعليم أساسي فني (مثل التخصصات الصناعية أو الزراعية أو التجارية).

سنتين تخصصيتين تمنح الطالب مؤهلًا عاليًا يعادل شهادة فوق المتوسطة، وقد تسمح له بالالتحاق بالجامعات التكنولوجية أو الكليات التطبيقية.

هذا النظام يعطي فرصة أكبر للطالب لاكتساب خبرة ومهارات عملية قوية، ويُعدّه بشكل أفضل لسوق العمل أو استكمال دراسته الأكاديمية.

💡 ما الأثر المحتمل لهذه التعديلات؟

يمكن تلخيص الآثار الإيجابية المرتقبة للتعديلات فيما يلي:

رفع كفاءة التعليم الفني وربطه فعليًا بمتطلبات الاقتصاد الوطني.

تحسين فرص خريجي التعليم الفني في التوظيف.

تمكين المدارس الفنية من تقديم برامج أكثر تخصصًا وتكنولوجية.

إزالة الحواجز أمام استكمال خريجي التعليم الفني لدراساتهم العليا.

تحسين صورة التعليم الفني في المجتمع، وتشجيع الأسر على توجيه أبنائهم إليه.

📚 رؤية مصر 2030 والتعليم الفني

تتماشى هذه التعديلات مع رؤية مصر 2030، التي تنص على بناء نظام تعليمي حديث وفعال، يسهم في تنمية رأس المال البشري، ويضمن توفير فرص متساوية للتعلم مدى الحياة.
ويعد التعليم الفني ركيزة أساسية في تلك الرؤية، خاصة في ظل الحاجة إلى مهارات مهنية وتقنية في قطاعات مثل الصناعة، الطاقة، الزراعة، الخدمات، والنقل.

🧾 خلاصة: خطوة نحو المستقبل

تمثل تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعديلات قانون التعليم خطوة تشريعية حاسمة نحو تحديث المنظومة التعليمية في مصر، خاصة التعليم الفني الذي يشكل العمود الفقري لأي اقتصاد صناعي حديث.

وإذ تواصل الدولة جهودها في هذا المسار، فإن هذه التعديلات قد تكون بداية لتحول شامل في فلسفة التعليم الفني، من كونه “تعليمًا بديلاً” إلى “تعليم المستقبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى