حوادثحوارات

مـــ قــ تل شاب مصري في السعودية بعد 8 شهور من السفر.. «سيد» كان يحلم بلقمة عيش حلال

أصالة وطن

خيّم الحزن والأسى على أهالي قرية البيروم التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، بعد تلقيهم خبرًا صادمًا بمقتل ابنهم الشاب سيد محمد، البالغ من العمر 32 عامًا، والذي لفظ أنفاسه الأخيرة داخل الأراضي السعودية في واقعة مأساوية، على يد مجموعة من الشبان، اعتدوا عليه بقصد سرقة سيارته التي كان يعمل عليها لكسب لقمة عيشه.

الواقعة التي هزّت مشاعر المصريين في الداخل والخارج، أعادت إلى الواجهة من جديد معاناة الشباب المصري في الغربة، والصراع اليومي من أجل حياة كريمة وسط مخاطر لا تحصى.

تفاصيل القصة.. حلم الهجرة ينتهي بجريمة قتل

في تصريحات مؤلمة ، تحدثت حنان علي محمد، زوجة شقيق المجني عليه، عن اللحظات الأخيرة في حياة الشاب «سيد»، قائلة:

“سيد سافر السعودية من حوالي 8 شهور بس، وكان كل حلمه إنه يحسن وضعه، ويصرف على أولاده التلاتة. والدته باعت دهبها علشان تساعده يسافر ويبدأ بداية جديدة.”

وتابعت:

“لما وصل هناك، اشترى عربية واشتغل عليها في توصيل الطلبات، وكان بيشتغل ليل نهار علشان يأكل عيش بالحلال، ويستر عياله، لكن للأسف مجموعة شباب طلعوا عليه، خبطوه بعربيته، وسرقوا عربيته، وسيبوه ينزف لحد ما مات.”

وأكدت السيدة أن شقيق زوجها تعرّض لنزيف في المخ نتيجة الاعتداء الوحشي، ولم تفلح محاولات إنقاذه، حيث فارق الحياة متأثرًا بإصابته، في جريمة هزّت الجالية المصرية بالسعودية.

صدمة في القرية.. انتظار الجثمان وسط حزن شديد

وأشارت زوجة شقيق المجني عليه إلى أن أهالي قرية البيروم يعيشون حالة من الصدمة والانهيار النفسي منذ انتشار خبر مقتله. وأضافت:

“البلد كلها منهارة، مستنيين جثمانه يوصل بكرة الصبح، ومش مصدقين إن سيد اتقتل.. ده كان شاب طيب، وعمره ما زعل حد.”

وأوضحت أن الفقيد كان يتمتع بسمعة طيبة وسيرة حسنة بين الناس، ولم يكن له أي عداوات، وكان مثالًا للشاب المكافح الذي يسعى بشرفه وكرامته لتوفير حياة أفضل لأسرته.

سيد.. أب لثلاثة أطفال كان يحلم بالمستقبل

سيد محمد، ضحية الغدر، كان أبًا لثلاثة أطفال، تركهم خلفه بلا عائل، بعدما خرج من قريته باحثًا عن عمل شريف، آملاً في أن يعود يومًا ما ليبني لهم بيتًا آمنًا ويحقق أحلامهم الصغيرة.

وبحسب روايات المقربين، فقد قرر سيد السفر إلى السعودية بعد ضيق الحال في مصر، وعدم تمكنه من توفير متطلبات المعيشة لأسرته الصغيرة. كانت رحلته إلى الغربة مدفوعة بالأمل، إلا أنها انتهت على يد غدر لا يرحم.

تحقيقات مكثفة بالسعودية.. ومطالب بالعدالة

من جانبها، تواصل الجهات القضائية السعودية تحقيقاتها في الواقعة، وبدأت بالفعل في تتبع الجناة وضبطهم، بعد التعرف على تفاصيل الجريمة التي وقعت في إحدى المدن السعودية، حيث اعترض مجموعة من الشباب طريق المجني عليه أثناء عمله، واعتدوا عليه بغرض سرقة السيارة التي يملكها.

وتطالب أسرة الضحية والجالية المصرية في السعودية بسرعة القصاص من الجناة، وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدين أن مثل هذه الجرائم تهدد حياة المغتربين، وتستوجب تشديد الإجراءات الأمنية لحمايتهم.

الخارجية المصرية على الخط.. هل تتدخل رسميًا؟

.حتى الآن، لم يصدر بيان رسمي من وزارة الخارجية المصرية بشأن الواقعة، إلا أن هناك مطالب متزايدة من قبل الأهالي والجمهور بضرورة تدخل القنصلية المصرية في السعودية لمتابعة تطورات القضية عن قرب، وتسهيل إجراءات نقل جثمان الضحية إلى قريته في أقرب وقت، ليُدفن وسط أهله وأحبائه.

كما طالب عدد من النشطاء والمنظمات الحقوقية بتقديم دعم نفسي ومادي لأسرة الضحية، وخاصة زوجته وأطفاله، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها بعد فقدان العائل الوحيد لهم.

ردود فعل واسعة.. “الغربة بقت موت مش سفر”

تصدّرت قصة سيد محمد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق العديد من المستخدمين وسم #العدالةلسيدمحمد، مطالبين بالتحقيق العاجل ومحاسبة المتهمين.

وجاءت بعض التعليقات كالتالي:

“سافر يدور على لقمة عيش حلال، رجع جثة.. ربنا يرحمه وينتقم من اللي ظلموه.”

“الغربة بقت موت مش سفر.. احموا أولادنا اللي في الخارج.”

“فين دور السفارات؟ لازم يكون في تحرك رسمي سريع.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى