الحكومة تعدّل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.. إعفاء جمركي وضريبي مشروط وتشديد العقوبات على المنتحلين

أصالة وطن
في خطوة تعكس التزام الدولة بدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وافق مجلس الوزراء المصري، خلال اجتماعه الأسبوعي برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، متضمنًا إعفاءات جمركية وضريبية موسعة على وسائل النقل الخاصة بهم، إلى جانب عقوبات مغلظة ضد منتحلي الصفة والمزورين.
إعفاء جمركي وضريبي شامل على سيارات ذوي الإعاقة
تضمن مشروع القانون الجديد تعديل المادة (31 – بند 4)، والتي تنص على إعفاء السيارات ووسائل النقل الفردية المخصصة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة من جميع أنواع الضرائب الجمركية وضريبة القيمة المضافة.
ويُطبق الإعفاء مرة واحدة فقط لكل 15 عامًا، وفقًا للشروط التالية:
أن يكون مستورد السيارة أو الوسيلة شخصًا ذا إعاقة أيًا كانت نوع إعاقته (بدنية، ذهنية، حسية، أو عقلية).
يسمح بالاستيراد سواء كان المستورد قاصرًا أو بالغًا، مع ضرورة أن تكون الوسيلة للاستعمال الشخصي فقط.
يُشترط أن يقودها الشخص ذو الإعاقة بنفسه، أو سائقه الشخصي المؤمن عليه، أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى، أو الوصي عليه إذا كان قاصرًا أو غير قادر على القيادة.
ألا يكون الشخص ذو الإعاقة من المستفيدين بمزايا الضمان الاجتماعي.
أن يُسدد ثمن السيارة كليًا أو جزئيًا من حسابه البنكي الشخصي أو عن طريق أحد أقاربه من الدرجة الأولى.
كما حظر القانون التصرف في السيارة خلال خمس سنوات من تاريخ الإفراج الجمركي، سواء بالبيع أو التوكيل أو الاستخدام في غير الغرض المحدد. وفي حالة وفاة مالك السيارة قبل مرور الخمس سنوات، يُسمح للورثة بالتصرف فيها بعد سداد نصف قيمة الضرائب الجمركية وضريبة القيمة المضافة.
وتنص اللائحة التنفيذية على تحديد:
درجة الإعاقة المؤهلة للإعفاء.
الإجراءات والضوابط الخاصة بالحصول على الإعفاء.
علامات التمييز الخاصة بالسيارات المعفاة.
تعريف محدث لـ “الشخص ذي الإعاقة”
شملت التعديلات أيضًا المادة (2 – فقرة أولى) من القانون، التي أصبحت تعرف الشخص ذي الإعاقة على النحو التالي:
“كل من يعاني من عاهة طويلة الأجل؛ بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية، وقد تمنعه لدى التعامل مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين”.
هذا التعديل يهدف إلى مواءمة التعريف مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر، وخاصة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادرة عن الأمم المتحدة، بما يعزز التكافؤ في الحقوق والفرص.
عقوبات رادعة للمزورين ومنتحلي صفة ذوي الإعاقة
وفي إطار مكافحة الفساد والتلاعب، شمل مشروع القانون الجديد تعديلات هامة على المواد (49) و(51)، لتشديد العقوبات على كل من يحاول الاستفادة من مزايا القانون دون وجه حق.
المادة (49) – تزوير المستندات:
يعاقب بالسجن لمدة لا تتجاوز 10 سنوات وغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف جنيه كل من:
زوّر بطاقة إثبات الإعاقة أو شهادة التأهيل.
استعمل مستندًا مزورًا مع علمه بالتزوير.
أدلى ببيانات كاذبة للجهات الرسمية للحصول على مزايا غير مستحقة.
المادة (51) – انتحال صفة أو الاستيلاء على حقوق الغير:
يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 50 ألف إلى 200 ألف جنيه كل من:
تقدم للحصول على خدمات أو مزايا مكفولة لذوي الإعاقة وهو غير مستحق.
انتحل صفة شخص من ذوي الإعاقة.
ساعد الغير على انتحال هذه الصفة.
استولى على أموال شخص ذي إعاقة آلت إليه بالميراث.
حصل على بطاقة أو مستندات إعاقة دون وجه حق.
وتنص التعديلات على رد كافة المبالغ أو المنافع التي تم الحصول عليها بغير حق، مع عدم الإخلال بحقوق الغير من “حسن النية”.
دعم حكومي متواصل لذوي الهمم
تأتي هذه التعديلات في إطار توجه الحكومة المصرية نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لذوي الهمم، وتوفير الدعم اللازم لهم لضمان الدمج الكامل في مختلف مجالات الحياة، ومنها:
التعليم.
النقل والمواصلات.
الرعاية الصحية.
التوظيف.
وتستهدف الدولة عبر هذه السياسات تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا واجتماعيًا، وضمان تمتعهم بحقوقهم على قدم المساواة مع الآخرين.
آلية تطبيق القانون الجديد
سيتم تفعيل التعديلات بعد إقرارها من مجلس النواب ونشرها في الجريدة الرسمية، على أن تُصدر اللائحة التنفيذية خلال 3 أشهر من تاريخ النشر، لتوضح:
الوثائق المطلوبة.
طريقة التقديم.
الفئات المشمولة بالإعفاء.
الإجراءات الفنية والجمركية.



