مأساة في بني سويف.. أم تــ ـقتـ ـــل ابنتها إثر مشاجرة على الاستقلال المالي

أصالة وطن
شهدت منطقة ترعة البوصة بالجزيرة المرتفعة في مدينة بني سويف حادثة مأساوية هزت جيران وأهالي المنطقة، بعد أن أقدمت أم على قتل ابنتها البالغة من العمر 24 عامًا داخل منزلها، بسبب خلافات عائلية متعلقة برغبة الابنة في الاستقلال المالي.
تفاصيل الحادثة
بدأت القصة عندما طلبت الأم من ابنها إرسال طعام لشقيقته، لكن الابنة لم تفتح الباب. أرسل والد الضحية، الذي يعاني من شلل في قدمه، إلى شقة ابنته الواقعة في الدور الأرضي، وهناك فوجئ بجثتها ملقاة على الأرض وسط بركة من الدماء، وطفليها الصغيرين بجانبها.
كاميرات المراقبة تكشف الواقعة
أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة دخول الأم الشقة وهي متخفية بغطاء رأس (طرحة)، وظلت داخلها قرابة الساعة، حيث نشبت مشادة كلامية حادة بين الأم والابنة، على خلفية رفض الأخيرة العودة إلى منزل والدها، وإصرارها على بدء مشروع خاص في مجال بيع الصابون لتحقيق استقلالها المالي.
اعترافات الأم ودوافع الجريمة
اعترفت الأم أمام جهات التحقيق بأنها صفعَت ابنتها ثم استلت سكينًا وطعنتها عدة طعنات على سريرها، قبل أن تخرج من الشقة وتطلب من ابنها التأكد من وفاة شقيقته. بررت فعلتها بأنها كانت خائفة من انتشار الشائعات وعدم قدرتها على تحمل استمرار الخلافات مع ابنتها.
الإجراءات الأمنية والتحقيقات
تلقت مديرية أمن بني سويف بلاغًا بالعثور على الجثة، وانتقلت قوة أمنية لمكان الحادث وفرضت كردونًا أمنيًا. وأشرف المقدم محمود فؤاد رئيس مباحث بندر بني سويف على التحقيقات بإشراف اللواء محمد الخولي مدير المباحث الجنائية، التي أكدت سلامة جميع مداخل ومخارج العقار، وأن الأم كانت آخر من دخل الشقة، مما ساعد في ضبطها.
ردود فعل المجتمع
أثارت الجريمة موجة من الحزن والصدمة في الشارع البني سويفي، خاصة أن الجاني هو والد الضحية، مما دفع الجيران وأهالي المنطقة للتعبير عن استيائهم وحزنهم الشديد على المأساة.
المتابعة القانونية
تواصل جهات التحقيق اتخاذ كافة الإجراءات القانونية، حيث تم التحفظ على السكين المستخدمة، وأمرت النيابة بتشريح الجثة لتحديد الإصابات بدقة، قبل التصريح بالدفن، مع استمرار التحريات لاستكمال ملف القضية.



