سياسة

بعد تصديق الرئيس السيسي.. بدء تطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم ورفع القيمة الإيجارية اعتبارًا من الغد

كتب أحمد الريس

في خطوة تشريعية طال انتظارها، صدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين 4 أغسطس 2025، على قانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن، وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، بالإضافة إلى قانون رقم 165 لسنة 2025، المعدل لبعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 1996، والمتعلق بسريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها، أو تلك التي انتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أحقية البقاء فيها.

وقد تم نشر القانونين في الجريدة الرسمية، على أن يدخل قانون الإيجار القديم المعدل حيّز التنفيذ بدءًا من غد الثلاثاء، لتبدأ معه مرحلة جديدة في علاقة الإيجار السكني والتجاري في مصر.

القيمة الإيجارية الجديدة بعد تعديل قانون الإيجار القديم

نصت المادة الرابعة من التعديلات على رفع القيمة الإيجارية للوحدات السكنية الخاضعة للقانون القديم، بحسب تصنيف المناطق الجغرافية، على النحو التالي:

في المناطق المتميزة:

تصبح القيمة الإيجارية الجديدة 20 ضعف القيمة الإيجارية الحالية، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا.

في المناطق المتوسطة:

تُحتسب القيمة الإيجارية الجديدة على أساس 10 أضعاف القيمة الحالية، بحد أدنى 400 جنيه شهريًا.

في المناطق الاقتصادية:

تُحتسب على أساس 10 أضعاف القيمة الحالية، بحد أدنى 250 جنيه شهريًا.

بدء تطبيق القيمة الموحدة المؤقتة 250 جنيهًا

ولحين انتهاء لجان الحصر والفحص المنصوص عليها في المادة (3) من القانون من تقدير القيمة الفعلية لكل منطقة، يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بسداد مبلغ 250 جنيهًا شهريًا كحد أدنى مؤقت للوحدة السكنية، اعتبارًا من أول استحقاق إيجاري يلي نشر القانون.

وبمجرد صدور قرار المحافظ المختص بتحديد المنطقة التي تقع بها الوحدة السكنية وقيمتها التقديرية، يلتزم المستأجر بسداد الفروق المستحقة إن وُجدت، وذلك على أقساط شهرية تعادل نفس مدة التراكم.

رفع إيجار الوحدات غير السكنية للأشخاص الطبيعيين

كما نصت المادة الخامسة من القانون على تعديل القيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى (أي الاستخدام التجاري أو المهني مثل العيادات والمكاتب)، لتصبح:

خمسة أضعاف القيمة الإيجارية القانونية السارية حاليًا.

أهداف تعديل قانون الإيجار القديم

تأتي هذه التعديلات في إطار حرص الدولة على:

تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.

إعادة تقييم القيمة الإيجارية بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي ومتغيرات السوق.

ضمان العدالة الاجتماعية، من خلال عدم ترك وحدات سكنية بإيجارات رمزية لا تواكب التكلفة الحقيقية.

إتاحة الفرصة أمام الملاك لتحسين صيانة العقارات القديمة، بعد تحصيل إيجار عادل.

ماذا بعد؟

تُشكل لجان فنية لتحديد القيمة الفعلية للإيجار حسب طبيعة كل منطقة.

يُراعى في التقدير معايير مثل: الموقع الجغرافي، درجة التميز، الخدمات المحيطة، ومساحة العقار.

سيتم إصدار قرارات من المحافظين المختصين لتحديد التصنيف الجغرافي للمناطق.

أسئلة شائعة (FAQ)

هل سيطبق القانون على جميع عقود الإيجار القديمة؟

القانون يسري على العقود القديمة السارية وقت العمل بالقانون، والتي تخص الأشخاص الطبيعيين للوحدات السكنية، وكذلك للوحدات غير السكنية في حال كان المستأجر شخصًا طبيعيًا.

هل هناك استثناءات؟

لم يرد في التعديلات نص صريح بالاستثناء، لكن ستصدر لوائح تنفيذية وقرارات لاحقة لتوضيح الحالات الخاصة مثل العقارات الوقفية أو الإيجارات المرتبطة بخدمات عامة.

هل يجوز الطعن على تقديرات لجان الحصر؟

من المتوقع أن تتضمن اللائحة التنفيذية آلية للطعن أو التظلم، حفاظًا على حقوق الطرفين.


خلاصة

ابتداءً من الغد، يدخل قانون الإيجار القديم المعدل حيز التنفيذ، إيذانًا ببداية مرحلة إصلاح منظومة الإيجارات القديمة في مصر، بعدما ظلت لسنوات طويلة محل جدل واسع. وتعد هذه الخطوة من أبرز محاور العدالة الاجتماعية والاقتصادية، لضمان علاقة متوازنة بين الطرفين في العقود القديمة، بما يخدم مصلحة الجميع ويحافظ على الثروة العقارية المصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى