أخبار مصر

الجالية المصرية في إسبانيا: طلب اللجوء السياسي لمحمد علي “شبه مرفوض”.. والقضاء هو صاحب الكلمة الأخيرة

كتب أحمد الريس

كشف عادل رضوان، عضو الجالية المصرية في إسبانيا، عن تطورات جديدة بشأن طلب المقاول الهارب محمد علي للجوء السياسي لدى السلطات الإسبانية، مؤكدًا أن الموقف القانوني للأخير بات ضعيفًا، وأن طلبه شبه مرفوض، في ظل التحفظ القضائي الواضح على مثل هذه الحالات.

وأوضح رضوان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الباز في برنامج “آخر النهار” المذاع على قناة النهار، أن “الحكومة الإسبانية لا تملك وحدها القرار النهائي في هذا الشأن، لأن القضاء الإسباني هو الجهة الوحيدة المخوّلة بالفصل في طلبات اللجوء السياسي، سواء بالقبول أو بالرفض”.

الحكومة الإسبانية غير متحمسة لقبول طلب محمد علي

وأشار عضو الجالية المصرية إلى أن محمد علي مقيم في برشلونة، ويملك منزلًا هناك منذ سنوات، وهو معروف للجميع، لكن طلبه الأخير للحصول على صفة لاجئ سياسي لم يحظَ بقبول مبدئي، بل على العكس، فإن “المؤشرات العامة توحي بأن السلطات غير متحمسة للتجاوب معه”.

وتابع قائلًا: “الحكومة الإسبانية طلبت من محمد علي تقديم مجموعة من الأوراق والمستندات الداعمة لطلبه، ومنحته مهلة 40 يومًا لاستكمال الإجراءات، وقد مر من المهلة الممنوحة 10 أيام حتى الآن”.

القضاء الإسباني الحاسم الوحيد في ملف اللجوء

أكد رضوان أن القضاء في إسبانيا يتمتع باستقلالية كاملة، ولا يخضع لضغوط أو مؤثرات سياسية، مشددًا على أن قرار قبول أو رفض اللجوء لا يخضع لمواقف الحكومة أو لأية جهة تنفيذية، وهو ما يجعل موقف محمد علي معلقًا قانونيًا لحين انتهاء المدة المقررة وتقديم كافة الوثائق المطلوبة.

كما نوّه إلى أن “الكثير من طلبات اللجوء السياسي المقدمة من جنسيات مختلفة يتم رفضها بسبب عدم كفاية الأدلة أو ثبوت أن مقدم الطلب لا يواجه اضطهادًا سياسيًا حقيقيًا”، وهو ما قد ينطبق على حالة محمد علي.

من هو محمد علي؟

يُذكر أن محمد علي هو مقاول مصري سابق، برز اسمه في السنوات الأخيرة بعد هروبه خارج مصر، وبثه مقاطع فيديو تحتوي على ادعاءات ضد مؤسسات الدولة المصرية، قبل أن يتوارى عن الأنظار في الفترة الأخيرة ويعود للظهور sporadically عبر صفحات وحسابات تحمل اسمه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد اتهمته السلطات المصرية بعدة قضايا أبرزها التهرب الضريبي وغسيل الأموال ونشر أخبار كاذبة، وتمت ملاحقته عبر الإنتربول الدولي، إلا أن إسبانيا لم تسلّمه حتى الآن.

موقف الجالية المصرية: نرفض الإساءة للدولة

وفي السياق ذاته، أكد العديد من أفراد الجالية المصرية في أوروبا، وخاصة في إسبانيا، رفضهم الكامل لأي محاولة للإساءة إلى الدولة المصرية أو استغلال اسم مصر في دعاوى كاذبة، مؤكدين دعمهم الكامل للمؤسسات الوطنية، ورفضهم تحويل قضايا شخصية إلى صراعات سياسية في الخارج.

وأشاروا إلى أن محمد علي لم يعد يحظى بأي اهتمام أو تعاطف شعبي، سواء داخل مصر أو بين أبناء الجاليات بالخارج، بسبب سقوط مصداقيته وتضارب أقواله خلال السنوات الماضية.

ملخص:

محمد علي قدّم طلبًا للجوء السياسي في إسبانيا.

السلطات القضائية الإسبانية هي الجهة الوحيدة المخولة بقبول أو رفض الطلب.

الجالية المصرية تؤكد أن طلبه “شبه مرفوض”.

المهلة المتبقية له لتقديم أوراقه نحو 30 يومًا فقط.

لا توجد مؤشرات على وجود اضطهاد سياسي حقيقي يدعّم طلبه.

الرأي العام المصري والجالية بالخارج يرفضان استغلال هذه القضايا ضد الدولة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى