مجمع إعلام أسيوط ينظم ندوة توعوية حول “أهمية المشاركة السياسية” ضمن حملة “صوتك هيفرق.. انزل وشارك”

محتويات
متابعة راندا جعفر
في إطار الجهود الوطنية المبذولة لنشر الثقافة السياسية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة في الاستحقاقات النيابية، نظم مجمع إعلام أسيوط التابع للهيئة العامة للاستعلامات، صباح اليوم الثلاثاء الموافق 29 يوليو، ندوة تثقيفية تحت عنوان: “أهمية المشاركة السياسية في الاستحقاق النيابي القادم”، وذلك ضمن سلسلة اللقاءات التوعوية لحملة “صوتك هيفرق.. انزل وشارك”، التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة، بتوجيهات من الأستاذ الدكتور ضياء رشوان رئيس الهيئة، والدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
تعزيز ثقافة المشاركة السياسية في المجتمع
الندوة التي احتضنتها قاعة المؤتمرات بمجمع إعلام أسيوط، شهدت حضورًا كبيرًا من الكيانات الشبابية، والرائدات الريفيات، ومكلفات الخدمة العامة، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة التنفيذية والشعبية، وعدد من ممثلي الإعلام والصحافة المحلية والإقليمية، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا من كافة فئات المجتمع بقضايا المشاركة السياسية وسبل تطويرها.
وقد أدار اللقاء الإعلامية عبير جمعة حسين، مدير مجمع إعلام أسيوط، والتي أكدت في كلمتها الافتتاحية على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات الحوارية والتوعوية، خاصة في المرحلة الراهنة التي تشهد استعدادات الدولة المصرية لخوض استحقاق انتخابي جديد يتمثل في انتخابات مجلس الشيوخ، مؤكدة على ضرورة تحفيز المواطنين، وبخاصة الشباب والمرأة، على التفاعل الإيجابي مع صناديق الاقتراع.
محاور الندوة: المشاركة السياسية وبناء الديمقراطية
شارك في الندوة كل من:
الأستاذ الدكتور محمد سليمان – وكيل كلية الخدمة الاجتماعية لشئون الدراسات العليا بجامعة أسيوط.
والدكتورة فاطمة الخياط – رئيس مجلس إدارة المؤسسة المصرية الأصيلة.
تطرق المحاضران إلى عدة محاور محورية تتعلق بمفهوم المشاركة السياسية، وأهميتها في بناء الحياة الديمقراطية، ودورها الحيوي في صناعة القرار وصياغة السياسات العامة.
وأشار الدكتور محمد سليمان في مداخلته إلى أن المشاركة السياسية تمثل أحد الأعمدة الأساسية لأي نظام ديمقراطي، موضحًا أنها لا تقتصر على التصويت فقط، بل تشمل كافة صور الانخراط في الشأن العام مثل الترشح للمناصب، والمساهمة في النقاشات العامة، والانضمام إلى الأحزاب السياسية، والمبادرات المجتمعية.
وأضاف أن المشاركة ليست رفاهية، بل هي حق وواجب، لافتًا إلى أن المواطن حين يتخلى عن ممارسة دوره السياسي فإنه يترك الساحة لغيره ليقرر مصيره، مما ينعكس على جودة الخدمات والسياسات التي تؤثر على حياته اليومية.
مجلس الشيوخ.. غرفة تشريعية ثانية تساند الدولة
من جانبها، أوضحت الدكتورة فاطمة الخياط أهمية مجلس الشيوخ في النظام السياسي المصري، مشيرة إلى أنه يمثل الغرفة الثانية للتشريع، ويكمل البناء الدستوري لمجلس النواب، بما يضمن قدرًا أكبر من التوازن والتمثيل العادل لمختلف فئات المجتمع، خصوصًا أصحاب الخبرات والشخصيات العامة.
وأكدت أن وجود مجلس الشيوخ ليس أمرًا مستحدثًا في مصر، بل هو امتداد لتاريخ نيابي طويل يمتد لأكثر من 150 عامًا، لافتة إلى أن الغرفة الثانية موجودة في معظم النظم الديمقراطية الرائدة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا، وغيرها.
وأضافت الخياط أن أحد الملامح المميزة لمجلس الشيوخ هو تعيين 100 عضو من قبل رئيس الجمهورية، وهو ما يعزز من تمثيل النخب العلمية والثقافية والفكرية، ويضمن أن يكون في المجلس خبرات متنوعة تساند الدولة في سن التشريعات ورسم السياسات العامة.
تمكين الشباب والمرأة من العمل العام
شدد المشاركون على أن المشاركة السياسية لا تكتمل إلا بتفعيل دور الشباب والمرأة في الحياة العامة، وهو ما تسعى إليه الدولة المصرية عبر عدة مبادرات، منها تخصيص نسب تمثيل للشباب والمرأة داخل المجالس النيابية، وفتح مجالات أوسع أمامهم للانخراط في العمل العام.
كما تم التأكيد على أهمية نشر الوعي لدى الفئات الأقل مشاركة، والعمل على إزالة المعوقات التي تحول دون وصول المرأة والشباب إلى مواقع التأثير، سواء من خلال التمكين التشريعي أو التثقيف السياسي.
ودعا المحاضرون الشباب إلى الإقبال على صناديق الاقتراع لاختيار من يمثلهم في مجلس الشيوخ، مؤكدين أن الصوت الواحد قد يحدث فرقًا كبيرًا في صياغة مستقبل أفضل للجميع.
تعزيز مفاهيم المواطنة والدستور
أوضح المحاضرون أن ممارسة الحق الانتخابي هو تجسيد عملي لمبدأ المواطنة، وأن الإقبال على المشاركة في الانتخابات يعكس مدى التزام الأفراد بقيم الديمقراطية والتعايش والتنوع. كما أشاروا إلى أن الانتخابات هي استحقاق دستوري وطني، ومشاركة المواطنين فيها تمثل حجر الزاوية في بناء الدولة الحديثة التي تقوم على القانون والمؤسسات.
كما نبهت الندوة إلى أهمية أن يكون الاختيار مبنيًا على أسس موضوعية، وألا يخضع للتأثير العاطفي أو الضغط المجتمعي، بل يجب أن يُبنى على الكفاءة والخبرة والقدرة على خدمة المواطنين.
توصيات الندوة: نحو مشاركة واعية وفاعلة
في ختام اللقاء، خرجت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
ضرورة تكثيف التوعية السياسية للمواطنين، وخصوصًا الفئات المهمشة.
استمرار عقد اللقاءات الجماهيرية والندوات التثقيفية في كافة مراكز ومدن محافظة أسيوط.
تشجيع المشاركة في العملية الانتخابية من خلال حملات إعلامية وإعلانية موجهة.
إبراز النماذج الشبابية والنسائية الناجحة في المجال السياسي لتحفيز الآخرين.
دعم المؤسسات الأهلية في جهودها الرامية لتعزيز الوعي الديمقراطي.
حملة “صوتك هيفرق”.. دعوة للنزول والمشاركة
يُذكر أن حملة “صوتك هيفرق.. انزل وشارك” التي أطلقتها الهيئة العامة للاستعلامات عبر قطاع الإعلام الداخلي، تهدف إلى نشر ثقافة الوعي بالمشاركة السياسية، وتشجيع المواطنين على ممارسة حقوقهم الانتخابية، بما يسهم في دعم مسار التحول الديمقراطي في مصر.
وتستهدف الحملة كافة المحافظات المصرية، عبر شبكة مراكز الإعلام ومجمعات الاستعلامات، من خلال أنشطة متنوعة تشمل ندوات وورش عمل ومطبوعات توعوية، بمشاركة نخبة من أساتذة الجامعات والمثقفين، وبالتعاون مع الوزارات والهيئات المعنية ومنظمات المجتمع المدني.



