الطقس

جهود الكهرباء تتعثر.. الأعطال تحرم المواطنين من ثمار وقف تخفيف الأحمال

اصالة وطن

رغم إعلان وزارة الكهرباء نجاحها في وقف خطة تخفيف الأحمال، لا يزال المواطنون في مختلف المحافظات يعانون من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، تصل في بعض المناطق إلى 6 و8 ساعات يوميًا، مما أثار تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة.

ولأول مرة، تسجل الشبكة الموحدة للكهرباء في مصر استيعابًا لأحمال بلغت 39,600 ميجاوات، بزيادة قدرها 1,600 ميجاوات عن أقصى حمل تم تسجيله العام الماضي، وهو ما يعد رقمًا غير مسبوق في تاريخ الشبكة.

وعلى الرغم من هذا الإنجاز الفني الظاهري، إلا أن استمرار الأعطال وخروج محطات محولات من الخدمة في مناطق متعددة قلّل من الأثر الفعلي لوقف تخفيف الأحمال، ما يجعل الإنجاز حتى الآن نظريًا أكثر منه عمليًا.

استجابة غير كافية رغم الخطة العاجلة

وأكدت الوزارة أنها التزمت على مدار العام الماضي بتنفيذ خطة عاجلة لتحسين كفاءة الشبكة، والتي انعكست في تجاوز اختبارات الأحمال المرتفعة خلال الأيام الأخيرة، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك بسبب موجة الحر.

إلا أن تقارير صادرة عن المركز القومي للتحكم كشفت عن زيادة غير مسبوقة في معدلات استهلاك الكهرباء في هذا التوقيت من العام، مقارنة بالأعوام السابقة التي شهدت تطبيق خطة تخفيف الأحمال.

وفي بيان لها، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان أمن واستقرار الشبكة الموحدة، شملت رفع درجة الاستعداد في جميع القطاعات (الإنتاج، النقل، التوزيع)، وتعزيز فرق الدعم الفني والطوارئ، وتشديد الرقابة من خلال لجان المرور والتفتيش، ومتابعة مباشرة من قيادات الوزارة وشركات الكهرباء.

الأعطال تطيح بالجهود

ورغم كل تلك التدابير، تسببت أعطال متكررة في محطات المحولات في تقويض الجهود الحكومية، حيث اندلع حريق في محطة العاشر من رمضان أدى إلى خروجها من الخدمة، إضافة إلى أعطال مماثلة في محطة الورديان بالإسكندرية، ومحطة جزيرة الذهب التي تسببت في انقطاع التيار لساعات طويلة في عدد من مناطق محافظة الجيزة.

كما شهدت مدينة القناطر الخيرية انقطاعًا للكهرباء دام 8 ساعات اليوم، بالإضافة إلى انقطاعات مماثلة أمس في مدينة الشروق ومصر الجديدة، ما زاد من استياء المواطنين الذين يعانون أيضًا من الانقطاع المتزامن للمياه.

ويطالب الأهالي بسرعة تقديم خطة واضحة من الجهات المعنية، وتحديد جدول زمني واقعي لمعالجة الأعطال الفنية بشكل جذري، خصوصًا مع تزايد التأثير السلبي على كبار السن والمرضى والأطفال في ظل موجة الحر القاسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى