وزير المالية: 65% من الاستثمارات للقطاع الخاص.. ونمو الاقتصاد تضاعف إلى 4.8% في 2025

كتب أحمد الريس
في ظل الجهود الحكومية المكثفة لتعزيز بيئة الاستثمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، كشف أحمد كجوك، نائب وزير المالية المصري، عن تحقيق القطاع الخاص طفرة غير مسبوقة في مساهمته بالاستثمارات، حيث استحوذ على 65% من إجمالي الاستثمارات خلال العام المالي الماضي، وحقق معدل نمو بلغ 73%، في مؤشر قوي على استعادة الثقة في السوق المصري وتعافي الاقتصاد من التحديات العالمية والمحلية.
أعلى فائض أولي في تاريخ مصر بنسبة 3.5%
وأوضح كجوك خلال كلمته في أحد الفعاليات الاقتصادية، أن مصر نجحت في تحقيق أعلى فائض أولي في تاريخها بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، دون المساس بالإنفاق على القطاعات الحيوية، وعلى رأسها التعليم والصحة. وأكد أن الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي بالتوازي مع ضبط العجز والفائض يعد إنجازًا ماليًا مهمًا.
وأضاف أن الدولة بدأت بالفعل في تنفيذ خطة شاملة لخفض المديونية العامة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى أن القلق المجتمعي من الديون محل تقدير لدى الحكومة، وهناك التزام فعلي بتقليل الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بمقدار من 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تقليص الاعتماد على القروض الخارجية.
دعم قطاع الأدوية وسداد مستحقات الشركات
وأكد كجوك أن الحكومة تعمل على تحقيق انفراجة ملموسة في ملف سداد مستحقات شركات الأدوية، بهدف دفع عجلة النمو في هذا القطاع الحيوي، لما له من أثر مباشر على الأمن الدوائي وصحة المواطنين.
النمو الاقتصادي يتضاعف إلى 4.8% في الربع الثالث
في سياق آخر، كشف نائب وزير المالية عن أن معدل النمو الاقتصادي شهد تحسنًا كبيرًا خلال أول 9 أشهر من العام المالي 2024/2025، حيث ارتفع من 2.4% إلى 4.2%، ليبلغ 4.8% في الربع الثالث من يناير إلى مارس 2025، ما يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية.
ولفت إلى أن العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية شهدت انتعاشًا ملحوظًا، حيث سجل قطاع الصناعة نموًا تجاوز 15% بعد عامين من التباطؤ، فيما ارتفع قطاع السياحة بنسبة 17%، وعاد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ليحقق نموًا مرتفعًا كعادته، كما ارتفعت الصادرات غير البترولية بنسبة 33%، وتراجع متوسط معدل التضخم إلى أقل من 15%.
إصلاحات ضريبية: حزمة ثانية ووثيقة سياسات قبل نهاية 2025
وأشار كجوك إلى أن وزارة المالية تستعد لإطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية خلال العام المالي الحالي، والتي تستهدف دعم مناخ الاستثمار وتوسيع القاعدة الضريبية، وذلك بالتوازي مع إصدار وثيقة السياسات الضريبية قبل نهاية عام 2025، لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار واليقين والشفافية في التعاملات الضريبية بين الدولة والممولين.
وأكد أن الإيرادات الضريبية شهدت نموًا بنسبة 35% خلال العام المالي الماضي، دون فرض أعباء أو زيادات ضريبية جديدة، مشيرًا إلى أن نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي اقتربت من 1%، وهو ما يعكس نجاح السياسات التحفيزية المتبعة وثقة مجتمع الأعمال في المنظومة الضريبية.
نصف مليون ممول قدموا إقرارات طوعية.. و170 ألف طلب لغلق ملفات قديمة
كشف كجوك عن أن عدد من تقدموا بإقرارات ضريبية جديدة أو معدلة بشكل طوعي بلغ نحو نصف مليون ممول، موضحًا أن الضرائب الإضافية الناتجة عنها تجاوزت 60 مليار جنيه، كما تلقت الوزارة 170 ألف طلب لغلق الملفات الضريبية القديمة، وهو ما يعد مؤشرًا على الثقة المتزايدة في الإدارة الضريبية الجديدة.
وأشار إلى أن وزارة المالية قامت برد 7.5 مليار جنيه للممولين كقيمة مضافة، دعمًا للسيولة لدى الشركات، وتشجيعًا على المزيد من الاندماج في الاقتصاد الرسمي، كما انضم 70 ألف ممول طواعية إلى المنظومة الضريبية المبسطة للاستفادة من المزايا التيسيرية.
وأوضح أنه سيتم تقديم حوافز خاصة لأول 100 ألف ممول من المشروعات الصغيرة الذين ينضمون إلى المنظومة المبسطة، وذلك ضمن استراتيجية الدولة لدعم الاقتصاد غير الرسمي وتحويله إلى رسمي.
تيسيرات جمركية وعقارية مرتقبة
وبالنسبة للضرائب العقارية والجمارك، أكد كجوك أن العام المالي 2025/2026 سيشهد إطلاق حزم جديدة من التيسيرات في المنظومتين الجمركية والعقارية، وذلك ضمن خطة الحكومة لتبسيط الإجراءات وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن هذه التسهيلات تستهدف تسهيل حركة التجارة، وتخفيف الأعباء على المستثمرين والمواطنين، بالتوازي مع التحول الرقمي في الإجراءات الجمركية والضريبية لتسريع المعاملات والحد من البيروقراطية.
رؤية تفاؤلية.. واستمرار التحسن
واختتم نائب وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن معظم المؤشرات الاقتصادية والمالية في مصر تشير إلى تحسن ملحوظ، موضحًا أن الحكومة تتبنى رؤية طموحة خلال العام المالي الحالي، مبنية على توسيع دور القطاع الخاص، وخفض الدين، وتحفيز الصادرات، وتحقيق استقرار مالي حقيقي ينعكس على حياة المواطنين.
أهم المؤشرات في سطور:
65% من الاستثمارات للقطاع الخاص.
نمو القطاع الخاص: 73%.
أعلى فائض أولي: 3.5% من الناتج المحلي.
نمو الاقتصاد: من 2.4% إلى 4.8%.
نمو الصناعة: 15%.
نمو السياحة: 17%.
نمو الإيرادات الضريبية: 35% دون ضرائب جديدة.
انخفاض التضخم إلى أقل من 15%.
رد ضرائب للممولين: 7.5 مليار جنيه.
زيادة الصادرات غير البترولية: 33%.
خطة لتقليل الدين الخارجي بمعدل 1-2 مليار دولار سنويًا.



