قانون الإيجار القديم الجديد.. 3 حالات للإخلاء الفوري وحسابات جديدة لقيمة الإيجار

أصالة وطن
أقر البرلمان المصري تعديلات جديدة على قانون الإيجار القديم، في خطوة طال انتظارها لإصلاح العلاقة بين المالك والمستأجر التي ظلت لعقود محكومة بقوانين قديمة لم تعد تناسب تطورات السوق والواقع السكاني.
وتأتي التعديلات لتعيد التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين، مع مراعاة البعد الاجتماعي من خلال توفير فترة انتقالية مدتها 7 سنوات قبل التنفيذ الكامل، بالإضافة إلى إتاحة وحدات بديلة للفئات غير القادرة.
أبرز ملامح القانون الجديد:
تنظيم مدد عقود الإيجار: تم تحديد مدة العقود بشكل يتناسب مع متغيرات السوق، مع إلغاء القوانين القديمة رقم 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 بعد انتهاء الفترة الانتقالية.
تعديل القيم الإيجارية: تحدد الزيادات بناءً على تصنيف المناطق، إذ ترتفع القيمة لـ20 ضعفًا في المناطق المتميزة بحد أدنى 1000 جنيه، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية بحد أدنى 400 و250 جنيهًا على الترتيب.
زيادة سنوية منتظمة: نص القانون على زيادة سنوية بنسبة 15% من القيمة الإيجارية، تطبق تلقائيًا دون الحاجة إلى تعديل العقود.
حالات الإخلاء الفوري بقوة القانون:
حدد التشريع الجديد 3 حالات رئيسية تتيح للمؤجر التقدم بطلب للإخلاء الفوري من خلال القضاء:
- ترك الوحدة مغلقة لأكثر من سنة دون مبرر مقبول.
- امتلاك المستأجر أو من ينوب عنه وحدة أخرى صالحة للاستخدام لنفس الغرض.
- ثبوت تأجير الوحدة من الباطن أو استخدامها في غير الغرض المتفق عليه.
وفي هذه الحالات، يستطيع المالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار قرار بالإخلاء العاجل.
بدائل وحلول للمستأجرين:
من منطلق الحماية الاجتماعية، أتاح القانون للمستأجرين المتضررين التقديم للحصول على وحدات بديلة من الدولة سواء بالإيجار أو التمليك، مع إعطاء أولوية للفئات الأولى بالرعاية، شريطة تقديم إقرار رسمي بإخلاء الوحدة القديمة.
إصلاح شامل لمنظومة السكن:
تسعى الحكومة من خلال هذا التشريع إلى إغلاق ملف الإيجار القديم الذي ظل معلقًا لعقود، مع ضمان حقوق الطرفين عبر آلية عادلة وشفافة تعالج تشوهات السوق العقاري، وتعيد الاعتبار للملكية الخاصة مع عدم إغفال العدالة الاجتماعية.
ويشير المراقبون إلى أن هذه التعديلات بداية لمنظومة سكنية أكثر توازنًا، تضمن حق المالك في عائد عادل، وتحمي في ذات الوقت المستأجر غير القادر من التشرد عبر منظومة بدائل مدعومة من الدولة.



