مقالات

أحمد صادق يكتب غزة تحت الحصار.. جوع ودمار والمحتل يقتل بدم بارد وسط صمت العرب..ورسالة إلى الضمير العربى

بقلم: أحمد صادق

في غزة، كل يوم هو مشهد جديد من الجوع والموت والحصار. غزة، تلك البقعة الصغيرة من الأرض، تختنق بين فكي الاحتلال الصهيوني والخذلان العربي، وأمام أعين عالم أصم وأبكم لا يرى سوى أخبار الرقص والمهرجانات والمسلسلات التافهة، بينما تسيل الدماء في فلسطين كأنها ماء لا قيمة له.

غزة تختنق تحت الحصار.. 18 عامًا من التجويع والقتل

منذ أكثر من 18 عامًا وأهالي غزة يرزحون تحت حصار جائر فرضه الاحتلال الإسرائيلي، قيد خلاله الحركة، وأغلق المعابر، وقطع الكهرباء، وقيّد دخول الغذاء والدواء. واليوم، باتت غزة مدينة أشباح؛ لا كهرباء، لا مياه صالحة للشرب، والمستشفيات تتوقف واحدة تلو الأخرى عن العمل بسبب نفاد الوقود.

أطفال يموتون من الجوع في القرن الحادي والعشرين

في القرن الحادي والعشرين، يموت أطفال غزة جوعًا، وتتصدر صورهم النشرات الإخبارية العالمية بينما العالم يتفرج. أطفال بعيون غائرة وبطون خاوية، وشيوخ يموتون عطشًا ومرضًا بسبب نقص الدواء، كل ذلك يحدث بينما يتواصل الترف واللهو في دول الجوار.

أين العرب؟

“انثروا القمح على رؤوس الجبال حتى لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين”.. عبارة تهز القلوب ولكنها لا تجد صدى في واقعنا. في الوقت الذي تجوع فيه غزة، يختار كثير من العرب متابعة رقصات فيفي عبده وأخبار المسلسلات الفارغة.

العدو الصهيوني.. لا رحمة في قلب المحتل

الاحتلال الإسرائيلي لا يعرف الرحمة، يقتل الطفل بدم بارد، يدمر بيتًا على من فيه، يستهدف المدارس والمستشفيات والمخيمات، ولا يفرق بين رجل وامرأة وطفل. الاحتلال يواصل حرب الإبادة بحق الفلسطينيين، في ظل صمت عربي ودولي مخزٍ.

الفلسطينيون يقاومون.. رغم الجراح ورغم الجوع

رغم كل شيء، ما زال الفلسطينيون يقاتلون، يدافعون عن أرضهم، يزرعون الأمل في أرض تحاصرها الدماء، يحملون السلاح والحجر، ويعلمون أطفالهم أن الكرامة لا تُشترى بالمال، وأن الحرية تستحق أن تُدفع من أجلها الأرواح.

في المقابل، أين سوريا التي كانت وما زالت بوابة الصمود؟ سوريا اليوم مشغولة بجراحها الداخلية، يقاتل فيها الأخ أخاه، ويُترك الجولان محتلاً دون طلقة واحدة، ليمارس الاحتلال سياسته التوسعية بلا مقاومة حقيقية.

رسالة إلى الضمير العربي والإسلامي

أما آن للضمير العربي والإسلامي أن يصحو؟ أما آن أن نتوقف عن الرقص على جراح أهلنا في غزة وفلسطين؟ إننا شعوب باتت تموت إنسانيًا قبل أن تموت جسديًا، نخجل من مواقف حكوماتنا، ونخجل من هذا الصمت القاتل الذي يجعلنا شهود زور على مذابح العصر الحديث.

الاحتلال لا يرحم.. فهل نرحم نحن بعضنا؟

الاحتلال لا يعرف إلا لغة القتل، فهل يعقل أن نكمل نحن الدور بإهمال القضية ونسيانها؟ غزة ليست مجرد مدينة، وفلسطين ليست مجرد قضية عابرة، هي مقياس لضمير الأمة، فحين يجوع طفل هناك أو تستشهد أم على يد محتل، فاعلم أن شرفنا جميعًا قد انتهك.

في الختام

اللهم لا حول ولا قوة إلا بك، فالقلوب تمزقها مشاهد الدم والدمار في غزة، ولكننا لا نملك سوى أن نصرخ في وجه هذا العالم: “أنقذوا غزة.. أنقذوا فلسطين قبل أن تموت الإنسانية في قلوبكم”.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى