قضايا

“مش بالعافية.. التزام القانون مش اختيار”: القبض على 10 أشخاص اقتحموا ثلاجة بالقوة في الساحل لدفن جثة دون تصريح

أصالة وطن

في واقعة صادمة وغير مألوفة، تمكنت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة الساحل في القاهرة من القبض على 10 أشخاص اقتحموا ثلاجة حفظ الموتى بأحد المستشفيات بنطاق القسم، في محاولة لاستخراج جثمان سيدة متوفاة بالقوة ودفنها دون استكمال الإجراءات القانونية والطبية المقررة.

تكشف هذه الحادثة عن غياب الوعي القانوني والطبي لدى بعض المواطنين، خاصة في ما يتعلق بالإجراءات الرسمية المتبعة عند الوفاة، وما يستلزمه ذلك من تصاريح وتقارير طبية رسمية لضمان حفظ الحقوق القانونية والصحية.

تفاصيل واقعة اقتحام ثلاجة الموتى بالساحل

وفقًا لما أسفرت عنه التحريات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية، فإن الواقعة بدأت عندما توفيت سيدة مسنة داخل أحد المستشفيات الواقعة في دائرة قسم شرطة الساحل، وتم حفظ جثمانها داخل ثلاجة حفظ الموتى لحين إنهاء الإجراءات الرسمية اللازمة من إصدار تصريح دفن واستكمال الكشف الطبي المقرر في مثل هذه الحالات.

إلا أن ذوي المتوفاة، وتحت وطأة الحزن وربما الجهل بالإجراءات المتبعة، قرروا التوجه إلى المستشفى واقتحام الثلاجة بالقوة بمشاركة مجموعة من الأشخاص، وقاموا بمحاولة إخراج الجثمان دون انتظار التصاريح اللازمة، في خرق صريح للقانون وتعريض النظام الصحي للخطر.

الشرطة تتدخل وتعيد الجثمان للمستشفى

على الفور، تحركت قوة أمنية من قسم شرطة الساحل وتمكنت من إعادة الجثمان إلى الثلاجة بعد التصدي لمحاولة إخراجه بالقوة، وألقت القبض على المتهمين العشرة الذين شاركوا في الواقعة، وحررت ضدهم المحاضر اللازمة، تمهيدًا لعرضهم على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

تهم المتهمين في واقعة اقتحام ثلاجة الموتى

من المنتظر أن يواجه المتهمون عدة تهم أبرزها:

التعدي على منشأة طبية حكومية.

إتلاف نظام العمل بالمستشفى.

محاولة دفن جثة دون الحصول على تصريح رسمي.

خرق القوانين المنظمة للتعامل مع حالات الوفاة.

وزارة الداخلية تحذر: احترام القانون في الإجراءات الطبية واجب وطني وإنساني

في بيان رسمي، أكدت وزارة الداخلية أن مثل هذه التصرفات العشوائية تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون وتهديدًا للسلامة الصحية العامة، مؤكدة أن الالتزام بالقانون ليس اختيارًا بل هو واجب وطني وإنساني يفرضه احترام النظام العام وصون كرامة الموتى.

وشددت الوزارة على أن الجهات المعنية تتعامل بكل حزم مع أي محاولات لخرق القانون، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الطبية والإدارية المرتبطة بالموتى والتي تهدف في المقام الأول إلى:

التأكد من أسباب الوفاة بشكل رسمي.

الحفاظ على الحقوق الشرعية والقانونية للمتوفى وأسرته.

ضمان السلامة الصحية العامة ومنع انتشار أي أمراض معدية محتملة.

الأبعاد القانونية والصحية لمثل هذه الوقائع

بحسب قانون الدفن واستخراج الجثث في مصر، لا يجوز بأي حال من الأحوال دفن أي متوفى قبل صدور تصريح رسمي بذلك، يتم استخراجه بعد توقيع الكشف الطبي الشرعي إن تطلب الأمر، لضمان عدم وجود شبهة جنائية في الوفاة.

كما تضع وزارة الصحة ضوابط صارمة تتعلق بالتعامل مع الجثث داخل المستشفيات، سواء من حيث الحفظ أو النقل أو الدفن، وذلك لتأمين المنشآت الصحية وضمان عدم تعريض العاملين والمجتمع لمخاطر صحية.

رسائل توعوية للمواطنين

تدعو الجهات المعنية المواطنين إلى:

الالتزام بالإجراءات الرسمية والقانونية في حالات الوفاة.

الابتعاد عن التصرفات الانفعالية التي قد تعرّضهم للمساءلة القانونية.

الوعي بضرورة استيفاء كل الإجراءات الطبية حفاظًا على الحقوق وسلامة الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى