محافظات

كارثة إنسانية في نزلة فرج محمود بديروط: الطريق مغلق منذ عامين بسبب الصرف الصحي.. المرضى في خطر والقرية تناشد رئيس الوزراء ومحافظ أسيوط!

كتب أصالة وطن

استغاثة عاجلة من أهالي قرية نزلة فرج محمود بمركز ديروط في محافظة أسيوط.. طريقهم الوحيد مغلق منذ عامين بسبب مشروعات الصرف الصحي، وسط غياب تام للمسؤولين، ومعاناة يومية تهدد حياة الأهالي من كبار السن والأطفال والمرضى!

كارثة إنسانية في نزلة فرج محمود بديروط

في مشهد يتكرر كثيرًا في قرى صعيد مصر، يطلق أهالي قرية نزلة فرج محمود التابعة لمركز ديروط في محافظة أسيوط، نداء استغاثة عاجل إلى معالي دولة رئيس مجلس الوزراء والسيد محافظ أسيوط، وكل من يهمه الأمر من المسؤولين، بسبب ما وصفوه بـ”الكارثة الإنسانية” التي تعيشها قريتهم منذ قرابة العامين.

الأزمة باختصار: الطريق الوحيد المؤدي إلى القرية مغلق بشكل كامل منذ عامين بسبب أعمال مشروع الصرف الصحي، دون أن يتم الانتهاء منه أو إيجاد حلول بديلة، مما جعل الأهالي في عزلة تامة عن مدينة ديروط، والتي تعد المنفذ الأول والأساسي لقضاء حوائجهم ومصالحهم اليومية.

معاناة إنسانية لا تطاق: مرضى وأطفال وكبار سن

المشكلة لا تقتصر على مجرد طريق مغلق، بل تحولت إلى معاناة إنسانية يومية تهدد أرواح الأهالي، خاصة المرضى وكبار السن والأطفال. يتساءل الأهالي بمرارة:

ماذا لو أصيب أحد أبناء القرية بوعكة صحية شديدة ليلاً؟ كيف تصل إليه سيارة الإسعاف وسط هذا الحصار المفروض بسبب غلق الطريق؟

ماذا لو شبّ حريق في أي منزل؟ كيف ستتمكن سيارات الإطفاء من الدخول إلى القرية؟

ماذا عن أطفال الحضانات الذين يستقلون الأوتوبيس للذهاب إلى مدينة ديروط يوميًا؟ كيف يعبرون هذه المسافة الكبيرة التي فرضها هذا الحصار الخانق؟

كبار السن والرجال والسيدات غير القادرين على السير مسافة تتجاوز 1200 متر للوصول إلى الطريق الزراعي مصر – أسيوط، كيف سيتحملون هذه المعاناة اليومية؟

هذه الأسئلة المؤلمة تعكس حجم المأساة التي تعيشها القرية، خاصة في ظل الظروف الصحية الصعبة لبعض المرضى، الذين يحتاجون إلى المتابعة الطبية المستمرة، أو حتى الذهاب بشكل طارئ إلى المستشفى في حالات حرجة.

مشروع الصرف الصحي.. عطل مستمر بلا حلول

يروي الأهالي أن الطريق ظل مغلقًا بصفة مستمرة منذ عامين بسبب تنفيذ مشروع الصرف الصحي، والذي تحول من حلم طال انتظاره إلى كابوس يؤرق حياتهم.
فعلى الرغم من أهمية هذا المشروع للبنية التحتية للقرية، إلا أن بطء التنفيذ وسوء الإدارة وعدم التنسيق مع الجهات المختصة لفتح منافذ بديلة أو الانتهاء من المشروع في الوقت المحدد، جعل من حياة الناس في القرية جحيمًا لا يُطاق.

ويتساءل الأهالي بمرارة: أين مجلس مدينة ديروط من هذه الأزمة المستمرة؟ أين دور محافظة أسيوط في متابعة المشروعات وحل مشكلات المواطنين؟ أين دور أعضاء مجلس النواب الذين انتخبهم الشعب ليمثلوه ويدافعوا عن حقوقه؟

سخط عام وحالة من الغضب في القرية

الأهالي يؤكدون أن حالة من الغضب والسخط العام تسود بين أبناء القرية، بسبب تجاهل معاناتهم وغياب أي بوادر لحل الأزمة، خاصة مع مرور عامين كاملين على غلق الطريق، دون أن يتغير شيء.

المواطنون يشعرون أن قريتهم أصبحت خارج حسابات الدولة، رغم أن لديهم حقوقًا مشروعة في الحصول على بنية تحتية سليمة وطرق ممهدة ومنافذ آمنة للخروج والدخول.

نداء عاجل للمسؤولين: أنقذونا قبل وقوع الكارثة

في استغاثة جماعية، يطالب الأهالي بسرعة تحرك المسؤولين وعلى رأسهم:

معالي رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي

اللواء عصام سعد محافظ أسيوط

رئيس مركز ومدينة ديروط

أعضاء مجلس النواب والشيوخ عن دائرة ديروط

وذلك لوضع حد لهذه الأزمة الإنسانية، عبر:

  1. الانتهاء الفوري من أعمال الصرف الصحي وفتح الطريق الرئيسي للقرية
  2. توفير طريق بديل مؤقت وآمن لحين استكمال المشروع
  3. متابعة أداء الشركات المنفذة لمشروعات البنية التحتية والتأكد من التزامها بالمواعيد الزمنية
  4. توفير سيارات إسعاف جاهزة للتدخل السريع في حالات الطوارئ
  5. مراعاة كبار السن والمرضى من أبناء القرية عبر توفير تسهيلات خاصة للتنقل

القرية في عزلة.. والحلول بيد المسؤولين

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستمر قرية كاملة في العزلة والتهميش بهذا الشكل في ظل الجمهورية الجديدة التي تنادي بتطوير الريف المصري عبر مبادرة “حياة كريمة”.
أين حياة كريمة من هذه القرية التي تحولت إلى سجن مغلق بسبب مشروع لم ينتهِ حتى الآن؟ لماذا لا يتدخل أحد لرفع هذا الظلم عن أهالي نزلة فرج محمود؟

رسالة إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي

يأمل الأهالي في أن تصل شكواهم إلى كل مسؤول شريف وإلى وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية لنقل معاناتهم التي طالت، حتى تتحرك الجهات المعنية لرفع هذا الظلم والاستجابة السريعة لإنهاء الأزمة.

في النهاية، يبقى السؤال الذي يردده أهالي نزلة فرج محمود يوميًا:
“هل ننتظر وقوع الكارثة حتى يتحرك المسؤولون؟!”
الأمل لا يزال قائمًا في أن تستجيب الدولة لمعاناة هؤلاء المواطنين الذين لا يطلبون سوى حقهم في حياة كريمة وطريق ممهد وآمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com