سوشيال ميديا

طفلة تسأل هل نحاسب على عدم نصرة غ-زة؟.. علي جمعة يوضح موقف الشرع من العجز عن المساعدة

أصالة وطن

رد شرعي على تساؤل طفلة حول نصرة أهل غزة

أثار سؤال بريء ومؤثر من طفلة صغيرة في برنامج “نور الدين والدنيا”، المذاع على قناة CBC، اهتمام المشاهدين، حيث وجهت الطفلة سؤالها إلى الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، قائلة: “هل سيحاسبنا الله لأننا غير قادرين على فعل شيء لأهل غزة سوى الدعاء لهم؟”

الحاضر القادر والغائب العاجز.. الفرق في التكليف الشرعي

في إجابته على السؤال، أكد الدكتور علي جمعة أن الله يحاسب الإنسان وفق قدرته وظروفه، موضحًا أن التكليف الشرعي يعتمد على الإمكانات المتاحة للفرد. وأوضح قائلاً:
“الله يحاسب الحاضر القادر، أما الغائب غير القادر فلا حساب عليه. فإذا كان الشخص في غزة، وكان قادرًا على المقاومة والصبر في مواجهة العدوان، فإنه يكون مكلفًا بالجهاد والوقوف في وجه المعتدين. أما من كان بعيدًا ولا يملك القدرة على تقديم المساعدة المباشرة، فلا يقع عليه إثم.”

وأضاف أن من لم يستطع نصرة الفلسطينيين بالسلاح، فعليه تقديم العون المادي والإنساني لهم، مشيرًا إلى أن هذا واجب على القادرين، سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات أو دولًا.

حديث نبوي يدعو لدعم المقدسيين والمحتاجين

واستشهد الدكتور علي جمعة بحديث النبي محمد ﷺ: “إذا لم يستطع أحدكم أن يأتي بيت المقدس، فليرسل إليه زيتًا”، موضحًا أن المقصود من الحديث هو ضرورة تقديم أي شكل من أشكال الدعم للمحتاجين، ولو كان بإرسال الموارد التي تعينهم في مواجهة الظلم والعدوان.

وأكد أن مصر من أكثر الدول التي قدمت ولا تزال تقدم الدعم الإنساني والسياسي لغزة، مشددًا على أن ذلك واجب على الأمة الإسلامية حتى يرفع الله الغمة عن أهل فلسطين وينصرهم على المعتدين.

الدعاء.. سلاح روحي لكنه لا يغني عن الفعل

في ختام حديثه، أوضح الدكتور علي جمعة أن الدعاء لأهل غزة مطلوب ومحبب، لكنه لا يكفي وحده إن كان الشخص قادرًا على فعل المزيد. وأكد أن المسلمين مطالبون ببذل أقصى ما يمكن من جهد في نصرة الحق ومساعدة المظلومين، سواء بالدعاء أو بالدعم المادي والمعنوي، كلٌ حسب استطاعته.

الكلمات المفتاحية:

غزة، نصرة فلسطين، علي جمعة، الفتاوى الشرعية، الدعاء، التكليف الشرعي، الدعم الإنساني، الأزهر الشريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى