غير مصنف

درنة تحت الفيضانات: فرق الإنقاذ تتصدى للتحديات وتبحث عن ناجين.

 

وكالات/رانيا محمود

 

 

درنة، ليبيا – شهدت مدينة درنة، الواقعة على الساحل الليبي المتوسطي، مأساة غير مسبوقة بسبب الفيضانات التي اجتاحتها بعد انهيار سدين نتيجة الأمطار الغزيرة. وقد أعلنت السلطات الليبية يوم الجمعة أنه تم منع المدنيين من دخول المدينة، وذلك لتمكين فرق البحث والإنقاذ من إجراء عمليات البحث عن الأشخاص المفقودين.

 

 

ووفقًا للمدير العام لجهاز الإسعاف والطوارئ في شرق ليبيا، سالم الفرجاني، فإن عدد المفقودين قد ارتفع إلى 10100 شخص، في حين بلغ عدد القتلى 11300. وقد تسببت الكارثة في خلق حالة من الفزع والهلع بين السكان، مع تدمير العديد من المباني وانقطاع الجسور التي تربط المدينة.

 

 

تعمل السلطات الحكومية في ليبيا على قدم وساق لتقديم المساعدة والإغاثة للمناطق المتضررة. وقد وصلت قوافل المساعدات الأولى إلى درنة في وقت مبكر من مساء الثلاثاء. ومع ذلك، تواجه جهود الإغاثة تحديات كبيرة بسبب تدمير الجسور والبنية التحتية.

 

 

وفيما يتعلق بعمليات الإنقاذ، يقوم فرق البحث والإنقاذ بتفتيش المباني المدمرة في وسط المدينة، في حين يقوم الغواصون بتمشيط البحر قبالة درنة بحثًا عن ناجين. وتستتابع عمليات الدفن في مقابر جماعية خارج المدينة. وتشير لوري هيبر غيرارديت، رئيسة فرع المعرفة بالمخاطر والرصد وتنمية القدرات في مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، إلى أن الكارثة في درنة تكشف عن ضعف المؤسسات الحكومية في ليبيا وعدم كفايتها في إدارة الكوارث ومخاطرها.

 

 

تعيد الكارثة في درنة تسليط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز إدارة الكوارث وتعزيز الاستعداد والاستجابة في ليبيا. وتشدد هيبر غيرارديت على ضرورة توجيه اهتمام كبير لتطوير المؤسسات الحكومية وبناء القدرات للتصدي للكوارث والحد من مخاطرها، وذلك من أجل حماية السكان وتعزيز الأمن الإنساني في المنطقة.

 

 

تواجه ليبيا تحديات كبيرة في مجال إدارة الكوارث نتيجة الصراعات والفوضى التي عانت منها البلاد في السنوات الماضية. وتحث المجتمع الدولي على تقديم الدعم والمساعدة اللازمة لليبيا في بناء قدراتها في مجال إدارة الكوارث، وتوفير التدريب والموارد اللازمة لتعزيز الاستعداد والاستجابة في حالات الطوارئ.

 

 

تختتم الكارثة في درنة تحذيرًا قويًا بشأن ضرورة تعزيز الاستعداد والاستجابة للكوارث في البلدان المعرضة للمخاطر، وتعزيز التعاون الدولي في هذا الصدد. إن تعزيز إدارة الكوارث وتعزيز الاستعداد والاستجابة يعد أمرًا حيويًا لحماية الأرواح والممتلكات وضمان الأمن والاستقرار في البلدان المنكوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى