حرب شوارع حول باخموت وحزمة أوروبية عاشرة من العقوبات على روسيا

اصالة وطن
تحتدم الحرب حول “طوق” باخموت بشكل لم تشهده الحرب الروسية الأوكرانية من قبل، روسيا تريد السيطرة على المدينة لأهميتها كعقدة “مواصلات واتصالات” للقوات الروسية في حوض الدونباس، علاوة على واقع الجغرافيا الأوكرانية، الذي يقول أن من يسيطر على باخموت يسيطر على سلوفيانسك وكراماتورسك، ومن يسيطر على سلوفيانسك، سيطر على شرق أوكرانيا.
ولهذا تعتبر معركة باخموت أطول معارك الجيوش النظامية والتشكيلات العسكرية الغير نظامية في القرن الحادي والعشرين، لأنها تندلع منذ الصيف الماضي من دون توقف فعلي.
إذن، لماذا تحتدم المعركة بهذا الشكل، ولماذا لم تسيطر القوات الروسية على مدينة باخموت بالرغم من تفوقها العسكري الكاسح على أوكرانيا؟
– أوكرانيا سماء بلا سيادة جوية حقيقة: لا أحد يسيطر على سماء أوكرانيا حالياً، المقاتلات الروسية الحديثة لا تدخل في العمق الأوكراني إلا نادرا، وصواريخها تنطلق من داخل المجال الجوي الروسي في غالبية الغارات، بسبب وجود الكمائن الجوية المحكمة، وتصميم حلفاء أوكرانيا لشبكة من الدفاعات الجوية المتحركة والثابتة جعلت من الصعب على أي طرف أن يحسم معركة السيادة الجوية، ونفس الحال يسري على المقاتلات الأوكرانية وخاصة السوخوي 25، والميغ 29.
– موجات التصادم الكلاسيكية: مع انعدام سيطرة طرف على السماء، تتحول المعركة إلى ساحة من الكر والفر بين تشكيلات المشاة الراجلة، والمشاة الميكانيكية. وللمفارقة يحصل هذا التصادم في بيئات سكنية وليس في ميدان مفتوح، أي أن الحرب هي حرب شوارع وعصابات بامتياز.
– أوكرانيا حققت المعادلة 3 إلى 1: بمعني، أن القوات الروسية المهاجمة يجب أن تكون على الأقل ثلاثة أضعاف القوات الأوكرانية المتمركزة في باخموت وطوقها، إلا أن العكس هو ما حصل.. القوات الأوكرانية المدافعة عن باخموت هي ثلاثة أضعاف القوات الروسية المهاجمة أو أكثر، وتشكيل القوات الأوكرانية هناك يتراوح بين ألوية القوات الخاصة والاقتحام الجوي والمشاة الميكانيكية والمدفعية.
– روسيا لجأت إلى تكتيكات التطويق: ويعني أنها لن تدخل باخموت بطريقة الاقتحام، ولكن تقوم بتطويق من جميع الجهات، وقطع الطرق الواصلة إليها. لذلك فالمعركة الجارية هي معركة سيطرة على الطرق التي تمثل شرايين الحياة للقوات المتحاربة. وقت ما طرف يسيطر على طريق رئيسي حول باخموت، يباغته الطرف الآخر بهجوم مضاد لينهي سيطرته.
في هذه الأثناء يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض حزمة عاشرة من العقوبات على روسيا تتضمن:
– حظر تصدير الاتحاد الأوروبي لسلع تكنولوجية حيوية بقيمة 12 مليار دولار.
– فرض قيود على تصدير 47 مكونا إلكترونيا إضافيا يمكن استخدامه في أنظمة الأسلحة الروسية.



