رؤيه نقديه لقصة مسلسل «فاتن أمل حربي»

كتبت :- مارينا نوناي
يتناول العمل قصة أمل الموظفة بالشهر العقاري، والتي تقرر الأنفصال عن زوجها سيف بالطلاق، فتجد نفسها في مواجهة العديد من الصعاب، وتتحمل مسؤولية تربية ابنتيها بمفردها، وتكتشف أن القانون في صف زوجها في حال زواجها مرة أخرى ، المسلسل من تأليف الكاتب أبراهيم عيسي وإخراج محمد جمال العدل
ولكن احتوي المسلسل علي مغالطات جسيمة في مشاهد المسلسل
ومنها كيفية صناعة الفتوى في مؤسسات الإفتاء الرسمية.
الذي أثار حفيظة الكثير من الجماهير المصرية والعربية ذلك المشهد المشهور من مسلسل فاتن أمل حربي والذي تردد فيه امرأة لديها مشكلة قضائية في موضوع الاحتفاظ بحضانة الأطفال بعد الزواج( هو ربنا قال أني لو أتجوزت ميكنش عيالي معايا أنا مليش دعوه بكلام الفتوي أنا عايزه كلام ربنا )
وفي إطار القراءه النقديه يمكن لي الوقوف علي عده ملاحظات جديره بتأملها أولا اني بصدد معالجه عمل فني له نقاده من الناحيه الفنيه التي ليس مجالها هذا المقال.
ثانياً الزاوية التي أعالج بها الموضوع هي كيف تفاعل الرأي العام واتجاهاته مع هذا العمل الذي أحتوي علي مشاهد أختلف عليها المشاهدين .
الأمر الأول الخلط بين الإفتاء والقضاء و النصوص القانونية التي تخضع كلها للشريعة الإسلامية بنص الدستور ابتداءً من التشريع وإنتهاءً بالنقض إذا تصور القاضي بأن بها ثمة مخالفة للشريعة الإسلامية والضامن لهذا هو المحكمة الدستورية العليا المسؤول الأول عن مطابقة القوانين للشريعة الإسلامية كما ينص الدستور والمشهد فيه ادعاء مخالفة القانون للقرآن الكريم ما يتضمن الطعن في القانون والدستور وادعاء أننا لا نحكم بما أنزل الله تعالى نفس فكرة الإخوان والوهابية والدواعش القوانين مخالفة للقرآن الكريم.
الأمر الثاني :أن اختيار المشرع القانوني أي من خلال مجلس النواب لرأي فقهي معين لا يعني عدم وجود آراء أخرى في الفقه الاسلامي في نفس الموضوع ولكنه اختار ما رآه أصلح في هذا الوقت وتلك الحالة الراهنة وقد يتغير هذا الأمر بتعديل القانون إما باختيار رأي آخر أصلح لهذا الزمان والحال أو بتبني اجتهاد جديد من خلال المؤسسات الدينية الرسمية إذا كانت الآراء الفقهية السالفة لا تصلح جميعها لهذا الزمان لأن الاجتهاد قد يتغير بتغير الزمان والمكان والاحوال والأشخاص.
الأمر الثالث: المشهد يحمل كثيراً من الخلط في معرفة كيفية عمل المفتي الرسمي فلا يمكن أبدا أن تكون المسألة بهذه السطحية والجهل لا يمكن أبدا أن يكون المستفتي هو الموجه والمرشد للشيخ صانع الفتوى ولا يمكن أبدا أن يكون المفتي بتلك الضحالة بحيث أنه تصور أن الفقهاء حكموا بخلاف القران الكريم ولنلاحظ في المشهد عدم ذكر السنة بالمرة لأن المؤلف السنه عنده غير واضحه أو يمكننا القول انها تم توظيفها ضده فهو يظن أنها من اختلاق المحدثين، وهل هناك فقيه مفت في المؤسسات الرسمية بتلك السطحية والسذاجة بحيث إنه يسير خلف المستفتي يوجهه كيف يشاء ويقلب له موازين فكره وعقله على هذا النحو…. من الذي يوجه من المفتي هو الذي يوجه المستفتي أو المستفتي هو الذي يعلم المفتي ويرشده؟… للحديث بقية



