أخبار مصر

هل تتأثر خدمات الإنترنت في مصر بتهديدات إيران لكابلات هرمز؟

هل ينقطع الإنترنت في مصر بسبب تـ ـهديدات إيران؟ خبير أمن معلومات يكشف حقيقة استهداف كابلات الإنترنت البحرية وموقف مصر من الأزمة

أصالة وطن

أثارت التهديدات المنسوبة إلى الحرس الثوري الإيراني بشأن استهداف كابلات الإنترنت البحرية المارة عبر مضيق هرمز مخاوف وتساؤلات حول احتمالات تأثر خدمات الإنترنت والاتصالات في المنطقة، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من امتداد المواجهة إلى البنية التحتية الرقمية.

وتزايدت تساؤلات المستخدمين في مصر وعدد من الدول العربية حول مدى تأثير أي استهداف محتمل للكابلات البحرية على خدمات الإنترنت، وما إذا كانت هذه الخطوة قد تؤدي إلى انقطاع الخدمة أو تراجع سرعتها.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، أن تحديد حجم التأثير يعتمد على مسارات الكابلات البحرية والدول التي تخدمها، فضلًا عن توافر المسارات البديلة لنقل البيانات.
تهديدات باستهداف كابلات الإنترنت في مضيق هرمز
جاءت هذه المخاوف في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعد تداول تقارير عن تهديدات إيرانية باستهداف سبعة كابلات للإنترنت تمر عبر مضيق هرمز، وهو ما أعاد الاهتمام بأهمية البنية التحتية للاتصالات الدولية.

وتُعد الكابلات البحرية أحد المكونات الرئيسية لشبكات الاتصالات العالمية، إذ تنقل كميات ضخمة من البيانات بين القارات، وتدعم خدمات الإنترنت والاتصالات والمعاملات الرقمية.

ومن شأن تعرض بعض هذه الكابلات للتلف أو القطع أن يؤثر على حركة البيانات في المسارات المرتبطة بها، لكن حجم التأثير يختلف وفقًا لموقع الكابل ومدى اعتماد الدول عليه وقدرة الشبكات على تحويل حركة البيانات إلى مسارات أخرى.
هل تتأثر مصر باستهداف كابلات مضيق هرمز؟
أكد الدكتور وليد حجاج أن التهديدات المتعلقة بالكابلات البحرية في مضيق هرمز لا تعني بالضرورة تأثر خدمات الإنترنت في مصر، موضحًا أن مسارات الكابلات واتجاهاتها يمثلان عاملين أساسيين في تحديد نطاق التأثير المحتمل.

وأشار إلى أهمية الموقع الجغرافي لمصر في شبكة الكابلات البحرية الدولية، حيث تمر عبر الأراضي والمياه المصرية مسارات رئيسية تربط بين مناطق مختلفة من العالم.

وأوضح أن الكابلات التي تخدم مصر لا تتطابق بالضرورة مع المسارات التي تمر عبر مضيق هرمز، وهو ما يجعل تقييم التأثير مرتبطًا بالكابل المستهدف والدول المتصلة به، وليس بمجرد وقوع الاستهداف في المنطقة.
ما الدول الأكثر عرضة لتأثير قطع الكابلات؟
بحسب التوضيحات الواردة في التصريحات المنقولة عن خبير أمن المعلومات، فإن الدول التي تعتمد بصورة أكبر على الكابلات المستهدفة قد تكون الأكثر عرضة لاضطرابات الاتصالات ونقل البيانات.

وقد يختلف التأثير من دولة إلى أخرى تبعًا لمسارات الاتصال الدولية، وعدد الكابلات البديلة المتاحة، وقدرة شركات الاتصالات على إعادة توجيه حركة البيانات عبر مسارات أخرى.

ولا يعني قطع كابل بحري واحد بالضرورة انقطاع الإنترنت عن جميع الدول المتصلة بالشبكة العالمية، إذ يعتمد ذلك على طبيعة الشبكة ومدى توافر بدائل مناسبة.
هل يمكن أن ينقطع الإنترنت في مصر؟
لا تعني التهديدات المتعلقة بكابلات مضيق هرمز وحدها أن الإنترنت في مصر معرض للانقطاع، لكن لا يمكن الجزم بعدم حدوث أي تأثير دون معرفة الكابلات المستهدفة ومساراتها الفعلية ومدى اعتماد الشبكات عليها.

وتظل المسارات البديلة وتنوع البنية التحتية للاتصالات من العوامل المهمة في تقليل احتمالات حدوث اضطرابات واسعة النطاق، حال تضرر بعض الكابلات البحرية.

اقرا ايضا:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى