أخبار مصر

مدبولي يكشف تفاصيل خطة إنشاء 39 مدينة جديدة في مصر.. و15 مليون مواطن يسكنون المدن القائمة

مدبولي يكشف مفاجآت عن المدن الجديدة في مصر.. 15 مليون مواطن يسكنونها و39 مدينة ضمن المخطط القومي حتى 2052

أيمان محمد

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة أصبح ضرورة لمواجهة التحديات العمرانية والمرورية التي تشهدها القاهرة، مشيرًا إلى أن الدولة تعتمد في خططها على المخطط القومي للتنمية العمرانية لمصر حتى عام 2052، الذي يحدد رؤية التنمية خلال العقود المقبلة.

جاء ذلك خلال مشاركة مدبولي في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، المقام تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

39 مدينة جديدة ضمن المخطط القومي للتنمية العمرانية

وأوضح رئيس الوزراء أن المخطط القومي يتضمن إنشاء 39 مدينة جديدة، لافتًا إلى أنه تم تنفيذ وجارٍ تنفيذ 27 مدينة منها، فيما تستهدف الدولة تنفيذ المدن الـ12 المتبقية خلال الفترة المقبلة.

وأكد مدبولي أن خطة المدن الجديدة لا تقتصر على العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، وإنما تشمل مشروعات عمرانية متعددة تستهدف التوسع في الرقعة المعمورة وتوفير مجتمعات سكنية متكاملة.

وأشار إلى أن الرئيس السيسي تبنى تنفيذ المخطط الذي أعده خبراء ومخططون مصريون، بهدف تحقيق تنمية متكاملة وفق أسس علمية واضحة.

مدبولي: 15 مليون مصري يعيشون في المدن الجديدة

وردًا على ما يتردد بشأن خلو المدن الجديدة من السكان، قال مدبولي إن نحو 15 مليون مواطن يعيشون بصورة دائمة في المدن الجديدة القائمة، مستندًا إلى بيانات عدادات الكهرباء التي يتم شحنها، إلى جانب العدادات التجارية والصناعية والإدارية.

وأوضح أن هذه المدن أصبحت تضم تجمعات سكنية وأنشطة اقتصادية وخدمية، مشيرًا إلى أن عدد السكان في القاهرة الجديدة يقترب من 3 ملايين نسمة، بينما يبلغ نحو مليوني نسمة في مدينة السادس من أكتوبر، وفقًا لما ذكره خلال الجلسة.

وأضاف أن هذه الأرقام تعكس، بحسب عرضه، أهمية استمرار التخطيط لإنشاء مدن جديدة تستوعب الزيادة السكانية وتدعم التوسع العمراني.

لماذا اتجهت الدولة إلى إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة؟

وتطرق رئيس الوزراء إلى الجدل بشأن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، موضحًا أن نقل الوزارات ومقرات الحكم إلى موقع جديد يأتي ضمن توجهات التخطيط العمراني التي تهدف إلى تخفيف الضغط عن قلب القاهرة.

وأشار إلى أن وسط البلد كانت في مرحلة سابقة مركزًا جديدًا للحكم خلال عهد الخديو إسماعيل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بعدما كان مقر الحكم في قلعة صلاح الدين.

وأوضح أن فكرة نقل الوزارات خارج القاهرة طُرحت للنقاش والدراسة منذ تسعينيات القرن الماضي، في ظل التكدس الذي شهدته العاصمة والحاجة إلى إيجاد بدائل تخطيطية طويلة الأجل.

5 مواقع دُرست قبل اختيار موقع العاصمة الإدارية

وكشف مدبولي أن دراسات نقل الوزارات، التي جرى التوجيه بها خلال عامي 2007 و2008 في عهد الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، تضمنت دراسة عدد من المواقع البديلة.

وأشار إلى أن الخبراء والمخططين والجغرافيين حددوا خمسة بدائل رئيسية، شملت الموقع الذي تقع فيه العاصمة الإدارية الجديدة حاليًا، ومنطقة محيطة بالطريق الدائري تضم مسجد المشير طنطاوي والمناطق المجاورة، وجزيرة الوراق، ومنطقة شمال طريق القاهرة–الإسكندرية الصحراوي، إلى جانب موقع آخر لمدينة جديدة.

وأضاف أن البدائل خضعت للتقييم والمقارنة وفقًا لمدى ملاءمتها، وانتهت الدراسات إلى ترجيح موقع العاصمة الإدارية الجديدة، قبل عرض النتائج على الرئيس السيسي وتوجيهه بالعمل وفقًا للخيار الذي اعتبرته الدراسات الأنسب.

الازدحام المروري يكلف مصر مليارات الدولارات سنويًا

واستشهد رئيس الوزراء بدراسة للبنك الدولي تناولت التحديات التي تواجه القاهرة، محذرًا من تداعيات الازدحام المروري على حركة التنقل والاقتصاد والبيئة.

وأوضح أن متوسط سرعة السيارات في بعض المناطق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات في الساعة، مشيرًا إلى أن خسائر مصر السنوية الناتجة عن التلوث والاستهلاك الزائد للكهرباء والوقود تتراوح، وفقًا لما ذكره، بين 8 و10 مليارات دولار.

وأكد مدبولي أن التخطيط العمراني طويل الأجل وإنشاء المدن الجديدة يمثلان جزءًا من توجه الدولة للتعامل مع التكدس السكاني والمروري، وتوفير مساحات جديدة للتنمية والاستثمار.

اقرا ايضا:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى