الأزهر يحتفل بالعام الهجري الجديد ويؤكد دروس الهجرة

رسائل إيمانية مؤثرة من علماء الأزهر في احتفالية رأس السنة الهجرية.. والهجرة ليست مجرد انتقال مكان
أصالة وطن
شهد الأزهر الشريف مساء الثلاثاء احتفالية كبرى بالجامع الأزهر بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448هـ، بحضور عدد من كبار العلماء والقيادات الدينية، يتقدمهم أيمن عبد الغني، وأسامة الأزهري، ونظير عياد، وسلامة داود، إلى جانب نخبة من علماء الأزهر وقياداته.
وأكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن الهجرة النبوية الشريفة تمثل مدرسة متكاملة في الإيمان والتربية، وليست مجرد حدث تاريخي، موضحًا أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قدّم نموذجًا فريدًا في الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله، حيث استوفى جميع عوامل النجاح خلال رحلة الهجرة مع يقين كامل بنصر الله وتأييده.
وأشار إلى أن من أهم الدروس المستفادة من الهجرة قوة اليقين والثبات أمام المحن، مستشهدًا بموقف النبي الكريم مع سيدنا أبي بكر الصديق داخل الغار، مؤكدًا أن الهجرة شكلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الأمة الإسلامية وأسست لبناء الدولة على قيم الإيمان والعمل والتضحية.
من جانبه، أوضح الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن مفهوم الهجرة في الإسلام يتجاوز الانتقال الجغرافي من مكان إلى آخر، ليشمل هجر المعاصي والابتعاد عن كل ما نهى الله عنه.
وأضاف أن الهجرة الحقيقية تتمثل في انتقال الإنسان من الذنوب إلى الطاعات، ومن الغفلة إلى اليقظة، ومن الظلم إلى العدل، مؤكدًا أنها رحلة إيمانية متجددة تهدف إلى إصلاح النفس وتزكيتها والتقرب إلى الله تعالى.
واختُتمت الاحتفالية بالابتهالات الدينية والدعاء بأن يكون العام الهجري الجديد عامًا مليئًا بالخير والبركة لمصر والأمتين العربية والإسلامية، وأن يديم الله نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.



