مستشفى الشاطبي في الإسكندرية.. تحقيقات رسمية بعد ادعاءات بتجاوزات

ماذا يحدث داخل مستشفى الشاطبي؟ جامعة الإسكندرية ونقابة الأطباء تكشفان موقفهما من الادعاءات المتداولة
أصالة وطن
أثارت الادعاءات المتداولة بشأن قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي في الإسكندرية حالة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما نشرت طبيبة رواية تضمنت مزاعم بوقوع تجاوزات خلال فترة تدريبها كطبيبة امتياز داخل المستشفى، ما دفع الجهات المعنية إلى التحرك وإصدار بيانات رسمية للتعامل مع الأمر.
وأكدت نقابة الأطباء أنها تتابع ما يتم تداوله بشأن الوقائع المنسوبة إلى المستشفى، مشددة على ضرورة التعامل مع أي شكاوى أو ادعاءات تتعلق بالخدمات الطبية عبر القنوات الرسمية المختصة.
وأوضحت النقابة أنها لم تتلق حتى الآن أي شكوى رسمية موثقة بشأن الوقائع المتداولة، داعية كل من يمتلك معلومات أو أدلة أو تعرض لواقعة تستوجب التحقيق إلى التقدم بشكوى رسمية إلى نقابة الأطباء أو إدارة المستشفى أو كلية الطب بجامعة الإسكندرية أو الجهات الرقابية المختصة أو النيابة العامة.
وشددت النقابة على أن أي خطأ أو تجاوز مهني يثبت من خلال التحقيقات الرسمية يجب التعامل معه بكل حزم وشفافية، بما يضمن إنصاف المتضررين ومحاسبة المسؤولين وفقًا للقانون وأخلاقيات المهنة، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها أي محاولات للتشكيك في جهود الأطباء المصريين أو التقليل من دورهم في تقديم الرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن المستشفيات الجامعية تؤدي دورًا محوريًا في المنظومة الصحية، حيث تستقبل أعدادًا كبيرة من المرضى يوميًا وتقدم خدمات طبية وجراحية متقدمة، ويعمل بها آلاف الأطباء وأعضاء الفرق الطبية الذين يؤدون واجبهم المهني والإنساني رغم مختلف التحديات.
من جانبها، أكدت جامعة الإسكندرية أنها تتابع ما أثير بمنتهى الجدية والمسؤولية، مشددة على أن كرامة المريض وسلامته والالتزام بأخلاقيات المهنة تمثل مبادئ راسخة لا يمكن التهاون فيها.
وأوضحت الجامعة أن جميع الوقائع المتداولة تخضع حاليًا للفحص والتحقيق من الجهات المختصة بكلية الطب وفق الإجراءات القانونية المتبعة، وبما يضمن التحقق الدقيق من صحة الادعاءات وتحديد المسؤوليات بكل حياد وشفافية.
وأكدت أن أي تجاوز يثبت وقوعه سيتم التعامل معه بحسم ودون استثناء، مشيرة إلى ترحيبها بتلقي الشكاوى والشهادات الموثقة عبر القنوات الرسمية المعتمدة، سواء من خلال الخط الساخن لوزارة الصحة أو منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة أو البوابة الإلكترونية للشكاوى الحكومية، بالإضافة إلى القنوات الرسمية التابعة للجامعة.
كما دعت الجامعة إلى تحري الدقة وعدم استباق نتائج التحقيقات أو إصدار أحكام مسبقة، حفاظًا على حقوق جميع الأطراف، وتجنبًا لتعميم الاتهامات بما قد يسيء إلى آلاف الأطباء وأطقم التمريض والعاملين بالمستشفيات الجامعية.
وأوضحت إدارة الجامعة أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت عدم صحة الادعاءات أو تعمد نشر معلومات غير صحيحة بهدف الإساءة أو إثارة البلبلة، وذلك حفاظًا على سمعة المؤسسة والعاملين بها.
وفي إطار توضيح حجم الخدمات التي يقدمها مستشفى الشاطبي الجامعي، أشارت الجامعة إلى أن المستشفى يخدم مرضى محافظات الإسكندرية ومطروح والبحيرة وكفر الشيخ، حيث استقبل خلال السنوات الأخيرة عشرات الآلاف من حالات الطوارئ والعيادات الخارجية والعمليات الجراحية والولادات.
واختتمت جامعة الإسكندرية بيانها بالتأكيد على التزامها الكامل بمبادئ الشفافية والمساءلة، وحرصها على مواصلة تقديم خدماتها الطبية والتعليمية وفق أعلى معايير الجودة، بما يضمن حماية حقوق المرضى والعاملين وتحقيق المصلحة العامة.



