أحمد صادق يكتب : شارع السوق بأبنوب يختنق… أين نواب الشرق؟ المواطن لا يريد وعودًا بل حلولًا الآن
بقلم: أحمد صادق
بعد انتشار فيديو الازدحام الرهيب والمعيب في شارع السوق بمدينة أبنوب، لم يعد الصمت مقبولًا، ولم تعد الأعذار كافية. المشهد صادم: تكدسات خانقة، فوضى مرورية، تعطيل لمصالح المواطنين، ومعاناة يومية تتكرر بلا نهاية. السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: أين نواب الفتح وأبنوب؟ وأين نواب دائرة الشرق عمومًا؟
هذا ليس حدثًا عابرًا، بل أزمة متراكمة كان يجب التعامل معها منذ زمن. شارع التحرير – أو كما يعرفه الجميع بشارع (السوق) – هو شريان حيوي للمدينة، ومصدر رزق للتجار، ومسار يومي للطلاب والموظفين وكبار السن. ومع ذلك، تُرك ليغرق في الفوضى، وكأن المواطن لا يستحق سوى الوعود المؤجلة.
أزمة واضحة… وتقاعس غير مبرر
الفيديو المنتشر لم يأتِ بجديد؛ هو فقط كشف المستور. ازدحام غير إنساني، سيارات متوقفة عشوائيًا، باعة جائلون يحتلون نهر الطريق، غياب شبه تام للتنظيم المروري، وانعدام للحلول العملية.
الأدهى أن الأزمة معلومة للجميع: المسؤولين، التنفيذيين، والنواب. ومع ذلك، لم نرَ تحركًا عاجلًا على الأرض، لا لجنة ميدانية، ولا خطة زمنية، ولا حتى بيان يشرح ما سيحدث.
دور النواب… لماذا الغياب؟
نواب الدائرة، سواء في الفتح أو أبنوب، هم صوت المواطن تحت قبة البرلمان، وهم حلقة الوصل مع الأجهزة التنفيذية.
المطلوب لم يكن مستحيلًا:
تحرك فوري للوقوف على أسباب الأزمة ميدانيًا
تنسيق مع المرور والمحليات
عرض حلول عملية قابلة للتنفيذ
متابعة جادة لا تكتفي بالتصريحات
لكن ما نراه هو فراغ تمثيلي في لحظة تحتاج إلى قيادة وموقف.
حلول على الأرض… ليست معقدة
المشكلة ليست في غياب الحلول، بل في غياب الإرادة. حلول الأزمة متاحة وواضحة، منها:
تنظيم أماكن الباعة الجائلين وتحديد مسارات واضحة لا تعطل الحركة.
منع الانتظار العشوائي وتفعيل الغرامات دون استثناء.
تخصيص أوقات تحميل وتنزيل للسلع خارج ساعات الذروة.
تواجد مروري مكثف في الفترات الحرجة، خاصة أيام الذروة الأسبوعية.
إشراك المجتمع المحلي من تجار وأهالي في وضع حلول واقعية تضمن الرزق والانضباط معًا.
هذه إجراءات تُطبق في مدن أقل إمكانيات… فلماذا تُعجزنا هنا؟
المواطن قال كلمته
رسالة الشارع واضحة:
المواطن لا يريد وعودًا… بل يريد نتائج على الأرض.
لا يريد لجانًا تُشكّل ثم تُنسى، ولا بيانات تُنشر ثم تُهمل. يريد أن يمر بسيارته دون أن يُهان، وأن يصل إلى عمله دون أن يتأخر، وأن يتسوق دون أن يختنق.
كلمة أخيرة
ما يحدث في شارع السوق بأبنوب اختبار حقيقي لمصداقية التمثيل النيابي وقدرة الإدارة المحلية. التحرك العاجل ليس ترفًا، بل واجب.
إن استمر الصمت، فسيبقى السؤال معلقًا في أذهان الناس: من يمثلنا حقًا؟
الوقت لم يعد يحتمل التأجيل… والكرة الآن في ملعب النواب والمسؤولين.
أقرا أيضا



