الأهلي إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.. عقدة الجزائر ورقم سلبي تاريخي يلاحقان المارد الأحمر

كتب مصطفى محمد
واصل النادي الأهلي المصري مشواره في دوري أبطال أفريقيا 2025 بنجاح، بعدما عاد بتعادل سلبي دون أهداف من ملعب شبيبة القبائل الجزائري، في اللقاء الذي جمع الفريقين ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات، ليحسم المارد الأحمر تأهله رسميًا إلى الدور ربع النهائي، رغم استمرار معاناته الواضحة خارج ملعبه.
ورفع الأهلي رصيده إلى 9 نقاط متصدرًا المجموعة الثانية، مستفيدًا من نتائجه السابقة، بينما ودّع شبيبة القبائل منافسات البطولة القارية رسميًا، بعد فشله في تحقيق الفوز على أرضه ووسط جماهيره، ليخرج مبكرًا من سباق التأهل.
مباراة الأهلي وشبيبة القبائل.. تأهل رسمي دون إقناع
جاءت المباراة متوسطة المستوى فنيًا، حيث غابت الفاعلية الهجومية عن الفريقين، ونجح الأهلي في الخروج بنتيجة التعادل التي كانت كافية لضمان التأهل، لكنه لم ينجح في كسر عقدة اللعب على الأراضي الجزائرية.
ورغم اعتماد الأهلي على عناصر الخبرة والاحتفاظ بالكرة في فترات طويلة، إلا أن الفريق افتقد الجرأة الهجومية، ليكتفي بنقطة ثمينة على حساب الأداء.
مواجهة الأهلي والجيش الملكي.. صراع صدارة المجموعة
ومن المنتظر أن يخوض الأهلي مواجهة حاسمة أمام الجيش الملكي المغربي، يوم الأحد المقبل، في ختام دور المجموعات، لتحديد متصدر المجموعة الثانية، في لقاء لا تقل أهميته الفنية عن نتائجه.
وتكمن أهمية الصدارة في تجنب مواجهة أحد عمالقة القارة مبكرًا في الأدوار الإقصائية، ما يجعل اللقاء بمثابة اختبار حقيقي للجهاز الفني قبل ربع النهائي.
عقدة الملاعب الجزائرية تواصل مطاردة الأهلي
فشل الأهلي مجددًا في كسر العقدة الجزائرية، حيث يعود آخر فوز له على الأراضي الجزائرية إلى أبريل 2005، عندما تغلب على اتحاد العاصمة بهدف دون رد في دوري أبطال أفريقيا.

ومنذ ذلك التاريخ، خاض الأهلي 9 مباريات أمام أندية جزائرية مختلفة، من بينها:
شبيبة القبائل
شباب بلوزداد
وفاق سطيف
مولودية الجزائر
اتحاد العاصمة
شبيبة الساورة
ولم يحقق خلالها أي فوز، مكتفيًا بـ 5 تعادلات و4 هزائم، قبل أن يضيف التعادل الأخير إلى هذه السلسلة السلبية.
وكانت آخر زيارة للأهلي إلى الجزائر في يناير 2025، عندما خسر أمام شباب بلوزداد بهدف دون رد، ليؤكد استمرار صعوبة اللعب في الجزائر بالنسبة لبطل أفريقيا التاريخي.
مفارقة واضحة بين القاهرة وخارج الديار
وتبرز مفارقة لافتة في أداء الأهلي خلال النسخة الحالية من البطولة، إذ سبق أن قدم عرضًا قويًا أمام شبيبة القبائل في لقاء الدور الأول بالقاهرة، وحقق فوزًا كبيرًا بنتيجة 4-1 على استاد القاهرة الدولي في نوفمبر الماضي.
بينما اكتفى بنتيجة التعادل السلبي خارج ملعبه، ليعكس تراجعًا في الفاعلية الهجومية والشخصية القوية التي اعتاد الأهلي الظهور بها خارج الديار.

رقم سلبي غير معتاد في دوري أبطال أفريقيا
وبعيدًا عن العقدة الجزائرية، دخل الأهلي دائرة الأرقام السلبية في النسخة الحالية من دوري أبطال أفريقيا، بعدما فشل في تحقيق أي فوز خارج ملعبه خلال دور المجموعات، للمرة الأولى منذ 6 مواسم.
وخاض الأهلي ثلاث مباريات خارج القاهرة:
تعادل مع الجيش الملكي المغربي (1-1)
تعادل مع يانج أفريكانز التنزاني (1-1)
تعادل مع شبيبة القبائل الجزائري (0-0)
لينهي دور المجموعات دون أي انتصار خارج ملعبه، في سابقة لم تحدث منذ موسم 2019-2020.


هل يتكرر سيناريو التتويج رغم الأرقام السلبية؟
المفارقة أن آخر موسم شهد هذا الرقم السلبي انتهى بتتويج الأهلي بلقب دوري أبطال أفريقيا، بعدما صعد من دور المجموعات، قبل أن يحسم اللقب على حساب الزمالك في نهائي القرن الشهير بنتيجة 2-1.
ورغم ما يمنحه التاريخ من بارقة أمل لجماهير القلعة الحمراء، فإن الفوارق الفنية وطبيعة المنافسة الحالية تفرض على الجهاز الفني ضرورة مراجعة الأداء خارج الديار، خاصة مع اقتراب مواجهات الأدوار الإقصائية.
التأهل لا يلغي القلق قبل ربع النهائي
ورغم نجاح الأهلي في تحقيق هدفه الأول بالتأهل إلى ربع النهائي، إلا أن الأرقام تعكس تراجعًا نسبيًا في شخصية الفريق خارج ملعبه، سواء على مستوى النتائج أو القدرة على فرض السيطرة وتحقيق الانتصارات.
ويظل التحدي الحقيقي أمام الأهلي هو استعادة هيبته القارية خارج القاهرة، إذا ما أراد الحفاظ على لقب دوري أبطال أفريقيا والمضي قدمًا نحو النجمة الجديدة.
اقرا ايضا:
مستقبل محمد صلاح يثير الجدل.. هل ينتقل إلى الدوري السعودي؟



