دعوى قضائية لإلغاء حجب منصة “روبلوكس” بمصر: حماية الأطفال أم قيود شاملة على الحقوق الرقمية؟

مصطفي محمد
قام محامي بتقديم دعوى أمام محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثالثة للبث الفضائي)، قُيدت برقم 32894 لسنة 80 قضائية، للطعن على القرار الإداري الصادر بحجب منصة ولعبة “روبلوكس” داخل مصر.
وطالب مقيم الدعوى بصفة مستعجلة بـوقف تنفيذ القرار وإلغائه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وأبرزها رفع الحجب وإزالة أي آثار سلبية على مستخدمي المنصة.
وتأتي الدعوى بعد إعلان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بدء تنفيذ الحجب داخل مصر بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وأكد مقيم الدعوى أنه لا ينازع الدولة في واجبها بحماية القُصّر، لكنه اعتبر أن الحجب الشامل يمثل إجراءً مصادِرًا يمس الحقوق الرقمية وحرية الوصول إلى المعلومات والخدمات، ويترك أثرًا جماعيًا على المجتمع كله دون دراسة بدائل أقل تقييدًا، بما يخالف مبدأ الضرورة والتناسب.
وأشار إلى أن روبلوكس ليست مجرد لعبة تقليدية، بل منصة تفاعلية تضم آلاف الألعاب التي يصممها المستخدمون، وتمكن اللاعبين من تطوير مهارات التصميم والبرمجة والمنطق والابتكار عبر أداة Roblox Studio، ما يجعلها مساحة تعليمية وترفيهية في الوقت نفسه.
وفي الشق الاحتياطي، طالبت الدعوى بتطبيق تدابير حماية أقل تقييدًا، منها:
تقييد الدردشة مع الغرباء للأطفال.
حظر الرسائل الخاصة لمن هم دون 16 سنة مع غير الأصدقاء.
التحقق العمري التدريجي قبل تفعيل المراسلات الصوتية أو النصية.
تفعيل لوحة رقابة أبوية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الاستدراج ومنع مشاركة البيانات الشخصية للأطفال دون 12 سنة.
وأكدت الدعوى أن المخاطر المحتملة تتركز في محتوى المراسلات والتفاعلات غير الملائمة، وليس في المنصة نفسها، وبالتالي يمكن معالجتها بتدابير تقنية وتنظيمية دقيقة بدل الحجب الكلي.
واستندت الدعوى إلى تجارب أوروبية وأمريكية وبريطانية، التي أثبتت أن حماية الأطفال تُدار عبر فرض إجراءات سلامة دقيقة على المنصات الرقمية مثل التحقق العمري، الحد من تواصل الغرباء، ومنع الاستهداف الإعلاني للأطفال، وتفعيل آليات الإبلاغ والرقابة، دون المساس بحرية الوصول للخدمات الرقمية.
اقرا ايضا
السـ ـجن المؤبد لعامل استدرج طفليْن من أقاربه وتعـ ـدى عليهما داخل منزل مهجور بأسيوط
محكمة جنايات أسيوط تحيل أوراق عامل للمفتي لإبداء الرأي الشرعي في قضيه هتك عرض معاق ذهنياً



