الكلمة تبقى والروح تُخلَّد… أمسية شعرية وحفل تأبين الشاعر محمد العريان بقصر ثقافة أبوتيج

كتبت: رشا العطيفي
في ليلة حملت عبق الكلمة ودفء الوفاء، احتضن قصر ثقافة أبوتيج أمس الخميس 11 ديسمبر 2025 أمسية شعرية وحفل تأبين للشاعر الراحل محمد فرغلي العريان، أحد الأصوات التي أثرت المشهد الأدبي في أسيوط وصعيد مصر. جاءت الأمسية ضمن خطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وضمن برامج وزارة الثقافة الداعمة للحركة الأدبية وتوثيق تراث المبدعين.


حضور ثقافي واسع يجسّد المحبة والوفاء
شهد الحفل حضورًا بارزًا لقيادات إقليم وسط الصعيد وفرع ثقافة أسيوط، تقدمهم:
د. جمال عبد الناصر مدير عام إقليم وسط الصعيد الثقافي.
خالد خليل مدير فرع ثقافة أسيوط.
الشاعر محمد شافع مدير إدارة الشئون الثقافية بالفرع.
كما شارك نخبة من الأدباء والشعراء، بينهم:
الأديب المسرحي نعيم الأسيوطي عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر.
الشاعر مدثر الخياط.
الشاعر أحمد الشافعي رئيس نادي أدب أسيوط المركزي والجديدة.
الأديب د. ثروت عكاشة رئيس نادي أدب أسيوط.
الأديب رأفت عزمي، القاصة سارة الليثي، الشاعر علاء عواد، الأديبة شادية حفظي، والشعراء: محمد المجريسي – محمد قبيصي – رومانى يسري – محمود شوقي أبو ناجي – محمد الأسيوطي، والأديب أحمد حسين جاد الله، والشاعرة إسراء ياسر، والفنان جمال عويس.
كما حضر عدد من قيادات الإقليم وفرع الثقافة، بينهم:
أحمد سيد مهنى، وليد راشد، إيهاب عسكر، وائل إبراهيم فهمي، أحمد سيد الكبير، أحمد عاطف، ومحمود علوي بيوض رئيس القصر.
بداية مؤثرة… وعرض يستعيد مسيرة شاعر محبّ للحياة
انطلقت الفعاليات بالسلام الوطني، أعقبه عرض مرئي استعرض مسيرة الشاعر الراحل، وأبرز محطاته الشعرية، ودوره الإنساني والإبداعي في الساحة الثقافية.
ثم قدّم الشاعر عصام همام رئيس نادي أدب أبوتيج كلمة ترحيبية، عبّر فيها عن تقدير النادي والحضور للمسيرة الإبداعية للعريان، مؤكدًا أنه «كان صوتًا صادقًا يحمل نبض الأرض وهموم الناس، وظل حاضرًا بقلمه حتى اللحظة الأخيرة».
كلمات تحمل الوفاء وصورًا من مسيرة الراحل
وأكد د. جمال عبد الناصر في كلمته أن الاحتفاء بالمبدعين الراحلين جزء أصيل من رسالة الهيئة العامة لقصور الثقافة للحفاظ على الذاكرة الإبداعية للمجتمع، مشددًا على أن العريان نموذج للشاعر الذي عاش مخلصًا للكلمة.
أما خالد خليل فثمّن الدور الإبداعي للعريان، متحدثًا عن علاقته الوثيقة بجمهوره وبالبيئة التي ألهمته، مؤكدًا أن أعماله الشعرية ستظل علامة مضيئة في ذاكرة أسيوط الثقافية.
قصائد وقراءات تضيء المكان بروح العريان
توالت بعد ذلك مشاركات الأدباء، حيث قدم عدد من الشعراء قصائد مهداة لروح الراحل، حملت مشاعر الوفاء والاعتزاز، واستحضرت ملامح شخصيته التي جمعت بين الرقة والالتزام والولاء للكلمة.
لحظة خالدة… تكريم أسرة الشاعر الراحل
واختتمت الأمسية بتكريم زوجة الشاعر وابنته أَفْنان، تقديرًا لمسيرته وما قدمه للحركة الأدبية. وقدّم لهم إقليم وسط الصعيد الثقافي درع التكريم وشهادة تقدير من فرع ثقافة أسيوط، في لحظة اتسمت بالعاطفة والامتنان، عكست حجم المحبة التي لا تزال تحيط باسم الشاعر.
إرث باقٍ… وكلمة لا تموت
أكد المشاركون أن محمد العريان لم يكن مجرد شاعر، بل كان قلبًا نابضًا بالإنسانية، وصوتًا مؤمنًا بقيمة القصيدة ودورها في بناء الوعي والجمال. ومع تأبينه اليوم، تبقى كلماته حيّة في ذاكرة قرائه ومحبيه، ويظل حضوره راسخًا في وجدان الوسط الثقافي.



