مصر تُعدل شروط إعفاء سيارات ذوي الإعاقة من الجمارك والضرائب.. تعرف على التفاصيل الكاملة

أصالة وطن
أبرز التعديلات: مد فترة الاستحقاق إلى 15 عامًا وإجراءات جديدة لمنع التلاعب والاستغلال التجاري
في خطوة تهدف إلى تنظيم استيراد سيارات ذوي الإعاقة، وضمان وصول الدعم لمستحقيه، وافق مجلس الوزراء المصري على تعديل بعض أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، متضمناً تغييرات جوهرية في نظام إعفاء السيارات الخاصة بذوي الهمم من الجمارك وضريبة القيمة المضافة، فضلًا عن عقوبات رادعة للمخالفين والمزورين.
وتأتي هذه التعديلات استجابة لتوجيهات القيادة السياسية بحماية حقوق ذوي الإعاقة، ومنع إساءة استخدام الامتيازات المقررة لهم، وضبط السوق بعد أن رصدت الحكومة حالات استغلال واسعة لنظام الإعفاء الجمركي من قبل تجار سيارات.
أولاً: تعريف جديد لذوي الإعاقة في القانون المصري
شملت التعديلات تغيير تعريف “الشخص ذو الإعاقة” في المادة (2/فقرة أولى)، ليصبح:
“كل من يعاني من عاهة طويلة الأجل؛ بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية، قد تمنعه لدى التعامل مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين”.
هذا التعريف يتماشى مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ويعكس الفهم الشامل للإعاقة بوصفها علاقة بين الفرد والبيئة المحيطة.
ثانياً: الإعفاء الجمركي الجديد.. سيارة واحدة كل 15 عامًا
وفق التعديل الجديد للمادة (31/ بند 4)، يحصل الشخص ذو الإعاقة على إعفاء كامل من الضريبة الجمركية وضريبة القيمة المضافة عند استيراد سيارة أو وسيلة نقل واحدة فقط كل 15 عامًا.
أهم الشروط للحصول على الإعفاء:
أن يكون المستورد شخصًا ذا إعاقة (بالغًا أو قاصرًا).
أن تكون السيارة للاستخدام الشخصي فقط، ويقودها إما بنفسه أو سائقه المؤمن عليه أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى، أو الوصي القانوني.
ألا يكون الشخص من المستفيدين بمزايا الضمان الاجتماعي.
ضرورة سداد ثمن السيارة بالكامل أو جزئيًا من الحساب البنكي الشخصي لصاحب الإعاقة أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى.
عدم جواز التصرف في السيارة خلال 5 سنوات من تاريخ الإفراج الجمركي (سواء بالبيع أو التوكيل أو الاستخدام في غير الغرض).
في حالة وفاة صاحب الإعاقة قبل انقضاء الخمس سنوات، يُسمح للورثة بالتصرف في السيارة بعد سداد 50% من الضرائب الجمركية وضريبة القيمة المضافة.
ثالثًا: اشتراطات إضافية فنية وتنظيمية
أوضحت الحكومة أن هناك شروطًا فنية يجب توافرها في السيارة، وهي كالتالي:
ألا تتجاوز السعة اللترية 1200 سي سي للسيارات التي تعمل بالبنزين أو السولار أو المحركات الهجينة.
الحد الأقصى للسيارات الكهربائية: 200 كيلوواط.
عدم السماح باستخدام محركات “تربو”.
ألا يكون قد مضى على سنة صنع السيارة أكثر من 3 سنوات عند الاستيراد.
إثبات وجود ملاءة مالية كافية بحساب بنكي يغطي قيمة السيارة.
رابعًا: تشديد العقوبات على التلاعب والتزوير
إلى جانب الامتيازات، شددت التعديلات الجديدة العقوبات على من يزور مستندات الإعاقة أو ينتحل الصفة أو يستفيد دون وجه حق.
المادة (49): تزوير بطاقة أو شهادة الإعاقة
السجن حتى 10 سنوات.
غرامة من 10 آلاف حتى 100 ألف جنيه.
يعاقب أيضًا كل من يستخدم مستندًا مزورًا مع علمه بذلك أو يدلي ببيانات غير صحيحة للحصول على الامتيازات.
المادة (51): انتحال الصفة أو الاستيلاء على مزايا دون استحقاق
الحبس لا يقل عن 6 أشهر.
غرامة من 50 ألف إلى 200 ألف جنيه.
تشمل العقوبة من ينتحل صفة شخص ذي إعاقة أو يساعد على ذلك، ومن يستولي على مستندات أو أموال أو مزايا دون وجه حق.
وفي كل الحالات، يُلزم القانون الجاني برد ما حصل عليه بغير وجه حق، مع الحفاظ على حقوق “الغير حسن النية”.
خامسًا: تعليق مؤقت سابق وعودة بضوابط
كانت الحكومة المصرية قد أوقفت مؤقتًا في يوليو 2025 الإفراج الجمركي عن سيارات ذوي الإعاقة لمدة 6 أشهر، بسبب رصد تجاوزات واستغلال تجاري للنظام، شملت إدخال مئات السيارات للاستفادة من الإعفاء ثم إعادة بيعها.
ووفقًا للواء حسين مصطفى، الرئيس التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات، فإن الهدف من تعديل القانون هو غلق الثغرات القانونية وتقليل التلاعب والمتاجرة بالسيارات المخصصة لهذه الفئة، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من السيارات محتجز حاليًا في الجمارك بسبب محاولات استغلال النظام.
خلاصة: دعم حقيقي لمستحقيه وضبط منظومة الإعفاءات
تعكس هذه التعديلات اتجاها حكوميًا متوازنًا بين دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، وبين حماية المنظومة من الفساد والاستغلال. ومن المنتظر أن تساهم في تقليل التلاعب، وتنظيم السوق، وضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين.



