القـ بض على البلوجر جومانا نستون لنشر محتوى خادش للحياء: التفاصيل الكاملة واعترافات مثيرة

محتويات
أصالة وطن
في إطار جهود وزارة الداخلية المصرية لمواجهة الجرائم الإلكترونية وضبط المحتوى المخالف على مواقع التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط البلوجر جومانا نستون، بعد تداول عدد من الفيديوهات التي تحتوي على إيحاءات وألفاظ خادشة للحياء العام.
وتأتي الواقعة ضمن سلسلة من الحملات الأمنية المكثفة التي تستهدف محتوى مواقع التواصل الاجتماعي الذي يتنافى مع القيم المجتمعية والآداب العامة، في ظل تزايد بلاغات المواطنين حول استخدام بعض صناع المحتوى للمنصات الرقمية بهدف تحقيق الشهرة والأرباح بطرق تتعارض مع القانون والأخلاق.
بلاغات وشكاوى ضد البلوجر جومانا نستون
بدأت القصة بورود عدة بلاغات رسمية إلى الجهات الأمنية، تتهم البلوجر المعروفة باسم “جومانا نستون” بنشر محتوى مرئي يحتوي على إيحاءات جنسية وألفاظ نابية، تُعد مخالفة للقوانين المصرية المتعلقة بحماية القيم الأخلاقية ومنع الإساءة للمجتمع من خلال وسائل الإعلام أو الإنترنت.
وأكدت البلاغات أن الفيديوهات التي تنشرها المتهمة عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تندرج تحت حرية التعبير، بل تدخل في إطار التحريض على الفجور والإخلال بالآداب العامة، مما دفع السلطات الأمنية إلى تتبع المحتوى وتوثيق الأدلة الرقمية.
ضبط جومانا نستون في الجيزة بعد تقنين الإجراءات
بعد التأكد من صحة البلاغات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت وزارة الداخلية من ضبط البلوجر جومانا نستون داخل محافظة الجيزة، حيث جرت عملية القبض عليها في هدوء ودون مقاومة، مع التحفظ على كافة أدوات التصوير المستخدمة في صناعة الفيديوهات محل التحقيق.
كما تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وجارٍ إحالتها إلى النيابة العامة المختصة لاستكمال التحقيقات، مع التأكيد على أن ما تم نشره يمثل إساءة استخدام لوسائل التواصل الاجتماعي ومخالفة للقوانين المنظمة للإعلام الرقمي في مصر.
اعترافات جريئة أمام جهات التحقيق
أمام النيابة العامة، أقرت جومانا نستون صراحة بأنها تعمدت نشر هذا النوع من المحتوى بهدف تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، وبالتالي تحقيق أرباح مالية من الإعلانات والتفاعل عبر منصاتها الإلكترونية.
وأكدت أنها كانت مدركة تمامًا لما تفعله، وأنها اختارت المحتوى الخادش عمدًا لكونه يجذب فئة كبيرة من المتابعين، في ظل تزايد المنافسة على منصات مثل تيك توك، فيسبوك وإنستغرام.
وقالت المتهمة خلال التحقيق:
“كنت بدور على الشهرة والفلوس.. الفيديوهات اللي فيها إيحاءات بتجيب تفاعل أكتر”.
سوابق مشابهة في الإسكندرية
الجدير بالذكر أن هذه ليست الواقعة الأولى للمتهمة، حيث تم القبض على جومانا نستون سابقًا في محافظة الإسكندرية عام 2024، تحت اسم “سمية نستون”، بسبب نشرها فيديوهات تتضمن ألفاظًا خارجة وإيحاءات خادشة للحياء.
وآنذاك، تم حبسها احتياطيًا لمدة 5 أيام، وخضعت لجولة من التحقيقات المكثفة، وتم تحليل محتوى هاتفها المحمول الذي تبيّن احتواؤه على عدد من المقاطع المخالفة.
وقد اعترفت خلال التحقيق الأولي حينها بنفس الهدف: جذب المتابعين وتحقيق أرباح مادية.
كيف تتعامل وزارة الداخلية مع الجرائم الإلكترونية؟
تؤكد وزارة الداخلية أن التعامل مع الجرائم الإلكترونية بات أحد أولويات الأجهزة الأمنية في السنوات الأخيرة، خصوصًا مع تزايد حالات إساءة استخدام المنصات الاجتماعية.
وتشمل جهود الوزارة:
مراقبة المحتوى المنشور على الإنترنت لضبط أي مخالفات قانونية.
التعامل الفوري مع البلاغات المتعلقة بنشر محتوى خادش أو محرض على الفسق.
ضبط صناع المحتوى المتجاوزين للقانون وتقديمهم للعدالة.
تعزيز التعاون مع النيابة العامة ونيابة أمن الدولة العليا لمكافحة هذه الظاهرة.
كما تحث الوزارة المواطنين على الإبلاغ عن أي محتوى مشبوه أو غير لائق يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أن السكوت عن هذه السلوكيات يساهم في نشرها وتفاقمها.
بلوجر أم صانعة محتوى مخالف؟
جومانا نستون ليست الحالة الوحيدة التي أثارت الجدل مؤخرًا في عالم التواصل الاجتماعي، حيث تكررت حالات ظهور ما يُعرف بـ “البلوجرز” أو “التيكتوكَر” بمحتوى يتخطى حدود القانون والتقاليد، في محاولات مكشوفة للربح السريع على حساب القيم الاجتماعية.
وباتت بعض المنصات مثل تيك توك ويوتيوب وفيسبوك مجالًا لنشر فيديوهات تتسم بـ:
الإيحاءات الجنسية المباشرة أو المبطنة.
استخدام ألفاظ خارجة وغير لائقة.
تصوير مشاهد تمثيلية مخلة أو تحمل رسائل خفية مسيئة.
استغلال الأحداث الاجتماعية بطريقة مبتذلة لجذب المتابعين.
الرأي القانوني: ما العقوبات المحتملة؟
بحسب خبراء القانون الجنائي في مصر، فإن جومانا نستون قد تواجه عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة وفقًا للمادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والتي تنص على:
“يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو نشر محتوى يُعد مخالفًا للآداب العامة”.
وقد تتضاعف العقوبة في حال تكرار الجريمة أو ثبوت نية التحريض على الفسق والفجور، أو تحقيق مكاسب مالية من وراء المحتوى المسيء.
الخلاصة
تم ضبط جومانا نستون في الجيزة بعد بلاغات تتهمها بنشر فيديوهات خادشة للحياء.
اعترفت المتهمة أنها كانت تسعى للربح المادي عبر جذب المشاهدات.
الواقعة ليست الأولى، فقد سبق ضبطها في الإسكندرية بتهمة مشابهة.وزارة الداخلية تؤكد أن الجرائم الإلكترونية محل متابعة مستمرة، وأنها لن تتهاون مع أي محتوى يضر بالقيم الأخلاقية للمجتمع.



