شبكات التواصل الاجتماعي وغياب التقييم الموضوعي ..” بسنت ” ضحية التزييف العميق .

كتبت : أسماء همام
تتنوع شبكات التواصل الإجتماعي من حيث الإيجابيات والسلبيات فنجد أن لها العديد من الإيجابيات في الكثير من المجالات وذلك إذا ماأحسن الفرد إستخدامها وفيما يأتي تفصيل لأهمية مواقع التواصل الإجتماعي:
1.توسيع دائرة العلاقات الإجتماعية ؛ حيث أنها أداة مفيدة وفعالة في تشكيل أصدقاء جدد، وتسهيل التواصل مع الأصدقاء الذين أنقطع الإتصال بهم،أو مع الأشخاص الذين لايمكن مقابلتهم شخصياً.
2.تقليل الحواجز التي تعيق الإتصال حيث يمكن استخدام مواقع التواصل الإجتماعي لنقل الأفكار والآراء المتعلقة بموضوع معين لعدد كبير من الأشخاص وبطريقة سهلة، وذلك في أي مكان ، وفي أي وقت كما تساعد خاصية مشاركة الرأي المتاحة علي وسائل التواصل الاجتماعي علي فتح الأبواب لتبادل الآراء وتوسيع فرص المشاركة في التعبير عن الرأي
3.وسيلة لتشكيل رأي عام مساند لبعض القضايا وهو الأمر الذي ينتج عنه تغيير إيجابي في بعض مناحي الحياة
4.وسيلة فعالة للترويج حيث تستخدم الشركات التجارية شبكات التواصل الإجتماعي كأداة جيدة من أجل الترويج لسلعهم ، حيث يوجد العديد من التطبيقات المختصة بالترويج لسلعة معينة بأقل تكلفة مما يؤدي إلى زيادة الأرباح وبأقل التكاليف.
5.متابعة أحدث أخبار العالم
6.مساعدة رجال الأعمال والشركات في بيع منتجاتهم وتوسيع نطاق خدماتهم
أما (سلبيات التواصل الاجتماعي فهي للأسف عديدة إن أساء الفرد إستخدامها وخاصة الجيل الحديث من الصغار والمراهقين ) أولاً:غياب الخصوصية(مشاركة الأمور الخاصة مع الآخرين )حيث أن الأطفال والمراهقين الذين يقومون بمشاركة صورهم وأخبارهم الخاصة في حياتهم اليومية من خلال شبكات التواصل الإجتماعي مع الأصدقاء ، أفراد العائلة ،والأعداءوغيرهم وقد لاتتضح لهذا النشء الصغير مخاطر ذلك لانعدام الخبرة بل كل مايشغلهم هو جذب إهتمام الآخرين ولفت الأنظار إليهم .
ثانياً:المحتوي غير الملائم: عدم الرقابة علي مايشاهده الأطفال والمراهقين يسبب خطورة شديدة ،لذلك لأن هناك الكثير من المحتويات غير المناسبة وغير اللائقة لسنهم ومراحلهم العمرية.
ثالثاً: المخاطر العضوية:مثل ضعف البصر ،الصداع النصفي ،الإرهاق والتأثير علي القدرات الاستيعابية ، السمنة المفرطة
رابعاً: المخاطر النفسية والعاطفية : رصد الباحثون انخفاض معدلات السعادة والسلامة النفسية مع التقدم في العمر بالنسبة للبنين والبنات ، مشيرين إلي أن “النسبة زادت في حالات الفتيات إذ كان استخدامهن الشديد لوسائل التواصل الإجتماعي في المراهقة المبكرة سببا في زيادات حادة في مستويات القلق وعدم شعورهن بالسعادة وذلك لان المراهقات يستخدمن وسائل التواصل الاجتماعي بوتيرة أكبر من الفتيان “وذلك طبقا لدراسة بريطانية للباحثة كارا إل بوكر .
خامساً:التأثير على القيم الأخلاقية لدي الطفل والمراهق:ذلك لأن هذا النشء الصغير مازال في مرحلة تعلم القيم والسلوكيات الصحيحة من المحيط الذي يعيشون فيه؛فأي وسيلة يحتكون بها تمثل بالنسبة لهم أداة ثؤثر علي معتقداتهم وتفكيرهم .
سادساً:العزلة وسرقة الطفولة:كلما قضي المراهق أو الطفل وقتا أطول علي مواقع التواصل الإجتماعي كلما عاني نقصا في الشعور بالانتماء الاجتماعي مما يؤدي إلى سرقة طفولته بدون أن يشعر
سابعاً:الأبتزاز والخداع :الأبتزاز من أكثر التأثيرات السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي ،لانغماس الأطفال والمراهقين في العالم الأفتراضي وخاصة في غياب الرقابة من جانب الآباء فالطفل أو المراهق من السهل خداعه من خلال تعرفه علي أشخاص بأسماء وحسابات مزيفة لاستدراجه وإلحاق الأذي به في ظل غياب القوانين وأيضا يجعله أكثر عرضة لخطر القرصنة الالكترونية وانتهاك خصوصيته ، وذلك يذكرنا بالحادثة التي شغلت الرأي العام في أواخر العام الماضي ” بسنت خالد”ابنه محافظة الغربية ،الذي الجأها الأبتزاز إلي الأنتحار
ثامناً:ذم الآخرين وتشويه صورتهم والإساءة إلي السمعة وهذه ليست مشكلة تربط المراهقين بشبكات التواصل الإجتماعي؛ولكنها مشكلة جميع الفئات العمرية عند التعامل مع الآخرين ،من خلال شبكات التواصل الإجتماعي والتي تخرج عن نطاق آداب إستخدامها ،أما عن تشويه السمعة وعرض الصور بشكل مسئ ومازاد الطين بلة برامج ظهرت علي الهواتف تسمي”التزيف العميق”الذي راحت ضحيته “بسنت خالد”وكأن التقنيات الحديثة والبرامج عدو لدود للمرأة والفتيات ممايعانون منها و من يسيئ إستخدامها.
تاسعاً:العبأ المالي علي الأهل وذلك بسب الإعلانات الموجهة لجميع المراحل العمرية ،وإعلانات مبالغة لجذب المراهقين والأطفال مع زيادة الرغبة في الشراء ممايسبب عبئ علي الأهل .
وفي الختام لابد من إيجاد الحلول للتعامل الصحي والسليم مع شبكات التواصل الإجتماعي وذلك(بالرقابة من جانب الآباء فلابد للآباء أن يكونوا قدوة لأبنائهم ،ويحثوهم علي استخدام الهواتف في أوقات معينة ،وتتقسيم أوقاتهم للقراءة وممارسة الرياضة ،والتفاعل الإجتماعي الواقعي وأن يتحدث الآباء مع أبنائهم ويقتربوا منهم ،ويحاولوا مصادقتهم وتوعيتهم حتي يتجاوزوا تلك المرحلة الصعبة بأمان.




